![]() |
![]() |
||||
![]() |
| ![]() | ||||||||
|
|||||||
| التعليمـــات | واجهة شظايا | [مواقع أعضاء شظاياالجديدة ] - [مواقع أعضاء شظاياالقديمة ] - [وكالة أنباء الشعر] | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
![]() | ![]() |
| منتدى الفكر والأدب بخفق الورق ورحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصه ، فلسفة ، خواطر - من كتاباتك الشخصية فقط |
![]() |
![]() | ![]() | |||||||||
|
ردود: 4, مشاهدات: 2707
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
![]() | ![]() |
![]() | ![]() | |||||||||
|
|
#1 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
ممبا ( قصة قصيرة من وحي أعياد الأم )
" اهديها إلى كل أم لم تمنحها الحياة فرصة حمل طفلها بأحشائها لتكسب بعض من الاحترام الذي تستحق لأنها لم تكن -بكل بساطة- إلا رجلا.!؟ ... إنهاهو ( ممبا ) " ممبا أن يبقى طفلا وهو على مشارف العشرين من العمر يتلمس الحنان والاهتمام منها وكأنه لم يبارح طفولته بعد هو اقل ما يمكن له أن يفعله ليحافظ على توازنه وتسامحه وعنفوانه.! كيف لا وقد لازمته أشهره التسعة الأولى تترقب مشقته في الانشطار والتكاثر من علقة بسيطة إلى مئات الألوف من المليارات من الخلايا النشطة الذكية تسعى كل واحدة منها لتأخذ مكانها الصحيح الذي رسم لها.!؟ فيشعر بها تتابعه بمجساتها الخفية تتفقد بقلق وفرح كل ثانية ولحظة من لحظات خلقه وكأنها المسئولة عن جيناته وخلاياه -على كثرتها- خوفا من أن تتعثر أي منها أو تضيع في زحمة تلك المهمة المهيبة التي سبقت أول خفقة من خفقات قلبه.!... فيراها لا تفارقه مخدعه البرزخي تشاطره طعامه وشرابه وتعلمه ولهوه ولا تتركه إلا وقد استسلم نائما على أنغام هدهدتها الإلهية الساحرة. وعندما استرق أولى نظراته الزائغة من خلف جفونه المرهقة محاولا تفحص محيطه الجديد كانت هاهنا تستقبله بكل نعيم من ساهم في وجوده.!؟... فيشعر مثلها بعظمة ورهبة تلك اللحظات السامية... لم لا وقد كان كل منهما سببا في وجود الآخر.!.... وصدمته الأولى في ملامسة العالم الغريب الذي حل به لا تقل أهمية عن تلك التي شاركته فيها وهو يعب لأول مرة من نسيم الحياة ويصرخ أولى صرخات ميلاده... وجوده... وتلك القشعريرة الغريبة التي انتابتها شعر بها... وكذلك تدفق المياه الباردة وهي تتناوب عليها لتغسل بدنها النحيل من رأسها حتى أخمص قدميها بعد إن كانت غارقة بالعرق.!؟... فلقد كانت تلك اللحظات الرائعة بمثابة الميلاد الحقيقي لها -مثله تماما- والتي أضحت تؤرخ وتحتفل بها لا غيرها. ومتعته برفقتها تشاركه نطقه لأول حروف الأبجدية وبروز أولى أسنانه لا تعادلها متعة كفتيها الوثيرتين وهما تتلقياه بحنان قبل أن يصطدم بالأرض في أول محاولة له بالوقوف على قدميه.؟... فلقد كانت خارقة جدا لأنها استطاعت إيقافها وهي تندفع بسرعة نحوه وكذلك الحال عند إعادتها إلى نصابها وتوازنها ليسعد بخطواته حرا طليقا كما يفعل الكبار.!؟ وحضنها الدفيء كان حصنه وملاذه يستجدي فيه الراحة والأمان بعد كل رحلة ومغامرة.!... بل كان وفي أحيان كثيرة هو بيته الذي يسكن إليه ومدرسته الذي يتعلم بها وفراشه الذي يغفو فيه على أنغام الموسيقى الوحيدة الذي ألفها وهو يركن رأسه الصغير بجانب إبطها الأيسر. فكيف لا يكون معتدا وفخورا ووفيا لها وقد شهدت مرضه وصحته...حزنه وفرحه... تعثره ونجاحه...كبوته وانتصاره.!...فكانت انسه في وحدته...وأمانه من خوفه...ومصدر إلهامه في تأدبه وخلقه وتفوقه...فلم يعرف بوجودها قربه عوزا لمعرفة أو مشورة أو نصيحة.!... وكانت ماثلة دائما في دعمها المعنوي له، تقيه فاقة العثور على حل لأي أزمة عاطفية كانت أو مادية.!؟ وإذا كان من حسرة تغشى قلبه ووجدانه كلما أراد أن يناديها بماما فهي عجزه عن النطق بها ليستعيض عنها "بممبا" مزاوجا لأسمين في لفظ واحد لأنها لم تكن –بكل بساطة- سوى أباه.؟ وتمنى وهو يراه يجهد في دفعه متألقا ومتفوقا وناجحا في الحياة لو كان بإمكانه أن يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه.! -------------------------------------------إلى ( القيامة - قصة قصيرة ) يحيى الصّوفي جنيف في 17/03/2005 تحذير : هذا النص يخضع لقانون الحماية الفكرية ونحذر من نشر أي نص لأدبائنا دون نسبه لصاحبه في أي وسيلة إعلامية . |
|
|
|
|
|
#2 |
|
كاتب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Feb 2002
الدولة: صحراء نجد .
المشاركات: 2,086
|
................. .......... ....أخي يحي ... يحفظك الله في بلاد الغربة ... أعدت القراءة ، وكل مشاعري ، وأنا أتقلب في رحـم أمي .. في عالم رغم ضيقه كان رحـبا .. وما أن وصلت يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه .. انهالت عليّ أطياف من ولدت حقيقة في نبضي بين ذراعيها ، فكان تقلبي خارج أحشائها .... بل على أحشائها .. هي جنة الدنيا ... تحيط بي .. ابتساماتها ، وهمسها أغصان تظللني .. تفتنني ، وتغريني .. دوما مورقا بالياسمين يا صديقي . |
|
|
|
|
|
#3 |
|
كاتب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Nov 2002
الدولة: تعب هذه الحياة!!
المشاركات: 1,855
|
شكرااااااااااااااااااااا على هذه المتعة التى منحها لنا نصك أيها الصوفي الحي .
هنا كانت فلسفة خطيرة رسمت بحرفنة بين أسطر هذه القصة . المبدع يحيى سجل اسمى ضمن زوار متصفحك الدائمين ![]() |
|
|
|
|
|
#4 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
ممبا ![]() "اهديها إلى كل أم لم تمنحها الحياة فرصة حمل طفلها بأحشائها لتكسب بعضا من الاحترام الذي تستحق لأنها لم تكن -بكل بساطة- إلا رجلا.!؟... إنهاهو (ممبا)" أن يبقى طفلا وهو على مشارف العشرين من العمر يتلمس الحنان والاهتمام منها وكأنه لم يبارح طفولته بعد، هو اقل ما يمكن له أن يفعله ليحافظ على توازنه وتسامحه وعنفوانه.! كيف لا وقد لازمته أشهره التسعة الأولى تترقب مشقته في الانشطار والتكاثر من علقة بسيطة إلى مئات الألوف من المليارات من الخلايا النشطة الذكية تسعى كل واحدة منها لتأخذ مكانها الصحيح الذي رسم لها.!؟ فيشعر بها تتابعه بمجساتها الخفية تتفقد بقلق وفرح كل ثانية ولحظة من لحظات خلقه. وكأنها المسئولة عن جيناته وخلاياه -على كثرتها- خوفا من أن تتعثر أي منها أو تضيع في زحمة تلك المهمة المهيبة التي سبقت أول خفقة من خفقات قلبه.!... فيراها لا تفارقه مخدعه البرزخي، تشاطره طعامه وشرابه وتعلمه ولهوه ولا تتركه إلا وقد استسلم نائما على أنغام هدهدتها الإلهية الساحرة. وعندما استرق أولى نظراته الزائغة من خلف جفونه المرهقة محاولا تفحص محيطه الجديد، كانت هاهنا تستقبله بكل نعيم من ساهم في وجوده.!؟... فيشعر مثلها بعظمة ورهبة تلك اللحظات السامية... لم لا وقد كان كل منهما سببا في وجود الآخر.!.... وصدمته الأولى في ملامسة العالم الغريب الذي حل به، لا تقل أهمية عن تلك التي شاركته فيها وهو يعب لأول مرة من نسيم الحياة ويصرخ أولى صرخات ميلاده... وجوده... وتلك القشعريرة الغريبة التي انتابتها شعر بها... وكذلك تدفق المياه الباردة وهي تتناوب عليها لتغسل بدنها النحيل من رأسها حتى أخمص قدميها بعد إن كانت غارقة بالعرق.!؟... فلقد كانت تلك اللحظات الرائعة بمثابة الميلاد الحقيقي لها -مثله تماما- والتي أضحت تؤرخ وتحتفل بها لا غيرها. ومتعته برفقتها تشاركه نطقه لأول حروف الأبجدية وبروز أولى أسنانه لا تعادلها متعة كفيّها الوثيرين وهما تتلقياه بحنان قبل أن يصطدم بالأرض، في أول محاولة له بالوقوف على قدميه.؟... فلقد كانت خارقة جدا لأنها استطاعت إيقافها وهي تندفع بسرعة نحوه. وإعادتها إلى نصابها وتوازنها ليسعد بخطواته حرا طليقا كما يفعل الكبار.!؟ وحضنها الدفيء كان حصنه وملاذه يستجدي فيه الراحة والأمان بعد كل رحلة ومغامرة.!... بل كان وفي أحيان كثيرة هو بيته الذي يسكن إليه ومدرسته التي يتعلم بها وفراشه الذي يغفو فيه على أنغام الموسيقى الوحيدة التي ألفها وهو يركن رأسه الصغير بجانب إبطها الأيسر. فكيف لا يكون معتدا وفخورا ووفيا لها وقد شهدت مرضه وصحته...حزنه وفرحه... تعثره ونجاحه...كبوته وانتصاره.!...فكانت انسه في وحدته... وأمانه من خوفه... ومصدر إلهامه في تأدبه وخلقه وتفوقه... فلم يعرف بوجودها قربه عوزا لمعرفة أو مشورة أو نصيحة.!... وكانت ماثلة دائما في دعمها المعنوي له، تقيه فاقة العثور على حل لأي أزمة عاطفية كانت أو مادية.!؟ وإذا كان من حسرة تغشى قلبه ووجدانه كلما أراد أن يناديها بماما فهي عجزه عن النطق بها ليستعيض عنها "بممبا" مزاوجا لأسمين في لفظ واحد لأنها لم تكن –بكل بساطة- سوى أبيه.؟ وتمنى وهو يراه يجهد في دفعه متألقا ومتفوقا وناجحا في الحياة لو كان بإمكانه أن يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه.! --------------------------------- يحيى الصوفي جنيف في 25/02/2005 إلى (لم أجد في الكون امرأة لأكرهها) |
|
|
|
|
|
#5 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
رد: ممبا ( قصة قصيرة من وحي أعياد الأم )
أخي الأستاذ سليمان القحطاني وأخي الأستاذ فلاح رحيل الشمري تحية طيبة ومساء الخير. أولا لكم حق العتاب علي... مضى عامين على نشر تعليقكما على القصة؟. ولي أن اعتذر عن هذا الإهمال الغير مقصود عليه... ربما أنا قليل التجول عبر المواقع...أو أنني أضع خطة للعودة والمتابعة والرد وتشغلني أمور أخرى خارج عن إرادتي فأرجو المعذرة وها أنا ذا استغل عودة عيد الأم بعد عامين من نشر هذه القصة لأقول كل عام ونتم بخير إلى كل أم والى كل أب عاش حياته واهتم بأطفاله كأم وما أكثرهم انه ((ممبا)) يا أصدقائي هو ...هي ...تلك الأم الرءوم التي تعمل بما يتفق مع وجدانها وأنوثتها ودينها. وتفضلوا أجمل تحياتي. ![]() |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
