العودة   منتدى شظايا أدبية > المنتديات الأدبية > منتدى الفكر والأدب
تحديث الصفحة ممبا ( قصة قصيرة من وحي أعياد الأم )
التعليمـــات واجهة شظايا [مواقع أعضاء شظاياالجديدة ] - [مواقع أعضاء شظاياالقديمة ] - [وكالة أنباء الشعر] البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


منتدى الفكر والأدب بخفق الورق ورحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصه ، فلسفة ، خواطر - من كتاباتك الشخصية فقط

* رد

ردود: 4, مشاهدات: 2707
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

قديم 17-03-05, 03:50 PM   #1
يحيى الصوفي
أديب ومحرر صحفي
 
الصورة الرمزية يحيى الصوفي

اقرأ أيضا :
0 حب عبر الأثير
0 يوماً آخر... صباحاً آخر... - قصيدة
0 العرب والأنساب... إلى أين؟.
0 كيف حال صبيتي - من مجموعة ذكريات
0 وحدة - من مجموعة ذكريات

 

تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
معدل تقييم المستوى:
2547 يحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of light
ممبا ( قصة قصيرة من وحي أعياد الأم )

" اهديها إلى كل أم لم تمنحها الحياة فرصة حمل طفلها بأحشائها لتكسب بعض من الاحترام الذي تستحق لأنها لم تكن -بكل بساطة- إلا رجلا.!؟




... إنهاهو ( ممبا ) "




ممبا

أن يبقى طفلا وهو على مشارف العشرين من العمر يتلمس الحنان والاهتمام منها وكأنه لم يبارح طفولته بعد هو اقل ما يمكن له أن يفعله ليحافظ على توازنه وتسامحه وعنفوانه.!

كيف لا وقد لازمته أشهره التسعة الأولى تترقب مشقته في الانشطار والتكاثر من علقة بسيطة إلى مئات الألوف من المليارات من الخلايا النشطة الذكية تسعى كل واحدة منها لتأخذ مكانها الصحيح الذي رسم لها.!؟

فيشعر بها تتابعه بمجساتها الخفية تتفقد بقلق وفرح كل ثانية ولحظة من لحظات خلقه وكأنها المسئولة عن جيناته وخلاياه -على كثرتها- خوفا من أن تتعثر أي منها أو تضيع في زحمة تلك المهمة المهيبة التي سبقت أول خفقة من خفقات قلبه.!...

فيراها لا تفارقه مخدعه البرزخي تشاطره طعامه وشرابه وتعلمه ولهوه ولا تتركه إلا وقد استسلم نائما على أنغام هدهدتها الإلهية الساحرة.

وعندما استرق أولى نظراته الزائغة من خلف جفونه المرهقة محاولا تفحص محيطه الجديد كانت هاهنا تستقبله بكل نعيم من ساهم في وجوده.!؟...

فيشعر مثلها بعظمة ورهبة تلك اللحظات السامية... لم لا وقد كان كل منهما سببا في وجود الآخر.!....

وصدمته الأولى في ملامسة العالم الغريب الذي حل به لا تقل أهمية عن تلك التي شاركته فيها وهو يعب لأول مرة من نسيم الحياة ويصرخ أولى صرخات ميلاده... وجوده... وتلك القشعريرة الغريبة التي انتابتها شعر بها... وكذلك تدفق المياه الباردة وهي تتناوب عليها لتغسل بدنها النحيل من رأسها حتى أخمص قدميها بعد إن كانت غارقة بالعرق.!؟... فلقد كانت تلك اللحظات الرائعة بمثابة الميلاد الحقيقي لها -مثله تماما- والتي أضحت تؤرخ وتحتفل بها لا غيرها.

ومتعته برفقتها تشاركه نطقه لأول حروف الأبجدية وبروز أولى أسنانه لا تعادلها متعة كفتيها الوثيرتين وهما تتلقياه بحنان قبل أن يصطدم بالأرض في أول محاولة له بالوقوف على قدميه.؟... فلقد كانت خارقة جدا لأنها استطاعت إيقافها وهي تندفع بسرعة نحوه وكذلك الحال عند إعادتها إلى نصابها وتوازنها ليسعد بخطواته حرا طليقا كما يفعل الكبار.!؟

وحضنها الدفيء كان حصنه وملاذه يستجدي فيه الراحة والأمان بعد كل رحلة ومغامرة.!... بل كان وفي أحيان كثيرة هو بيته الذي يسكن إليه ومدرسته الذي يتعلم بها وفراشه الذي يغفو فيه على أنغام الموسيقى الوحيدة الذي ألفها وهو يركن رأسه الصغير بجانب إبطها الأيسر.

فكيف لا يكون معتدا وفخورا ووفيا لها وقد شهدت مرضه وصحته...حزنه وفرحه... تعثره ونجاحه...كبوته وانتصاره.!...فكانت انسه في وحدته...وأمانه من خوفه...ومصدر إلهامه في تأدبه وخلقه وتفوقه...فلم يعرف بوجودها قربه عوزا لمعرفة أو مشورة أو نصيحة.!... وكانت ماثلة دائما في دعمها المعنوي له، تقيه فاقة العثور على حل لأي أزمة عاطفية كانت أو مادية.!؟

وإذا كان من حسرة تغشى قلبه ووجدانه كلما أراد أن يناديها بماما فهي عجزه عن النطق بها ليستعيض عنها "بممبا" مزاوجا لأسمين في لفظ واحد لأنها لم تكن –بكل بساطة- سوى أباه.؟

وتمنى وهو يراه يجهد في دفعه متألقا ومتفوقا وناجحا في الحياة لو كان بإمكانه أن يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه.!

-------------------------------------------إلى ( القيامة - قصة قصيرة )
يحيى الصّوفي جنيف في 17/03/2005



تحذير : هذا النص يخضع لقانون الحماية الفكرية ونحذر من نشر أي نص لأدبائنا دون نسبه لصاحبه في أي وسيلة إعلامية .


توقيع : يحيى الصوفي  

( أنا لا استحي أبدا من أن يكون وراء عزيمتي امرأة ووراء كل نجاح لي قصة حب )
يحيى الصوفي غير متواجد حالياً

 
رد مع اقتباس

قديم 22-03-05, 03:16 PM   #2
سليمان القحطاني
كاتب ومحرر صحفي
 
الصورة الرمزية سليمان القحطاني

اقرأ أيضا :
0 رسائل قد لا تصل …!!.
0 مؤشر أسهم أشواقي في عيد الخفق تذبذبت ...!!.
0 فلترحلي يا توأمي مادام هنية قد نجا ..
0 حماك الله يا حــــــــــارث الضاري من المسعورين ...!.
0 غيوم الخريف .............. امنحيهم فخر الشهادة ، ولنا الخنا ..

 

تاريخ التسجيل: Feb 2002
الدولة: صحراء نجد .
المشاركات: 2,086
معدل تقييم المستوى:
5227 سليمان القحطاني is a glorious beacon of lightسليمان القحطاني is a glorious beacon of lightسليمان القحطاني is a glorious beacon of lightسليمان القحطاني is a glorious beacon of lightسليمان القحطاني is a glorious beacon of lightسليمان القحطاني is a glorious beacon of light
.................
..........
....أخي يحي ...
يحفظك الله في بلاد الغربة ...
أعدت القراءة ، وكل مشاعري ، وأنا أتقلب في رحـم أمي ..
في عالم رغم ضيقه كان رحـبا ..
وما أن وصلت يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه ..
انهالت عليّ أطياف من ولدت حقيقة في نبضي بين ذراعيها ،
فكان تقلبي خارج أحشائها .... بل على أحشائها ..
هي جنة الدنيا ... تحيط بي ..
ابتساماتها ، وهمسها أغصان تظللني ..
تفتنني ، وتغريني ..
دوما مورقا بالياسمين يا صديقي .

توقيع : سليمان القحطاني  


لت 987jhVFGD
فبقليؤيسثقص3#@%^&)+_<)ةلآ>

.
سليمان القحطاني غير متواجد حالياً

 
رد مع اقتباس

قديم 23-03-05, 04:01 AM   #3
فلاح رحيل الشمري
كاتب ومحرر صحفي

اقرأ أيضا :
0 ذبذبات العمر يا عمري الآتي
0 بعد هذا البوح.. أنا جاهز «للإبعاد الاداري»!
0 هستيريا الانطفاء
0 تخاريف رئيس تحرير سابق (2) .. حصريا لشظايا ومجلة سوالف الكويتية
0 الخااااااااسرة ...!

 

تاريخ التسجيل: Nov 2002
الدولة: تعب هذه الحياة!!
المشاركات: 1,855
معدل تقييم المستوى:
4721 فلاح رحيل الشمري is a glorious beacon of lightفلاح رحيل الشمري is a glorious beacon of lightفلاح رحيل الشمري is a glorious beacon of lightفلاح رحيل الشمري is a glorious beacon of lightفلاح رحيل الشمري is a glorious beacon of lightفلاح رحيل الشمري is a glorious beacon of light
شكرااااااااااااااااااااا على هذه المتعة التى منحها لنا نصك أيها الصوفي الحي .

هنا كانت فلسفة خطيرة رسمت بحرفنة بين أسطر هذه القصة .

المبدع يحيى سجل اسمى ضمن زوار متصفحك الدائمين

توقيع : فلاح رحيل الشمري  

ويدعون أنهم ملائكة .!
فلاح رحيل الشمري غير متواجد حالياً

 
رد مع اقتباس

قديم 21-03-07, 09:20 PM   #4
يحيى الصوفي
أديب ومحرر صحفي
 
الصورة الرمزية يحيى الصوفي

اقرأ أيضا :
0 حب عبر الأثير
0 يوماً آخر... صباحاً آخر... - قصيدة
0 العرب والأنساب... إلى أين؟.
0 كيف حال صبيتي - من مجموعة ذكريات
0 وحدة - من مجموعة ذكريات

 

تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
معدل تقييم المستوى:
2547 يحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of light
Lightbulb رد: ممبا ( قصة قصيرة من وحي أعياد الأم )

ممبا


"اهديها إلى كل أم لم تمنحها الحياة فرصة حمل طفلها بأحشائها لتكسب بعضا من الاحترام الذي تستحق لأنها لم تكن -بكل بساطة- إلا رجلا.!؟... إنهاهو (ممبا)"

أن يبقى طفلا وهو على مشارف العشرين من العمر يتلمس الحنان والاهتمام منها وكأنه لم يبارح طفولته بعد، هو اقل ما يمكن له أن يفعله ليحافظ على توازنه وتسامحه وعنفوانه.!
كيف لا وقد لازمته أشهره التسعة الأولى تترقب مشقته في الانشطار والتكاثر من علقة بسيطة إلى مئات الألوف من المليارات من الخلايا النشطة الذكية تسعى كل واحدة منها لتأخذ مكانها الصحيح الذي رسم لها.!؟
فيشعر بها تتابعه بمجساتها الخفية تتفقد بقلق وفرح كل ثانية ولحظة من لحظات خلقه.
وكأنها المسئولة عن جيناته وخلاياه -على كثرتها- خوفا من أن تتعثر أي منها أو تضيع في زحمة تلك المهمة المهيبة التي سبقت أول خفقة من خفقات قلبه.!...
فيراها لا تفارقه مخدعه البرزخي، تشاطره طعامه وشرابه وتعلمه ولهوه ولا تتركه إلا وقد استسلم نائما على أنغام هدهدتها الإلهية الساحرة.
وعندما استرق أولى نظراته الزائغة من خلف جفونه المرهقة محاولا تفحص محيطه الجديد، كانت هاهنا تستقبله بكل نعيم من ساهم في وجوده.!؟...
فيشعر مثلها بعظمة ورهبة تلك اللحظات السامية... لم لا وقد كان كل منهما سببا في وجود الآخر.!....
وصدمته الأولى في ملامسة العالم الغريب الذي حل به، لا تقل أهمية عن تلك التي شاركته فيها وهو يعب لأول مرة من نسيم الحياة ويصرخ أولى صرخات ميلاده... وجوده... وتلك القشعريرة الغريبة التي انتابتها شعر بها... وكذلك تدفق المياه الباردة وهي تتناوب عليها لتغسل بدنها النحيل من رأسها حتى أخمص قدميها بعد إن كانت غارقة بالعرق.!؟...
فلقد كانت تلك اللحظات الرائعة بمثابة الميلاد الحقيقي لها -مثله تماما- والتي أضحت تؤرخ وتحتفل بها لا غيرها.
ومتعته برفقتها تشاركه نطقه لأول حروف الأبجدية وبروز أولى أسنانه لا تعادلها متعة كفيّها الوثيرين وهما تتلقياه بحنان قبل أن يصطدم بالأرض، في أول محاولة له بالوقوف على قدميه.؟... فلقد كانت خارقة جدا لأنها استطاعت إيقافها وهي تندفع بسرعة نحوه.
وإعادتها إلى نصابها وتوازنها ليسعد بخطواته حرا طليقا كما يفعل الكبار.!؟
وحضنها الدفيء كان حصنه وملاذه يستجدي فيه الراحة والأمان بعد كل رحلة ومغامرة.!... بل كان وفي أحيان كثيرة هو بيته الذي يسكن إليه ومدرسته التي يتعلم بها وفراشه الذي يغفو فيه على أنغام الموسيقى الوحيدة التي ألفها وهو يركن رأسه الصغير بجانب إبطها الأيسر.
فكيف لا يكون معتدا وفخورا ووفيا لها وقد شهدت مرضه وصحته...حزنه وفرحه... تعثره ونجاحه...كبوته وانتصاره.!...فكانت انسه في وحدته... وأمانه من خوفه... ومصدر إلهامه في تأدبه وخلقه وتفوقه... فلم يعرف بوجودها قربه عوزا لمعرفة أو مشورة أو نصيحة.!... وكانت ماثلة دائما في دعمها المعنوي له، تقيه فاقة العثور على حل لأي أزمة عاطفية كانت أو مادية.!؟
وإذا كان من حسرة تغشى قلبه ووجدانه كلما أراد أن يناديها بماما فهي عجزه عن النطق بها ليستعيض عنها "بممبا" مزاوجا لأسمين في لفظ واحد لأنها لم تكن –بكل بساطة- سوى أبيه.؟
وتمنى وهو يراه يجهد في دفعه متألقا ومتفوقا وناجحا في الحياة لو كان بإمكانه أن يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه.!

---------------------------------
يحيى الصوفي جنيف في 25/02/2005
إلى (لم أجد في الكون امرأة لأكرهها)

توقيع : يحيى الصوفي  

( أنا لا استحي أبدا من أن يكون وراء عزيمتي امرأة ووراء كل نجاح لي قصة حب )
يحيى الصوفي غير متواجد حالياً

 
رد مع اقتباس

قديم 21-03-07, 09:28 PM   #5
يحيى الصوفي
أديب ومحرر صحفي
 
الصورة الرمزية يحيى الصوفي

اقرأ أيضا :
0 حب عبر الأثير
0 يوماً آخر... صباحاً آخر... - قصيدة
0 العرب والأنساب... إلى أين؟.
0 كيف حال صبيتي - من مجموعة ذكريات
0 وحدة - من مجموعة ذكريات

 

تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
معدل تقييم المستوى:
2547 يحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of lightيحيى الصوفي is a glorious beacon of light
رد: ممبا ( قصة قصيرة من وحي أعياد الأم )

أخي الأستاذ سليمان القحطاني وأخي الأستاذ فلاح رحيل الشمري تحية طيبة ومساء الخير.
أولا لكم حق العتاب علي... مضى عامين على نشر تعليقكما على القصة؟.
ولي أن اعتذر عن هذا الإهمال الغير مقصود عليه... ربما أنا قليل التجول عبر المواقع...أو أنني أضع خطة للعودة والمتابعة والرد وتشغلني أمور أخرى خارج عن إرادتي فأرجو المعذرة وها أنا ذا استغل عودة عيد الأم بعد عامين من نشر هذه القصة لأقول كل عام ونتم بخير إلى كل أم والى كل أب عاش حياته واهتم بأطفاله كأم وما أكثرهم
انه ((ممبا)) يا أصدقائي هو ...هي ...تلك الأم الرءوم التي تعمل بما يتفق مع وجدانها وأنوثتها ودينها.
وتفضلوا أجمل تحياتي.

توقيع : يحيى الصوفي  

( أنا لا استحي أبدا من أن يكون وراء عزيمتي امرأة ووراء كل نجاح لي قصة حب )
يحيى الصوفي غير متواجد حالياً

 
رد مع اقتباس

* رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.