العودة   منتدى شظايا أدبية > المنتديات الأدبية > منتدى الفكر والأدب
تحديث الصفحة الغراب والبلابل
التعليمـــات واجهة شظايا [مواقع أعضاء شظاياالجديدة ] - [مواقع أعضاء شظاياالقديمة ] - [وكالة أنباء الشعر] البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


منتدى الفكر والأدب بخفق الورق ورحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصه ، فلسفة ، خواطر - من كتاباتك الشخصية فقط

* رد

ردود: 0, مشاهدات: 179
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

قديم 25-07-10, 12:06 AM   #1
عبدالله بن علي السعد
كاتب
 
الصورة الرمزية عبدالله بن علي السعد

اقرأ أيضا :
0 أرواح هائمة
0 التأريخ
0 لا شرقية.. لا غربية
0 التفاح والرمان
0 الغراب والبلابل

 

تاريخ التسجيل: Jan 2002
الدولة: المملكة العربية السعودية - الدمام
المشاركات: 725
معدل تقييم المستوى:
3868 عبدالله بن علي السعد is a glorious beacon of lightعبدالله بن علي السعد is a glorious beacon of lightعبدالله بن علي السعد is a glorious beacon of lightعبدالله بن علي السعد is a glorious beacon of lightعبدالله بن علي السعد is a glorious beacon of lightعبدالله بن علي السعد is a glorious beacon of light
الغراب والبلابل

الغراب والبلابل



يوم الأحد الحادي والعشرين من فبراير:

اليوم رأيت غراباً.. لم يعجبني وجوده، تعوذت بالله من الشيطان وذكرت نفسي (لايجوز الطيرة).. تجاهلت نعيقه، حين اشتد شعوري بوجوده رميته بحجر، طار وحط على شجرة قريبة، مهما حاولت تجاهله فإنني أراه، لماذا نرى الأشياء إذا كنا نحاول تجنبها؟


يوم الخميس الخامس والعشرين من فبراير:

بدأت آلف النعيق، لابد من تدارك نفسي، قررت الرحيل في إجازة طويلة مع البلابل، في البداية افتقدت النعيق، ولكن صوت صفير البلابل أشعرني بالراحة. معالم الجمال الأخرى في البلابل لم تكن في تصوري وقتها. لماذا؟
يوم الاثنين الثاني والعشرين من مارس:

رأيت الغراب اليوم، لم يكن صوته مزعجاً كالعادة، هل هو مريض؟ أم أن ذائقتي تغيرت؟ أخاف من هذا النوع من التغيرات. هل هناك معايير ثابتة للجمال؟ لماذا لايمكن أن نقنن هذا النوع من الأفكار؟


يوم الخميس الأول من أبريل:

لأول مرة أنتبه للون الغراب الفاحم، تجنبت النظر إلى منقاره الكبير المدبب، منظره يورث شعوراً بالكأبة، ولكن لونه الداكن متميز. نهرب عادة من اللون الأسود، ولكن لو أحببناه فإننا نحب القاتم منه.


يوم الثلاثاء السابع والعشرين من أبريل:

بدأت أرى الغراب جزءاً من صورة المزرعة، فكرت في اقتناء بعضها ووضعها في قفص لأتسلى بتربيتها ومشاهدتها. هل نتسلى بحبسها؟ هل نقدم لها خدمة بتوفير مانعتقد أنه الاحتياجات الأساسية لها؟ أم أننا نظلمها مرة بالحبس، ومرة بتوفير شي قد لا ترغب به؟


يوم الجمعة الحادي والعشرين من مايو:

لافرق في اقتناء غراب أو بلبل في بعض النواحي، باستثناء الصوت والفرق بين اللونين الأصفر والأسود فعملية التربية والإطعام متشابهة. الناحية الإدارية واحدة.. هل حياتنا تدار بالقوانين أم بالعواطف؟ هل نرغب حقاً في تنظيمها أم أننا نتسلى بالعبث والعشوائية فيها.


يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من أغسطس:

أغلقت دفتر المذكرات، رحل صديقي فجأة دون أن يترك شياً ورائه سوى مذكراته الغامضة، هذا اليوم دخلت مكتبي مبكراً لأجد لفافة ورقية أنيقة تتوسط المساحة الداكنة، قرأت اسمي عليها بخط جميل أعرف فيه خط صديقي، فتحتها بعناية كما يحب أن يفعل عادة بممتلكاته، ووجدت الدفتر الصغير والكلمات المدونة فيه.
الآن أدركت معنى ابتسامته وكلماته ليلة البارحة، لاأحد سيرى الأشياء بمنظورك، أنت تخسر لوحدك، كن من شئت ففي النهاية هو اختيارك وحدك، فرق بين الغراب والبلبل، سيلاحظ الفرق سليم الذائقة الطاهر من تلوث الحياة.


ترى كم غراباً في حياتنا؟ وهل تحزن البلابل لمقارنتها بالغربان؟ مالذي يحدث حولنا؟



تحذير : هذا النص يخضع لقانون الحماية الفكرية ونحذر من نشر أي نص لأدبائنا دون نسبه لصاحبه في أي وسيلة إعلامية .


توقيع : عبدالله بن علي السعد  

:: :: :: :: :: :: :: :: :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::

طائر المئذنة
عبدالله بن علي السعد غير متواجد حالياً

 
رد مع اقتباس

* رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.