![]() |
![]() |
||||
![]() |
| ![]() | ||||||||
|
|||||||
| التعليمـــات | واجهة شظايا | [مواقع أعضاء شظاياالجديدة ] - [مواقع أعضاء شظاياالقديمة ] - [وكالة أنباء الشعر] | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
![]() | ![]() |
| منتدى الفكر والأدب بخفق الورق ورحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصه ، فلسفة ، خواطر - من كتاباتك الشخصية فقط |
![]() |
![]() | ![]() | |||||||||
|
ردود: 7, مشاهدات: 1510
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
![]() | ![]() |
![]() | ![]() | |||||||||
|
|
#1 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
خطوة للأمام... خطوتين للخلف!؟. ![]() أخيرا التقيا وجها لوجه... لا يفصل بينهما سوى ظلال شجرة سنديان ضخمة، تتربع وسط الحديقة الصغيرة، في شبه الجزيرة القائمة على نتوء بسيط يطل على بحيرة جنيف. حاولت أن تتحاشى النظر مباشرة في عينيه... خوفا من أن تضعف... أو تستسلم لشروطه التي رفضتها عشرات السنين. اقتربت منه بحذر تتصنع الكبرياء والعنفوان وكأنها تعود ثانية لحلبة المصارعة لتخوض جولة أخرى من جولات معركة الفتها وتعودت على تلقي وصد وتوجيه اللكمات بينها وبين خصمها دون رحمة. وفيما كانت تتجاوز الظلال تبحث عن نقطة ما تسند عليها نظرها بعيدا عن وجهه -حيث تتربع عليه ابتسامته الساذجة المخيفة-... كانت تدعو الله في سرها بان لا يفضح وهنها وتعب السنين الطويلة التي تركت آثارها الواضحة على سحنتها البيضاء خطوطا متعرجة ومتقطعة تطوق رقبتها وبعضا من أطراف جبهتها. ولشدة ارتباكها من زحمة تلك الأفكار التي سيطرت عليها دفعة واحدة، علق كعب حذائها في تربة الحديقة الرطبة، وكادت أن تخسره لولا عناية التمثال البرونزي الذي امن لها متكأ يدفع عنها الحرج... فتصنعت الاهتمام بقراءة اللوحة المكتوبة عليه: (هذا نصب تذكاري للمفكر والفيلسوف الكبير "فولتير" ابن مدينة جنيف الذي أمضى ردحا كبيرا من شبابه فيها مسطرا أجمل أعماله...) فابتسمت وهي تجول بنظرها تفاصيل هذا النصب وتذكرت أول لقاء به في ذات الحديقة... وبجانب ذات التمثال... وأول حديث ونقاش دار بينها وبينه حول الفن والأدب والفلسفة والدين... وهمست: (كم كنت ساذجة وسخيفة... تصنعت الاهتمام بكل تلك الفنون -معتمدة على ثقافتي الكبيرة التي غنمتها من قراء الكتب الكثيرة التي كنت أستعيرها من مكتبة والدي- لكي لا افقد صداقته... كنت تحت تأثير نظراته وكلماته الدافئة الحنونة... وكم كنت سعيدة جدا عندما منحني موعدا للقاء ثان به.... لم انم ليلتها... كنت كثيرة الانشغال بالسؤال عن تلك الصدفة التي من الممكن أن تجمع بين اثنين كل منهما جاء من بلد يبعد عن هذه المدينة آلاف الأميال... لا يربط أي منهما أي رابط سوى الحلم... أو ربما القدر... وبان تلك الصدفة وهذا الدفق الاستثنائي للمشاعر الجميلة التي غمرتني لم تكن لتحدث عبثا!؟. واذكر كيف تخليت عن أصدقائي وضحيت بعائلتي وميراثي وديانتي ووطني لأجله... ولأجل حبه... واعرف بأنني لم استفق من وهل هذه الصدمة العاطفية ووهل هذا الحلم الرائع الذي زينه بحبه ورعايته وحنانه، إلا بعد أن أصبحت أما لطفلين رائعين خطفا كل اهتمامي... وبدأت اخسره شيئا فشيئا بعد كل كبوة كنت أقع فيها ضحية قلة حيلتي، من جراء محاولاتي استعادة حب وثقة أبوي، بإهدائهم حفيدين لم يكونا ليحلمان بهما دوني... وكثرت أخطائي وعثراتي ومحاولاتي تصحيح ما استطيع منها حتى خسرته وخسرت أطفالي... وخسرت شبابي أيضا..). فجأة انتبهت لشرودها، فحاولت أن تلقي بنظرة سريعة -من خلف نظارتها الملونة- حول المكان، الذي بدا مظلما بسبب الظلال الكثيفة لأوراق الشجر... فلم تجده... فاستغلت الفرصة لاستعادة حذائها وترتيب هندامها ومشت باتجاه المكان الذي لحظته فيه أول دخولها الحديقة، واقتربت من المقعد الخشبي الأخضر الذي كان يجلس عليه تتفقد آثاره... فلقد تعودت على اثر له يتركه خلفه أينما حل وفي أي مكان وجد!. صحيفة... عقبة لسيجاره المفضل... أو حتى رائحة عطره المميز... ولم يخب ظنها هاهي صحيفته تغطي جزء من المقعد وعليها آثار جلوسه عليها... فلقد تعود أن يفترشها ليحمي ألبسته من قذارة الطيور الكثيرة التي أخذت من الشجرة الكبيرة بيتا لها... ثم رمت بنفسها عليها وشعرت وهي تحسن من جلستها بدفء مقعده، فانتابتها قشعريرة خفيفة وكأنها تتكور لتحتمي في حضنه... ثم همست تحدث نفسها: (هل يمكن أن يتسرب دفئه من خلال الصحيفة إلى بدني فاشعر به، وكأنه يضمني إليه، ويحتويني بذراعيه ليغمرني بقبلاته كما فعل لأول مرة... أم ربما ليس أكثر من رهبة هذا المكان وكل ما يتعلق به من ذكريات لقائي الأول به هو ما طفا بي إلى سطح هذه المشاعر الحميمة... إذا لهذا السبب اختار أن يكون لقائي به هنا... وفي فصل الربيع ليذكرني بماض يظن بأنني تنكرت له... هل يفكر باستمالتي والتأثير علي ليملي شروطه ويحرمني من الاستمتاع برفقة أطفالي بعد غيابي سنين طويلة عنهم... وأين هم؟... لم ألحظهم برفقته؟... لا بد بأنني قطعت آلاف الأميال لزيارتهم دون جدوى... إنها لعبة منه ليستفز بها أعصابي... ويحطم ما تبقى بي من شموخ وكبرياء... لا.. لن ادعه يفعل بي ذلك مرة ثانية... سألقاه -إذا ما جاء حقا- بكل الإصرار والعناد وشهوة الانتقام الذي يستحقه!؟.) ثم استدارت بشكل عفوي نحو ملاعب الأطفال تتفقد وجوه الصبية فلم تجد أثرا لهما... فشعرت بخيبة الأمل... وتذكرت بأنهما لا بد قد تجاوزا سن اللعب فيها... وبدأت بلملمة حوائجها تهم بالعودة إلى الفندق حيث تركت والدتها... عندما شعرت بقبضة ناعمة تهزها وبصوت شاب خجول يقول: -ماما!. نهضت وقد شعرت برهبة ممزوجة بخوف غريب يجتاحها... لتجد نفسها أمام شابين وسيمين يتجاوزانها طولا وقد علا وجوههما ابتسامة تفيض رضا وشوق... ولم تستطع أن تفعل أكثر من تأملهما... لتميز كل منهما -ما حفظته من صفات يتصف بها- عن الآخر... ولم يخرجها من حيرتها سوى تقدم والدهما نحوها وهو يشير إلى كل من الولدين بالاسم ذاكرا بعضا من نجاحاته التي حققها في دراسته وجامعته وحياته الاجتماعية وهواياته... لينسحب بعدها بتهذيب متجها نحو الشاطئ!... ومن هناك كان يراقب بشيء من الحذر تصرفات ولديه معها، فوجدهما قمة في الأدب والاحترام ويرقيا بكل فخر إلى ما أمله منهما... في تلك اللحظات فقط شعر لأول مرة في حياته بأنه كان محقا فيما فعل، وبان تلك الابتسامة الصادقة التي تغطي ملامحهما البريئة تبقى دونها أي تضحية مهما كبرت!؟. وحاول وهو يتأملها بشيء من الشفقة أن يعرف سر هذا الجنون الذي يمتلك المرأة فجأة ليدفعها للتضحية بكل ما تملك!؟... ولتقضي على كل ما حلمت به!؟... أو ما حلم به زوجها من سعادة لها ولبيتها وأطفالها!؟. وبأنه مستعد لان يدفع ما بقي من عمره ثمنا ليعرف هذا السر مهما عظم!؟... وبالرغم مما كان للمكان من قيمة نفسية وعاطفية لديه، لم يحاول أبدا العودة إلى الماضي الذي أسدل الستار عليه، بعد أن تلوثت ذكرياته الجميلة بمأساة وأذى لم يستطع تجاوزهما... وتمنى من الله أن تمر هذه اللحظات على خير، وان لا يندم على قرار اتخذه بجمعهما سويا، حبا واحتراما لمشاعر طفليه... خاصة آلا تقترب منه لتعاتبه وتجادله فيما لم يعد بإمكانه الرجوع عنه أو تغيره. ولم تمضي لحظات قليلة على أمنياته الفاشلة حتى لحظها تقترب منه... وعلى ملامحها رغبة أكيدة في التصادم معه!؟. -فخور بنفسك لابد!؟.... أنهما لم يتعرفا إلي... لم اشعر بنفسي أما لهم... لقد فقدت الإحساس بأمومتي. -لقد كان اختيارك... وقرارك... لا يحق لك الندم بعد كل هذه السنين... كنت تركضين خلف أحلامك تتصيدينها!. -تقصد عودتي إلى عملي...كان اختيارا غير صائب؟... تريدني أن أبقى دون إيراد شخصي بعيدا عن طموحاتي... وان اخسر فوق كل هذا راتب تقاعدي الذي سيحمينني من شر الأيام السوداء!؟. -لم تكوني بحاجة له... ولقد كان هذا اتفاقنا قبل أن تنجبي!. -كنت غبية عندما وافقت على ذلك... لم أكن أفكر سوى بسعادتك...بإهدائك الطفل الذي تحب... كنت أريده عربون حب وضمانة لبقائك معي... لأنك شرقي ولا تستطيع أن تحب إلا إذا أنجبت زوجتك لك طفلا... كنت غبية...اعترف بذلك!؟. -إذا أين المشكلة؟... الأطفال تقوي الروابط بين الزوجين ولا تفرق بينهما... إنها أنانيتك التي أودت بك إلى هذا المصير!. -أنانيتي لأنني أحببت أن احمي طفلي منك ومن مغامراتك الطائشة... تريد أن تذهب بهم إلى بلادك المتخلفة المزرية التي تحكمها الدكتاتورية وقانون العسكر!؟. -انه اتفاقنا وأنت من أخليت به!؟. -تعتبر حرصي على حماية أطفالنا من المجهول الذي رغبت في رمي ورميهم به إخلال بالاتفاق!؟... لم أكن اعرف بان حياتي وحياتهم ومستقبلي ومستقبلهم ممكن أن يتعرضا للخطر والحروب في الجوار تشتعل.!؟... -إنها أفكار سخيفة ملأتها والدتك بعقلك الصغير لتنتقم مني ومنك لا أكثر!...إنها بكل بساطة لا تحبني...لم ترغب أن أأخذ جهد سنيها بك ترعاك وتعلمك لترفع رأسها بك عاليا أمام الأهل والأصحاب... وقد رسمت لك مستقبلا وزواجا وإكليلا يناسب ما حصلت عليه من نجاح وعلم في أرقى المدارس السويسرية!؟... عندها حق من أنا لكي ائتي من وراء البحار لا هوية ولا اسم لي عندها لكي استولي على أغلى ما لديها!؟. -بل قل إنها الحقيقة التي غابت عني والتي أعماها حبي وعشقي بك... كم كنت غبية ومجنونة!؟. -وما ذنبي في ذلك...لقد ردعتك لأكثر من مرة... وأبعدتك عني... وأقصيتك من حياتي من أول إشارة امتعاض شعرت بها من طرف اهلك... تعرفين بأنني لا أحب المشاكل... وليس لدي وقتا لكي اسرد تاريخي وتاريخ عائلتي وألقن الآخرين دروسا في الحضارة والخلق والسلوك لكي اكسب حبهم واحترامهم... أنا الضحية في كل ما حدث ولست أنت...كفاك مسكنة... أرجوك!؟. -تريد حبا بالمجان... امرأة تحبك وتضحي لأجلك بدون ثمن!؟... هكذا تفهم الحب وتفهم التضحية!؟. -الم تكن السنين الأربع كافية لاختبار حبي واهتمامي ووفائي لك... وذلك قبل أن تنجبي... ووضعنا الشروط ووافقت عليها... بل وأقسمت –إذا ما أصابني مكروه- على احترامها.! -تقصد أن اعلم أطفالنا لغتك وأعمدهم بدينك وأرعاهم في أحضان ثقافتك!؟... -طبعا أليس كان هذا اتفاقنا؟. -ولكنك لازلت هنا بيننا كالشيطان بكامل همتك ونشاطك!... ولهذا فوعدي لك يصبح ساقطا!؟. -ومغادرتك برفقتهم بعد إن استغليت غيابي -في رحلة عمل خارج المدينة- دون أن تتركي أي عنوان أو خبر... هو دليل حب وثقة واحترام لمشاعري وخوف على مستقبل أطفالك!؟. -لقد فعلت ما اعتبرته صحيحا حينها!؟... والحق عليك لأنك كنت تعد العدة لاصطحابنا إلى بلادك وطبول الحرب تدق فيها وعلى أبوابها!؟.. لا تقول غير ذلك!؟. -واختفائك معهم وتغيريك لهويتهم ودينهم وزجهم في مدارس داخلية دينية خاصة تحت أسماء جديدة حتى لا استطيع العثور عليهم يوضع أيضا تحت بند الخوف عليهم وعلى مستقبلهم!؟... بالله عليك كيف تستطيعين تفسير هذا الهوس وهذا الجنون بتدمير حياتنا!؟... -ومع ذلك لم اقدر عليك وحصلت بفنك بالمراوغة والكذب بالحصول على ما تريد... واستطعت العثور علينا والهروب برفقتهم... ومنعي حتى من رؤيتهم... كم كنت قاسيا لا يعرف قلبك الرحمة!؟... اشتهي أن أضربك بكل قوتي حتى الموت ....أنت أم أنا في هذا الكون (وهي تبكي)!؟. -لم أمنعك يوما عنهم... أنت من أصر على استعطاف القضاء والشرطة وتجيش الجمعيات والمنظمات الإنسانية ووزارات الخارجية والسفارات... وبينهم أشرار كثر للحصول على ما لم امنعه عنك يوما... إنها رغبتك في الانتقام... وبحث عن ثمن لائق لاسترجاع ثقة وحب والديك واهلك لا أكثر!؟. -(بهستريا غير متوقعة) أيها المجرم الظالم... لا اعرف كيف أقنعت القضاة بالإفراج عنك بعد أن زججت بك في السجن... لو كان بإمكاني لقتلتك الآن... أنت بلا شفقة... بلا رحمة!!!؟؟؟. -(وهو يبتسم) ها قد عدت للتهديد والشتائم... هذا أنت عندما تفشلين في تبرير أخطائك تبحثين عن العذر عند الآخر... في رجولته... شهامته... خلقه.... وتسامحه... والآخر الذي يجب أن ينصاع لنزواتك هو أنا وعلي دفع الثمن غاليا لأجل احترام الأنثى الضعيفة المظلومة!؟... -(وهي تتجاهل كلامه) لابد قد دفعت ثروة كبيرة لمحاميك حتى تستطيع الإفلات منهم... لم يحصل هذا من قبل... (وهي تقترب منه أكثر) لقد خدعوني السفلة محامي والقاضي عندما اقسما لي بأنهم لن يتركوك إلا بعد أن احصل على ما أريد!؟. -(وهو يضحك) وحصلت على ما تريدين حقا!؟... أرجو آلا تكوني برفقة حراسك الشخصين كما جرت عليه عادتك بعد أن تفننت بالاتهامات والأكاذيب عني وهي رائجة في هذه الأيام طالما انتمي لبلد ووطن متهم بالإرهاب!؟. -(وهي تمسح دموعها وتستعيد نظراتها الحادة) ومن قال لا إنهم هنا في كل مكان ينتظرون منك حركة... حركة واحد خاطئة معي... استطيع الآن أن انهال عليك بالضرب دون أن تفعل شيئا أيها المسكين... وقادرة إذا أحببت أن أعيدك إلى السجن... وهكذا سيسر أطفالك بحمل البرتقال لك لزيارتك فيه... كم اشتهي أن افعل أي شيء يطفئ غليلي منك أيها الظالم الذي لا يعرف الرحمة!؟. -(وهو يبتسم) لقد وصلت متأخرة يا عزيزتي عشرات السنين ... لقد انتهت اللعبة... وأنت تجنين ما زرعته يداك!؟.. -(وقد شعرت بفقدانها السيطرة على أعصابها وتوازنها فحاولت أن تغير من لهجتها وهي تتودد إليه) تهزا مني أليس كذلك... نسيت حبنا... الأيام الجميلة التي قضيناها معا... أنت تستغلني وتبتسم لأنك واثق من حبي لك... لاشيء يخيفك مني... واثق بنفسك كثيرا ومغرور!؟. -لم أنساها ... كما لم أنسى شقائي أشهر طويلة ابحث عنك وعنهم في طول البلاد وعرضها... اذكر جيدا كيف كنت أتعرض للسخرية والطرد من قبل جميع اهلك وأقربائك ومعارفك وأنا أتوسلهم بإعادة أطفالي ... اذكر الشرطة تلاحقني من بيت إلى بيت ومن قرية إلى قرية ولا يهدأ لها بال قبل أن تطردني وتضعني على حدود مقاطعتهم الواحدة تلو الأخرى، بعدما يوقعونني قهرا على مذكرة تعهد بعدم العودة وطرق الأبواب للسؤال عنك وعنهم... أذكر جيدا موقفك واهلك المزري اتجاهي عند أول أزمة مالية مررت بها... أسرعت إلى محاميك ليعد العدة للانفصال حتى لا تأخذي نصيبك من الملاحقة والإفلاس... (بألم) وأكثر من كل هذا اذكر كيف بيعت ممتلكاتي بالمزاد العلني بعد أن أصررت على اخذ حقك منها... من قال أني نسيت...!!!؟. -إنها نصائح والدتي فهي تعرف ما تدبر وخبيرة في هذا الشؤون ...أنا لا ذنب لي...لماذا علي أن أكون دائما على خطأ وأنت على صواب؟؟؟. -واستشارتك للمنجمين... وسعيك في تنفيذ رؤاهم وتصوراتهم وحلولهم الخيالية لمشاكلك!؟. -(ساخرة) أيها المسكين لا بد قد تعذبت كثيرا للعثور علينا... ولكن ليس أكثر مني... وها قد حصلت على ما تريد في حين قد فشلت أنا في ذلك!؟. -الفرق بيني وبينك انك تعرفين عنواننا ولم أتأخر باطمئنانك عنهم ودعوتك إلينا ولم تستجيبي ...كنت واثقة بوعود اللصوص محاميك واهلك وها قد عرفت النتيجة!؟. -(وهي تقترب منه محاولة التأثير عليه) ستسمح لي باصطحابهم معي لرؤية أهلي وزيارة الأقارب... تستطيع أن تأتي معهم إذا أحببت... الم تشتاق لسواحل المانش... ومشاهدة المد والجزر الرائع هناك... خاصة عند الغروب. -هكذا ستتمكنين من إبعاد الشياطين عني... بالتمائم السحرية... وغسلي بالمياه المالحة المقدسة... كم كنت تدفعين ثمن مثل هذه الوصفات والخزعبلات المشينة!؟. -(وقد اتسعت حدقتا عينيها الزرقاوتين عن نشوة وإحساس بالنصر) آه يا زهرتي... أنت خائف مني... لا تخف... لقد اجمعوا كل المنجمين على عدم مقدرتهم المساس بك..(وهي تبتسم).. لقد قالوا بأنك أنت الشيطان بعينه ولا يقدروا أن يفعلوا شيئا معك...(بتودد) قلي يا شيطاني السمح هل توافق على اقتراحي... دعني امضي السنين الأخيرة من حياتي برفقتكم... إنني احتاج لك ولحبك!؟. -انظري إليهم لقد تجاوزوا سن الوصاية... لك أن تفعلي ما شئت... الم اقل لك بان اللعبة انتهت... انتهت يا عزيزتي... انظري إلى نفسك لقد أصبحت مسنة... وأولادك يمرحون مع زوجاتهم وأنت تصرين في كل لقاء على التعامل معهم كأطفال... الحب والاحترام يؤخذ ولا يعطى... أنت لم تسعي يوما لكي تربحيهم بأفعالك الطيبة... دائما تصيغينها كأوامر... عودي إلى رشدك!؟... العالم حولك قد تغير!. -(بعصبية) أنت حقا مغرور... ومعتوه ولا تستحق حبي... لقد حرمتني من أمومتي ومن شبابي وها أنت تهزأ بمشاعري... كم أنت قاس القلب وبلا رحمة. -أنت السبب في كل ما آلت إليه الأمور بيننا -لا أنت السبب وأنت تعرف حقا لماذا!؟. - أنت تتخيلين ذلك بعنادك وإصرارك!. -وأنت تتمسك بغرورك وكبريائك!؟. -أنت السبب!؟. -لا أنت السبب!؟. وفيما كانا يتبادلان التهم وإصرار كل منهما على تحميل مسؤولية ضياع حبهم وعمرهم وشبابهم سدى ودون طائل للآخر... كانا الشابين قد أصبحا زوجين ولكل منهما طفلين وقد افترشا ارض الحديقة وهم يتسامران ويلعبان وينظران إلى أبويهما بمنتهى الشفقة. فكلما تقدم أي منهما خطوة باتجاه الآخر... كانا يبتعدا خطوتين إلى الخلف. ----------------------- يحيى الصوفي جنيف في 22/01/2007 إلى (الحب العذري) تحذير : هذا النص يخضع لقانون الحماية الفكرية ونحذر من نشر أي نص لأدبائنا دون نسبه لصاحبه في أي وسيلة إعلامية . |
|
|
|
|
|
#2 |
|
كاتبة
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: على رَصيفْ هُوّيَتي ..
المشاركات: 293
|
رد: خطوة للأمام... خطوتين للخلف!؟. - قصة
- لا تعلم يا أخ يحيى كم شكل أخذت ملامحي و أنا أقرأ لك الجزر و المد في العلاقات الحميمية بين اثنين يكاد يكون من الضروريات الحتيمية لتستطيع المشاعِـــر بعد ذلك ممارسـة وظائفهـا كما ينبغي لها حسب وجهة نظرها ، إذ أن الجميل في " الحب " أن نستمتِع بإحساسنــا و هو يتألق في عطاءه ، أو يدافع بشدّة عن أشيـــاء لا يستطيع التمثيل لإرضاءهــا ... - - و المهم ، كنت أكثر من رائع في قصتِك نجحت في اختِطافي مني ، رُغـم كسلي الذي تأفف منه مطلع القصـة .. - - دائمـا متألقـ ـ ![]() |
|
|
|
|
|
#3 |
|
مشرف الفكر والأدب
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Feb 2003
الدولة: يا ربّ يشبّ له وطنٌ . فأنا عشت بلا وطن
العمر: 30
المشاركات: 1,686
|
رد: خطوة للأمام... خطوتين للخلف!؟. - قصة
يحيى ...
. لا شكّ سيّدي أنّك أبدعتَ هنا ... . ولا أريد الحديث عن نواحي الجمال فهي عديدة ... . لنكن في السياق يـا ( مواطني ) المغترب مثلي ... . أتراك يا سيّدي طوّعتَ مفرداتك بهذه البراعة كلّها لتكتبنا أنا وأنت وأشباهنا ؟ .. . أم لتكتب ذاك المسمّى ........ ؟ الّذي ينتظرنا أو نصبو لاستقرارنا فيه دون أن يمسّنا اللهب ؟ .... . كانت أشبه بسيمفونيّة عظيمةٍ سيطر عليها الشرق القاطن فيك يا صاحبي ... . سجّل هنا إعجابي الشديد أيّها العزيز .... . ولتكن المحبّة عنوانه ... . لك محبّتي |
|
|
|
|
|
#4 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
خطوة للأمام... خطوتين للخلف!؟. ![]() ها هي ستلتقي به أخيرا... ووجها لوجه هذه المرة... لا يفصل بينها وبينه سوى ظلال شجرة سنديان ضخمة، تتربع وسط الحديقة الصغيرة، في شبه الجزيرة القائمة على نتوء بسيط يطل على بحيرة جنيف. وقد قررت -وهي تتوجه إليه- أن تتحاشى النظر مباشرة في عينيه... خوفا من أن تضعف... أو تستسلم لشروطه التي رفضتها عشرات السنين!. اقتربت منه بحذر، تتصنع الكبرياء والعنفوان، وكأنها تعود ثانية لحلبة المصارعة لتخوض جولة أخرى من جولات معركة الفتها... وتعودت على تلقي وصد وتوجيه اللكمات بينها وبين خصم تعرفه وتعرف تكتيكاته معرفة جيدة وذلك دون أي شفقة أو رحمة. وفيما كانت -وهي تتجاوز الظلال- تبحث عن نقطة ما تسند عليها نظرها بعيدا عن وجهه -حيث تتربع عليه ابتسامته الساخرة المخيفة-... كانت تدعو الله في سرها بان لا يفضح وهنها وتعب السنين الطويلة التي تركت آثارها الواضحة على سحنتها البيضاء الناعمة خطوطا متعرجة ومتقطعة تطوق رقبتها وبعضا من أطراف جبهتها. ولشدة ارتباكها من زحمة تلك الأفكار التي سيطرت عليها دفعة واحدة، علق كعب حذائها في تربة الحديقة الرطبة، وكادت أن تخسره لولا عناية التمثال البرونزي الذي امن لها متكأ يدفع عنها الحرج... فتصنعت الاهتمام بقراءة اللوحة المكتوبة عليه: (هذا نصب تذكاري للمفكر والفيلسوف الكبير "فولتير" ابن مدينة جنيف الذي أمضى ردحا كبيرا من شبابه فيها مسطرا أجمل أعماله...) فابتسمت وهي تجول بنظرها تفاصيل هذا النصب وتذكرت أول لقاء به في ذات الحديقة... وبجانب ذات التمثال... وأول حديث ونقاش دار بينها وبينه حول الفن والأدب والفلسفة والدين... وهمست تحدث نفسها: (كم كنت ساذجة وسخيفة... تصنعت الاهتمام بكل تلك الفنون -معتمدة على ثقافتي الكبيرة التي غنمتها من قراءة الكتب الكثيرة التي كنت أستعيرها من مكتبة والدي- لكي لا افقد صداقته... كنت تحت تأثير نظراته وكلماته الدافئة الحنونة... وكم كنت سعيدة جدا عندما منحني موعدا للقاء ثان به.... لم انم ليلتها... كنت كثيرة الانشغال بالسؤال عن تلك الصدفة التي من الممكن أن تجمع بين اثنين، كل منهما جاء من بلد يبعد عن هذه المدينة آلاف الأميال... لا يربط أي منهما أي رابط بها سوى الحلم... أو ربما القدر... وبان تلك الصدفة وهذا الدفق الاستثنائي للمشاعر الجميلة التي غمرتني لم تكن لتحدث عبثا!؟. واذكر كيف تخليت عن أصدقائي وضحيت بعائلتي وميراثي وديانتي ووطني لأجله... ولأجل حبه... واعرف بأنني لم استفق من وهل هذه الصدمة العاطفية ووهل هذا الحلم الرائع الذي زينه بحبه ورعايته وحنانه، إلا بعد أن أصبحت أما لطفلين رائعين خطفا كل اهتمامي... ومنذ ذلك الحين بدأت اخسره شيئا فشيئا... وبعد كل كبوة كنت أعيشها ضحية قلة حيلتي من جراء محاولاتي استعادة حب وثقة أبوي المفقودة -بإهدائهم حفيدين لم يكونا ليحلمان بهما دوني-... كان يبتعد عني أكثر فأكثر!؟... وكثرت أخطائي وعثراتي ومحاولاتي تصحيح ما استطيع منها حتى خسرته وخسرت أطفالي... وخسرت شبابي أيضا!؟..). ![]() ![]() ![]() فجأة انتبهت لشرودها، فحاولت أن تلقي بنظرة سريعة -من خلف نظارتها الملونة- حول المكان الذي بدا مظلما بسبب الظلال الكثيفة لأوراق الشجر... فلم تجده... فاستغلت الفرصة لاستعادة حذائها وترتيب هندامها ومشت باتجاه المكان الذي لحظته فيه أول دخولها الحديقة. واقتربت من المقعد الخشبي الأخضر الذي كان يجلس عليه تتفقد آثاره... فلقد تعودت على اثر له يتركه خلفه أينما حل وفي أي مكان وجد!. صحيفة... عقبة لسيجاره المفضل... أو حتى رائحة عطره المميز... ولم يخب ظنها... ها هي صحيفته تغطي جزء من المقعد وعليها آثار جلوسه عليها... فلقد تعود أن يفترشها ليحمي ألبسته من قذارة الطيور الكثيرة التي أخذت من الشجرة الكبيرة بيتا لها. ثم رمت بنفسها عليها وشعرت وهي تحسن من جلستها بدفء مقعده، فانتابتها قشعريرة خفيفة وكأنها تتكور لتحتمي في حضنه... ثم همست تحدث نفسها: (هل يمكن أن يتسرب دفئه -من خلال الصحيفة- إلى بدني!؟... فاشعر به وكأنه يضمني إليه!؟... ويحتويني بذراعيه ليغمرني بقبلاته كما فعل لأول مرة؟... أم إن هذا الإحساس هو ليس أكثر من رهبة المكان وكل ما يتعلق به من ذكريات لقائي الأول به... وقد طفا بي إلى سطح هذه المشاعر الحميمة!؟. إذا لهذا السبب اختار أن يكون لقائي به هنا... وفي فصل الربيع، ليذكرني بماض يظن بأنني تنكرت له... هل يفكر باستمالتي والتأثير علي ليملي شروطه ويحرمني من الاستمتاع برفقة أطفالي بعد غيابهم سنين طويلة عني... وأين هم؟... لم ألحظهم برفقته؟... لا بد بأنني قطعت آلاف الأميال لزيارتهم دون جدوى... إنها لعبة منه ليستفز بها أعصابي... ويحطم ما تبقى بي من شموخ وكبرياء... لا.. لن ادعه يفعل بي ذلك مرة ثانية... سألقاه بكل الإصرار والعناد وشهوة الانتقام الذي يستحقه!؟.) ![]() ![]() ![]() ثم استدارت بشكل عفوي نحو ملاعب الأطفال تتفقد وجوه الصبية فلم تجد أثرا لهما... فشعرت بخيبة الأمل... وتذكرت بأنهما لا بد قد تجاوزا سن اللعب فيها... وبدأت بلملمة حوائجها تهم بالعودة إلى الفندق حيث تركت والدتها... عندما شعرت بقبضة ناعمة تهزها وبصوت شاب خجول يقول: -ماما!. نهضت وقد شعرت برهبة ممزوجة بخوف غريب يجتاحها... لتجد نفسها أمام شابين وسيمين يتجاوزانها طولا وقد علا وجوههما ابتسامة تفيض رضا وشوق... ولم تستطع أن تفعل أكثر من تأملهما... لتميز كل منهما -بما حفظته من صفات يتصف بها- عن الآخر... ولم يخرجها من حيرتها سوى تقدم والدهما نحوها وهو يشير إلى كل من الولدين بالاسم ذاكرا بعضا من نجاحاته التي حققها في دراسته وجامعته وحياته الاجتماعية وهواياته... لينسحب بعدها -بتهذيب- متجها نحو الشاطئ!. ومن هناك كان يراقب بشيء من الحذر تصرفات ولديه معها، فوجدهما قمة في الأدب والاحترام... ويرقيا بكل فخر إلى ما أمله منهما. في تلك اللحظات فقط، شعر لأول مرة في حياته بأنه كان محقا فيما فعل، وبان تلك الابتسامة الصادقة التي تغطي ملامحهما البريئة تبقى دونها أي تضحية مهما كبرت!؟. وحاول وهو يتأملها بشيء من الشفقة أن يعرف سر هذا الجنون الذي يمتلك المرأة فجأة ليدفعها للتضحية بكل ما تملك!؟... ولتقضي على كل ما حلمت به!؟... أو ما حلم به زوجها من سعادة لها ولبيتها وأطفالها!؟. وبأنه مستعد لان يدفع ما بقي من عمره ثمنا ليعرف هذا السر مهما عظم!؟. وبالرغم مما كان للمكان من قيمة نفسية وعاطفية لديه، لم يحاول أبدا العودة إلى الماضي الذي أسدل الستار عليه، بعد أن تلوثت ذكرياته الجميلة بمأساة وأذى لم يستطع تجاوزهما... وتمنى من الله أن تمر هذه اللحظات على خير، وان لا يندم على قرار اتخذه بجمعهما سويا، حبا واحتراما لمشاعر طفليه... خاصة آلا تقترب منه لتعاتبه وتجادله فيما لم يعد بإمكانه الرجوع عنه أو تغيره. ![]() ![]() ![]() ولم تمضي لحظات قليلة على أمنياته الفاشلة حتى لحظها تقترب منه... وعلى ملامحها رغبة أكيدة في التصادم معه!؟. -فخور بنفسك لابد!؟.... أنهما لم يتعرفا إلي... لم اشعر بنفسي أما لهما... لقد فقدت الإحساس بأمومتي. -لقد كان اختيارك... وقرارك... لا يحق لك الندم بعد كل هذه السنين... كنت تركضين خلف أحلامك تتصيدينها!. -تقصد عودتي إلى عملي... كان اختيارا غير صائب؟... تريدني أن أبقى دون إيراد شخصي بعيدة عن طموحاتي... وان اخسر فوق كل هذا راتب تقاعدي الذي سيحمينني من شر الأيام السوداء!؟. -لم تكوني بحاجة له... ولقد كان هذا اتفاقنا قبل أن تنجبي!. -كنت غبية عندما وافقت على ذلك... لم أكن أفكر سوى بسعادتك... بإهدائك الطفل الذي تحب... كنت أريده عربون حب وضمانة لبقائك معي... لأنك شرقي ولا تستطيع أن تحب إلا إذا أنجبت زوجتك لك طفلا... كنت غبية... اعترف بذلك!؟. -إذا أين المشكلة؟... الأطفال تقوي الروابط بين الزوجين ولا تفرق بينهما... إنها أنانيتك التي أودت بك إلى هذا المصير!. -أنانيتي لأنني أحببت أن احمي طفلي منك ومن مغامراتك الطائشة... تريد أن تذهب بهم إلى بلادك المتخلفة المزرية التي تحكمها الدكتاتورية وقانون العسكر!؟. -انه اتفاقنا وأنت من أخليت به!؟. -تعتبر حرصي على حماية أطفالنا من المجهول الذي رغبت في رمي ورميهم به إخلال بالاتفاق!؟... لم أكن اعرف بان حياتي وحياتهم ومستقبلي ومستقبلهم ممكن أن يتعرضا للخطر والحروب في الجوار تشتعل.!؟. -إنها أفكار سخيفة ملأتها والدتك بعقلك الصغير لتنتقم مني ومنك لا أكثر!... إنها بكل بساطة لا تحبني... لم ترغب أن أأخذ جهد سنيها بك ترعاك وتعلمك لترفع رأسها بك عاليا أمام الأهل والأصحاب... وقد رسمت لك مستقبلا وزواجا وإكليلا يناسب ما حصلت عليه من نجاح وعلم في أرقى المدارس السويسرية!؟... عندها حق من أنا لكي ائتي من وراء البحار لا هوية ولا اسم لي عندها لكي استولي على أغلى ما لديها!؟. -بل قل إنها الحقيقة التي غابت عني والتي أعماها حبي وعشقي بك... كم كنت غبية ومجنونة!؟. -وما ذنبي في ذلك... لقد ردعتك لأكثر من مرة... وأبعدتك عني... وأقصيتك من حياتي من أول إشارة امتعاض شعرت بها من طرف اهلك... تعرفين بأنني لا أحب المشاكل... وليس لدي وقتا لكي اسرد تاريخي وتاريخ عائلتي وألقن الآخرين دروسا في الحضارة والخلق والسلوك لكي اكسب حبهم واحترامهم... أنا الضحية في كل ما حدث ولست أنت... كفاك مسكنة... أرجوك!؟. -تريد حبا بالمجان... امرأة تحبك وتضحي لأجلك بدون ثمن!؟... هكذا تفهم الحب وتفهم التضحية!؟. -الم تكن السنين الأربعة الأولى من زواجنا كافية لاختبار حبي واهتمامي ووفائي لك... وذلك قبل أن تنجبي... ووضعنا الشروط ووافقت عليها... بل وأقسمت -إذا ما أصابني مكروه- على احترامها!. -تقصد أن اعلم أطفالنا لغتك وأعمدهم بدينك وأرعاهم في أحضان ثقافتك!؟. -طبعا أليس كان هذا اتفاقنا؟. -ولكنك لازلت هنا بيننا كالشيطان بكامل همتك ونشاطك!... ولهذا فوعدي لك يصبح لاغيا!؟. -ومغادرتك برفقتهم بعد إن استغليت غيابي -في رحلة عمل خارج المدينة- دون أن تتركي أي عنوان أو خبر... هو دليل حب وثقة واحترام لمشاعري وخوف على مستقبل أطفالك!؟. -لقد فعلت ما اعتبرته صحيحا حينها!؟... والحق عليك لأنك كنت تعد العدة لاصطحابنا إلى بلادك وطبول الحرب تقرع فيها وعلى أبوابها!؟.. لا تقول غير ذلك!؟. -واختفائك معهم وتغيريك لهويتهم ودينهم وزجهم في مدارس داخلية دينية خاصة تحت أسماء جديدة حتى لا استطيع العثور عليهم يوضع أيضا تحت بند الخوف عليهم وعلى مستقبلهم!؟... بالله عليك كيف تستطيعين تفسير هذا الهوس وهذا الجنون بتدمير حياتنا!؟. -ومع ذلك لم اقدر عليك وحصلت بفنك بالمراوغة والكذب بالحصول على ما تريد... واستطعت العثور علينا والهروب برفقتهم... ومنعي حتى من رؤيتهم... كم كنت قاسيا لا يعرف قلبك الرحمة!؟... اشتهي أن أضربك بكل قوتي حتى الموت.... أنت أم أنا في هذا الكون (وهي تبكي)!؟. -لم أمنعك يوما عنهم... أنت من أصر على استعطاف القضاء والشرطة وتجيش الجمعيات والمنظمات الإنسانية ووزارات الخارجية والسفارات... وبينهم أشرار كثر للحصول على ما لم امنعه عنك يوما... إنها رغبتك في الانتقام... وبحث عن ثمن لائق لاسترجاع ثقة وحب والديك واهلك بك لا أكثر!؟. -(بهستريا غير متوقعة) أيها المجرم الظالم... لا اعرف كيف أقنعت القضاة بالإفراج عنك بعد أن زججت بك في السجن... لو كان بإمكاني لقتلتك الآن... أنت بلا شفقة... بلا رحمة!!!؟؟؟. -(وهو يبتسم) ها قد عدت للتهديد والشتائم... هذا أنت عندما تفشلين في تبرير أخطائك تبحثين عن العذر عند الآخر... في رجولته... شهامته... خلقه.... وتسامحه... والآخر الذي يجب أن ينصاع لنزواتك هو أنا وعلي دفع الثمن غاليا لأجل احترام الأنثى الضعيفة المظلومة!؟. -(وهي تتجاهل كلامه) لابد قد دفعت ثروة كبيرة لمحاميك حتى تستطيع الإفلات منهم... لم يحصل هذا من قبل... (وهي تقترب منه أكثر) لقد خدعوني السفلة (المحامي والقاضي) عندما اقسما لي بأنهم لن يتركوك إلا بعد أن احصل على ما أريد!؟. -(وهو يضحك) وحصلت على ما تريدين حقا!؟... أرجو آلا تكوني برفقة حراسك الشخصين كما جرت عليه عادتك بعد أن تفننت بالاتهامات والأكاذيب عني وهي رائجة في هذه الأيام طالما انتمي لبلد ووطن متهم بالإرهاب!؟. -(وهي تمسح دموعها وتستعيد نظراتها الحادة) ومن قال لا... إنهم هنا في كل مكان ينتظرون منك حركة... حركة واحد خاطئة معي... استطيع الآن أن انهال عليك بالضرب دون أن تستطيع فعل أي شيء أيها المسكين... وقادرة إذا أحببت أن أعيدك إلى السجن... وهكذا سيسر أطفالك بحمل البرتقال لك لزيارتك فيه... كم اشتهي أن افعل أي شيء يطفئ غليلي منك أيها الظالم الذي لا يعرف الرحمة!؟. -(وهو يبتسم) لقد وصلت متأخرة يا عزيزتي عشرات السنين ... لقد انتهت اللعبة... وأنت تجنين ما زرعته يداك!؟. -(وقد شعرت بفقدانها السيطرة على أعصابها وتوازنها فحاولت أن تغير من لهجتها وهي تتودد إليه) تهزا مني أليس كذلك... نسيت حبنا... الأيام الجميلة التي قضيناها معا... أنت تستغلني وتبتسم لأنك واثق من حبي لك... لاشيء يخيفك مني... واثق بنفسك كثيرا ومغرور!؟. -لم أنساها... كما لم أنسى شقائي أشهر طويلة ابحث عنك وعنهم في طول البلاد وعرضها... اذكر جيدا كيف كنت أتعرض للسخرية والطرد من قبل الجميع... جميع اهلك وأقربائك ومعارفك وأنا أتوسلهم بإعادة أطفالي ... اذكر الشرطة تلاحقني من بيت إلى بيت ومن قرية إلى قرية ولا يهدأ لها بال قبل أن تطردني وتضعني على حدود مقاطعتهم الواحدة تلو الأخرى، بعدما يوقعونني قهرا على مذكرة تعهد بعدم العودة وطرق الأبواب للسؤال عنك وعنهم... أذكر جيدا موقفك "المزري" واهلك اتجاهي عند أول أزمة مالية مررت بها... أسرعت إلى محاميك ليعد العدة للانفصال حتى لا تأخذي نصيبك من الملاحقة والإفلاس... (بألم) وأكثر من كل هذا اذكر كيف بيعت ممتلكاتي بالمزاد العلني بعد أن أصررت على اخذ حقك منها... من قال أني نسيت...!!!؟. -إنها نصائح والدتي فهي تعرف ما تدبر وخبيرة في هذا الشؤون ...أنا لا ذنب لي... لماذا علي أن أكون دائما على خطأ وأنت على صواب؟؟؟. -واستشارتك للمنجمين... وسعيك في تنفيذ رؤاهم وتصوراتهم وحلولهم الخيالية لمشاكلك!؟. -(ساخرة) أيها المسكين لا بد قد تعذبت كثيرا للعثور علينا... ولكن ليس أكثر مني... وها قد حصلت على ما تريد في حين قد فشلت أنا في ذلك!؟. -الفرق بيني وبينك انك تعرفين عنواننا ولم أتأخر باطمئنانك عنهم ودعوتك إلينا ولم تستجيبي... كنت واثقة بوعود اللصوص -من محاميك واهلك- وها قد عرفت النتيجة!؟. -(وهي تقترب منه محاولة التأثير عليه) ستسمح لي باصطحابهم معي لرؤية أهلي وزيارة الأقارب... تستطيع أن تأتي معهما إذا أحببت... الم تشتاق لسواحل "المانش"... ومشاهدة المد والجزر الرائع هناك... خاصة عند الغروب!. -هكذا ستتمكنين من إبعاد الشياطين عني... بالتمائم السحرية... وغسلي بالمياه المالحة المقدسة... كم كنت تدفعين ثمن مثل هذه الوصفات والخزعبلات المشينة!؟. -(وقد اتسعت حدقتا عينيها الزرقاوتين وهما ينما عن شعور بالنشوة وإحساس بالنصر) آه يا زهرتي!... أنت خائف مني!؟... لا تخف!... لقد اجمعوا كل المنجمين على عدم مقدرتهم المساس بك..(وهي تبتسم).. لقد قالوا بأنك أنت الشيطان بعينه ولا يقدروا أن يفعلوا شيئا معك...(بتودد) قلي يا شيطاني السمح هل توافق على اقتراحي... دعني امضي السنين الأخيرة من حياتي برفقتكم... إنني احتاج لك ولحبك!؟. -انظري إليهم لقد تجاوزوا سن الوصاية... لك أن تفعلي ما شئت... الم اقل لك بان اللعبة انتهت... انتهت يا عزيزتي... انظري إلى نفسك لقد أصبحت مسنة... وأولادك يمرحون مع زوجاتهم وأنت تصرين في كل لقاء على التعامل معهم كأطفال... الحب والاحترام يؤخذ ولا يعطى... أنت لم تسعي يوما لكي تربحيهم بأفعالك الطيبة... دائما تصيغينها كأوامر... عودي إلى رشدك!؟... العالم حولك قد تغير!. -(بعصبية) أنت حقا مغرور... ومعتوه ولا تستحق حبي... لقد حرمتني من أمومتي ومن شبابي وها أنت تهزأ بمشاعري... كم أنت قاس القلب وبلا رحمة. -أنت السبب في كل ما آلت إليه الأمور بيننا. -لا أنت السبب وأنت تعرف حقا لماذا!؟. - أنت تتخيلين ذلك بعنادك وإصرارك!. -وأنت تتمسك بغرورك وكبريائك!؟. -أنت السبب!؟. -لا أنت السبب!؟. وفيما كانا يتبادلان التهم وإصرار كل منهما على تحميل مسؤولية ضياع حبهم وعمرهم وشبابهم سدى ودون طائل للآخر... كانا الشابين قد أصبحا زوجين ولكل منهما طفلين وقد افترشا ارض الحديقة وهم يتسامران ويلعبان وينظران إلى أبويهما بمنتهى الشفقة. فكلما تقدم أي منهما خطوة باتجاه الآخر... كانا يبتعدان خطوتين إلى الخلف. ----------------------- يحيى الصوفي جنيف في 22/01/2007 |
|
|
|
|
|
#5 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
رد: خطوة للأمام... خطوتين للخلف!؟. - قصة
الأخت الصديقة روجينا محمد تحية طيبة وبعد أشكرك على مطالعتك وتعليقك على النص... والحقيقة فهو لم يكن أكثر من مسودة لقصة لم انتهي من تنقيحها... وعادتي أن أعود إليها بعد نشرها لأنني أجد نفسي في الجهة الأخرى من الشاشة... أمام النص كقارئ... وقد كان شعورك بالإحساس بالملل صحيحا عند قراءتك لبداية القصة كونها تجمع الكثير من الأحداث دفعة واحدة... وأنا لا اخفي عليك بان الفكرة انطلقت من الحوار دون مقدمة... للدلالة على فكرة العناد بين زوجين لا يصل بهما عنادهما إلى أي نتيجة تذكر... وبما إن الحوار هو الغالب كنت أفكر أن أحولها لمسرحية من فصل واحد... وهذا يتطلب مني وصفا دقيقا للمكان وتحميل الحوار شرحا لأبعاد المشكلة وتاريخ العلاقة التي تربطهما ببعض... ففضلت تحويلها لقصة مخترعا بداية تضغط الأحداث بشكل قوي على حساب وصف المشاعر والأشخاص... وهو ما نعانيه عند كتابتنا للقصة القصيرة... ولو تأملنا النص لوجدناه قطعة من رواية ...أو فصل أخير من فصولها... وهذا ما سبب التركيب الغريب لبعض المفردات وكثرة الجمل الاعتراضية... ولقد قمت منذ قليل بإعادة صياغة للجمل وترتيب المقاطع وتصحيح بعض الأخطاء أرجو أن تفي باللازم لكي نشعر ونحن نقرؤها بتسلسل الأحداث دون عائق... ومع ذلك وبعد الانتهاء من شحن النسخة المعدلة اكتشفت بعض الأخطاء ولم استطع العودة إليها لان نظام التعديل في الموقع يعيد النص إلى سابق عهده وعلي إعادة شحن نسخة جديدة مع صورة وهذا يتطلب وقتا فأرجو المعذرة... آما عن وصفك للعلاقة الحميمة بين شخصين بالمد والجزر فانا اعتبرها دليل صحة ما لم تصل حد القطيعة... وأنا اعتقد بان الامتحان الحقيقي لأي علاقة زوجية وقياس مدى متانة الحب والإخلاص بين الطرفين لا تظهر إلا بعد الإنجاب، حيث تتضح الأمور وتزول الأسباب الشخصية من هذه العلاقة لكل منهما ويصعب ممارسة النفاق... ويظهر الحب الحقيقي والإخلاص الحقيقي... ومتانة ما ادعاه كل منهما من حب اتجاه الآخر... ويكون الأطفال هم حقا ثمرة لهذه العلاقة الطاهرة وليس أداة للابتزاز والقهر والانتقام. أطيب الأمنيات مع مطالعة ثانية لهذا النص بعد التنقيح ويسعدني سماع أي رأي حوله فالأعمال الأدبية لا تكتمل إلا برأي وتحليل القراء. يحيى الصوفي |
|
|
|
|
|
#6 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
رد: خطوة للأمام... خطوتين للخلف!؟. - قصة
أخي الأستاذ احمد الصويري تحية طيبة وبعد. إنها نعمة من الله وسنة الكون هذا الذي نسميه الحب... لا يعرف وطنا... ولا جنسا... ولا لغة... هو الوحيد بين المشاعر كلها التي لا يحتاج للكلام... نقرأه في العيون... ونشاهده في ابتسامه... ونشعر به بلمسة حنان... وهو الوحيد الذي لا يعرف الشيخوخة أو الهرم أو المرض أو الموت... انه هبة الله منحت مع الروح لا ينقضي أو يزول إلا بزوالها... والروح هي من بعض الخالق سبحانه وتعالى أبدية ولا تعرف الفناء. ولهذا أأسف لمن لا يقدر هذه النعمة ويستغلها لما فيها خيره وخير الآخرين... وأأسف أن يفرق بين المحبين ارث أو وطن أو دين... واجد من الطبيعي جدا أن تختلط الشعوب وتمتزج الدماء... وان تتوج رحلة المسافرين والمهاجرين بعلاقات تعارف وصداقة وحب وزواج دون قيود أو محاذير أو ملاحقات أو تشهير... ولقد عرفت الحضارات القديمة مثل هذه الأنواع من الهجرة... ومثل هذه الأنواع من علاقات الحب والزواج... وكما كانت زيجات الأمراء والملوك بين أفراد عائلاتهم تمتن أواصر المحبة والقرابة وتمنع الحروب... كانت كذلك بين أفراد القبائل وهي تتحرك وتهاجر خلف الكلأ والمرعى أو التجارة... هذا إذا لم يكن هذا الاختلاط نتيجة الغزوات والحروب... ولهذا ورثنا من أوطاننا حب المخالطة والعشرة والانفتاح على الآخر وثقافته ودينه... وذلك لكثرة الأعراق والأجناس البشرية التي عبرت أو استقرت فيها... وهو ما أعطى لبلادنا أعلى نسبة من الذكاء والحنكة والجمال في العالم... ولهذا فان أول قانون إصلاحي يصدره (نابليون بعد زيارته لمصر والتعرف على حضارتها وسكانها) وهو أب ومؤسس القوانين المدنية والتشريعية في فرنسا (الذي لازال ساريا إلى الآن) هو منع حد التحريم زواج الأقارب (الأنساب) (أولاد العم والخال) والتشجيع على المخالطة مع الأجناس الأخرى لتحسين النسل وهو ما أعطى لفرنسا وقبلها اسبانيا وقبلها ابعد بكثير تركيا وإيران هذا الوجه الحضاري اللامع... ولهذا يفاجأ بعضنا عندما يستوطن بلدا ما -في رحلة حياته- من التصنيف وذلك حسب المصلحة والظرف (متعلم، غني، أو جميل) (وهذا ينطبق تماما على الهجرة الداخلية داخل الوطن الأم أو داخل الوطن الأكبر (البلاد العربية) وعلى أي مواطن في الغرب دون استثناء) وفي بعض الأحيان داخل مدينته أو قريته أو حيه حيث يلعب الاسم واللقب دورا مهما. إذا تهاجر الطيور تبحث عن الغذاء والدفء والحب... وأثناء رحلتها تتزاوج وتنجب وتعود مع صغارها للوطن... ثم يبدأ جيل آخر بالهجرة ليتفقد مسقط رأسه وحديقة طفولته فيكمل دورة الحياة بوطن كبير كبر العالم لا يعرف حدود ولا قيود (اشتهيت أن أكون طيرا). ودفئنا وغذائنا نحن العرب يا عزيزي غادر أوطاننا منذ زمن... ولهذا نحن نغادر خلفه حتى ننعم ببعض خيراته والتي هي حق مشروع لنا قبل غيرنا... ونساهم باستمرارية وتطور حضارتنا التي لم تغب شمسها كما يحلو للبعض أن يدعيه... لان حضارة الغرب ما هي إلا امتداد طبيعي وشرعي لحضارتنا شئنا أم أبينا إلا إذا كانت الحضارات تخلق من العدم. وثق تماما بان أي من الجنسين لن يجد صعوبة في التفاهم والحب والزواج فهي من مسلمات الحياة وبديهياتها... ولكن البشع فيها (وهي موضة جارية هذه الأيام في البلاد العربية) هو البحث عن أسباب للفشل أو الخيبة التي تقع في العلاقة بين أي شخصين (زوجين، حبيين) خارج العلاقة الحميمة والصراحة -التي تكون قائمة عادة فيما بينهما- إلى الأهل والمال والأولاد... إنها مجرد مبررات لا أكثر لفشل علاقة قوية ومتينة لم تكن موجودة أصلا إلا كوهم في عقولهم (قد يكون سببها نجاح العلاقة الجنسية واختلاطها بمشاعر الحب وهما شيئين مختلفين تماما). والقصة تتطرق إلى بعض هذا الخلط في المشاعر والبحث عن الأعذار خارج إطارها الحقيقي... لتطال استعادة المشاعر المفقودة للأهل (رضا الوالدين)... أو الحصول على المال... أو الاستئثار بالأطفال لمجرد حرمان الطرف الآخر منها... (دون النظر إلى النتائج أو الضرر الذي من الممكن أن يلحق بهم) ولازلت اذكر إلى الآن جواب إحدى الفتيات السويسريات التي كانت تعمل عندي (دورة تدريبية في الصيف) عندما سألتها عن مشاعرها كونها تعيش بين والدين مطلقين (وكان هذا الأمر مستهجنا وصعب الفهم لدي) وبأنها لا تحمل عقدة لذلك بقولها: (أفضل ألف مرة أن يعيش كل منهما حياته بعيدا عني من أن اسمع صراخهما وشتائمها كل يوم!!!؟؟؟.) عاديك عن مئات الأمثلة التي يقشعر لها البدن وكلها تصب في نهر واحد هو المال والانتقام. وإذا ألقيت نظرة على الحكايات البسيطة التي كانت تتحفنا بها جداتنا ومنها (دائرة الطباشير) تدل باختصار شديد وبسيط حالة الأم والأب الذي يحب ولا يكره (أن يصل بها الحال عن الاستغناء عن ابنها على أن يتقطع أشلاء). وأخيرا يبدو بأنني قد شردت وتوسعت في الكلام عن موضوع أراه بنظري بسيط جدا وهو بان المحب الصادق في حبه لا يؤذي أبدا... أبدا مهما كانت الأسباب. أفضل تحياتي وسرني أنني لامست بعض شجونك فهو عزاء لي بأنني قرئت وأمتعت. يحيى الصوفي ملاحظة: لقد وصلتني رسالتك وأهلا بك صديقا عزيزا |
|
|
|
|
|
#7 |
|
كاتبة
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: فلسـ غـزة ـطين
المشاركات: 449
|
رد: خطوة للأمام... خطوتين للخلف!؟. - قصة
أديبنا يحيى في زماننا ما أكثرهم من يسيرون خطوة للأمام وخطوااات للخلف !! / / قصتك وشت بأشياءٍ كثيرة حبٌ ووطن وتفاصيلٌ صغيرة ووصفاتٌ لـ"كيف" نسير إلى الأمام. / / رااااائع ما عانقت هنا |
|
|
|
|
|
#8 |
|
مشرف الفكر والأدب
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Feb 2003
الدولة: يا ربّ يشبّ له وطنٌ . فأنا عشت بلا وطن
العمر: 30
المشاركات: 1,686
|
رد: خطوة للأمام... خطوتين للخلف!؟. - قصة
((ولهذا يفاجأ بعضنا عندما يستوطن بلدا ما -في رحلة حياته- من التصنيف وذلك حسب المصلحة والظرف (متعلم، غني، أو جميل) (وهذا ينطبق تماما على الهجرة الداخلية داخل الوطن الأم أو داخل الوطن الأكبر (البلاد العربية) وعلى أي مواطن في الغرب دون استثناء) وفي بعض الأحيان داخل مدينته أو قريته أو حيه حيث يلعب الاسم واللقب دورا مهما)).
. وكم تلتحفنا الغربة ثوباً نعصي به على ذكرايتنا وربّما مستقبلنا أيضاً . صديقي العزيز ... . وتلك الخطوات تصرّ على المضيّ بنا إلى حيث لا نعلم . وحسب مشيئتها لا بدّ من تراجعنا نصف المسافة الّتي ننوي تقدّمها ... . ترى ... أهو إيماننا بكرويّة الأرض ؟ علّها وحدها الّتي سترجعنا لأرضنا الّتي نريد وربّما بعد دهر ... . ولكن ... أتراه سيكون الوقت مناسباً آنذاك ... . يحيى الصوفي .... . أراني كثيراً بين كلماتك ... . وما زلت أنتظرك هناك يا صديقي ... . فلك محبّتي |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
