![]() |
![]() |
||||
![]() |
| ![]() | ||||||||
|
|||||||
| التعليمـــات | واجهة شظايا | [مواقع أعضاء شظاياالجديدة ] - [مواقع أعضاء شظاياالقديمة ] - [وكالة أنباء الشعر] | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
![]() | ![]() |
| منتدى الفكر والأدب بخفق الورق ورحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصه ، فلسفة ، خواطر - من كتاباتك الشخصية فقط |
![]() |
![]() | ![]() | |||||||||
|
ردود: 6, مشاهدات: 1067
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
![]() | ![]() |
![]() | ![]() | |||||||||
|
|
#1 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
المرتل - قصة قصيرة
المرتل قصة قصيرة بقلم : يحيى الصّوفي -------------------- يستيقظ الحاج منصور- وكما هي عادته منذ عشرات السنين- وهو يسابق خيوط الفجر الأولى ليتوضأ ويصلي الصبح حاضرا... ومن ثم يبدأ بتناول فطوره المعتاد المكون من الخبز المقطع بعناية والمغمس بالحليب الساخن بعد أن يذيب ملعقة من العسل المشمع في فمه مستمتعا بمضغه في هدوء قبل أن يتركه ينساب في حلقه حلوا دافئا. وكان يفعل كل هذا وهو ينشد القرآن متسابقا مع صوت مرتله الصادر عن جهاز التسجيل خاصته وقد وضعه في مكان ظاهر على ( الكمود) في غرفة نومه المنمقة، فهو هدية من ابنته الغالية على قلبه وتعبر نوعا ما عن نجاحها في عملها وغربتها، عن نجاحها في حياتها -ويحب أن يقاسمها إياه- وتعوض له عن فشل أولاده الذكور المؤلم.! وكان مع عاداته الصغيرة تلك يستمتع بمشاكسة زوجته ويحرضها على توجيه الكلمات النابية التي يحب أن يسمعها من شفتيها في كل صباح.؟ ... انه غذائه الروحي اليومي الذي لامناص منه ولاغنا عنه، وكان يطرب بتعليقاتها الفظة وشتائمها وذمها له وهي تعصر عباراتها عصرا وتشد على نهاية حروفها بنوتة متوازنة ومقصودة وهو يبتسم ابتسامته الهادئة المعهودة والتي بالكاد تظهر بياض أسنانه الاصطناعية وعيونه الصغيرة وقد تكشفت عن حدقتين لامعتين مليئتين بالنشوة،... ينتظر انتهاؤها من حملتها عليه حتى يتناوب على شغل الصمت الحاصل من توقفها في إثارتها من جديد.! بتسلسل متقن وكأنه يريدها أن تشتاظ غضبا منه لتصعد من قوة الهجمة عليه، !!! فهذا يريحه ويطمئن قلبه على إنها رغم سنيها الأربعين معه لازالت تتمتع ببعض الهمة لتدافع بها عن نفسها،؟؟؟ فكانت هذه اللعبة وسيلته الوحيدة لكي يفيض عما في قلبه من الم وشجون وأحلام،... ويستطلع عن طريقها على درجة محبتها وتعلقها به، ... من خلال رموز وعبارات خاصة متعارف عليها تدل فيما تدل على الحد الذي وصلت علاقتها به من حب أو ضجر أو رضا، ويقيّم على أساسه نشاطه اليومي المعتاد!!! فيعرف مقربيه وجيرانه في السوق ومن خلال مزاجه الصباحي وهو يفتح دكانه إذا ما كان على وفاق معها أم لا.؟؟؟!!! وكان وقبل أن يغادر إلى عمله يمر بفرن الحي لكي يشتري حاجته من الخبز الساخن ليعود به إلى بيته، فيجد والدته المسنة تقف خلف الباب تنتظر عابرا من الحي لتطلب منه شراء أرغفتها المعتادة من الخبز فيتجاهلها.؟ ! ... وقد يصدمها بكتفه دون أن ينظر إليها أو يلقي عليها التحية وكأنه يؤنبها على اعتراضها وتذكيرها له بأنها لازالت حية ترزق وبأنها تشاطره نفس المنزل في الطابق الأعلى منه!.... إنها سلسلة من الرموز الغامضة تلك التي يتبادلونها في كل صباح يحافظ من خلالها كل واحد منهم على الحد الأدنى من الوفاق.؟؟؟ فكما يؤلمه ألا تشاطره أمه فطوره أو قهوته حتى لا تعترض زوجته وتهدد في فراقه.!... كانت والدته تسعد بأنها لامسته ولو ببعض العنف رغما عنها.؟! فلا يجد سبيلا ليهرب من حزنه وألمه سوى أن يرفع صوت القارئ وهو يرتل القرآن حتى يخفي صوتها وهي تنادي على ابن الجيران.؟! ------------------------ إلى ( أضغاث احلام ) يحيى الصّوفي / جنيف في 22/04/2004 تحذير : هذا النص يخضع لقانون الحماية الفكرية ونحذر من نشر أي نص لأدبائنا دون نسبه لصاحبه في أي وسيلة إعلامية . |
|
|
|
|
|
#2 |
|
كاتب
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 1,231
|
غريـبه هــذه التنــاقضات التي يعيشهــا الإنســان..! تـذكرت قصيدة أمي لـ أحمد شوقـي عنـد الجملـة الأخيرة..! شكــرا جزيــلا تـ |
|
|
|
|
|
#3 |
|
كاتبة
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 259
|
جميل ما قرأت هنا
كنت اتابع الحج / منصور بل لقد تركت لي نافذة صغيرة الج منها الى حيث يجلس الحج منصور يمضغ فطوره / ويعالج إمتعاض /زوجته / ويفرح لضجيجها الذي تصدره ، إما بثرثرتها / او بحنقها عليه /واظنني اتبعت ظله / وهو يمشى في ازقة حارتهم / ومن ملامحه قرأت كل الأشياء الممكنة من رجل تعدى الأربعون وربما أكثر .....وأكاد اجزم أني أستمعت الى صوت / مرتل القرآن يصدح في الساعات الأولى من الصباح الباكر شكراً لهذه المتعة خالص التقدير |
|
|
|
|
|
#4 |
|
كاتبة
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Oct 2003
الدولة: لبنانيــة
المشاركات: 2,241
|
أي مشهد هذا الذي دعوتنا لرؤيته يا يحيى ؟
عذراً منك كاتبنا العزيز .. ولكني لم أستطع التعاطف مع الحاج منصور بالرغم من هذه المقدمة المؤثرة التي بعثت في نفسي الحنين إلى حجاج كثر يشبهون بطلنا قضيت بجوارهم جزءا من العمر .. وبالرغم من النهاية التي حاولت أن تستدر شفقتنا ربما على الحاج منصور ، غير أني وبكل صدق لم استطع مسامحته ! ربما أبدو كطفلة هنا .. ولكني أتمنى من كل قلبي ألا تكون هذه القصة واقعية !! لك تحياتي ، ولقلمك كامل الإعجاب .. روعــة |
|
|
|
|
|
#5 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
الأخ الأستاذ تركي الرويثي تحية طيبة ومساء الخير شكرا على مطالعتك وتعليقك والمرتل ماهي الا لقطة بسيطة من الحياة. كل المودة يحيى الصّوفي |
|
|
|
|
|
#6 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
الاخت الاديبة جلنار تحية طيبة ومساء الخير متابعتك للحاج منصور ماهو الا شعور مرهف لايتمتع به الا الكاتب الذي يرى ويرصد ما حوله من احداث بعين منفردة وثاقبة تؤدي بالنتيجة الى معاشرة شخوصه حياتهم بادق تفاصيلها. تحياتي وشكرا لهذه الاضاءة على الموضوع مع كل المودة يحيى الصّوفي |
|
|
|
|
|
#7 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
الأخت الأديبة روعة عقل تحية طيبة ومساء الخير لاشيء يثير العجب في حياة الحاج منصور هي لقطة بسيطة من الحياة وفطوره ومزياعه واحتكاكه بمن حوله من زوجته الى امه الى جيرانه ماهي الا رموز بسيطة تعبر بطريقة او باخرى على الخلل الحاصل في طريقة حياة الكثير من الناس بحيث لا يتفق ايمانهم مع اخلاصهم له.؟ والحاج منصور صورة متواضعة عن ازمات كبيرة وحادة يعيشها الناس فيما بينهم على النفاق.؟... فهم يصلون ويكذبون .؟... فهو قليل الحيلة -وقد تجاوز الستين من العمر - في ايجاد حل لازمة مستديمة لايرغب في خسران زوجته ولا اغضاب والدته.؟... ولهذا فلقد اعتاد على الحفاظ على الحد الادنى من الوفاق (إنها سلسلة من الرموز الغامضة تلك التي يتبادلونها في كل صباح يحافظ من خلالها كل واحد منهم على الحد الأدنى من الوفاق.؟؟؟) والمرتل بالنسبة له هو هروب من تانيب الضمير يطلب من خلاله الغفران لاثم غصب عليه لا اكثر.؟ كل المودة يحيى الصّوفي |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
