![]() |
![]() |
||||
![]() |
| ![]() | ||||||||
|
|||||||
| التعليمـــات | واجهة شظايا | [مواقع أعضاء شظاياالجديدة ] - [مواقع أعضاء شظاياالقديمة ] - [وكالة أنباء الشعر] | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
![]() | ![]() |
| المنتدى العام المواضيع غير المصنفة + القصائد المهداة والاختيارات |
![]() |
![]() | ![]() | |||||||||
|
ردود: 2, مشاهدات: 677
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
![]() | ![]() |
![]() | ![]() | |||||||||
|
|
#1 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
انه ولدي البكر (حكاية عن خريف العمر-2 )
انه ولدي البكر بقلم: يحيى الصّوفي ------------- (من حكايات عن خريف العمر - 2- ) عرفته دبلوماسيا خدم بلاده في ردهات الأمم المتحدة لأكثر من خمسين عاما، كان يمر بي بحكم جيرته لكي يفضي إلي ببعض ما يشغل قلبه وعقله، وإذا ما تردد في الدخول إلي تهذبا أصر أن يريني نفسه لكي يلقي علي التحية من خلف الزجاج وهو يرافقها بابتسامته الرزينة. عرفته متقد الذكاء قوي العزيمة فصيح اللسان فلا تغلبه الأعوام الطويلة في الغربة من الجمع مع أي من المفردات الأعجمية للغته العربية الفصحى التي يحب أن يتحدث بها، يصر على إظهار حبه وتفانيه للعمل الذي كلف به ولا يتردد من الإشهار بالوفاء لرئيسه وإعجابه بحكمته والتغني بمزاياه النادرة في السياسة بالرغم من إبعاده إياه عنها وانتدابه للعمل في الهيئة الدولية بعد أن كان من اشد المقربين إليه، هو لا يعتبرها قلة وفاء من معلمه بل هي ليست أكثر من ثمن لصراعات داخلية وتصفية حسابات من حوله ومقربيه. عرفته حاملا للهم الإنساني العام والقضايا العربية فلا يتردد من ملاحقة كل من يسيء إلى سمعتها أو يتهجم على تاريخها، فأراه يدخل إلي وقد حمل صحيفته منددا بمقال قرأه هنا ومشيرا إلى رد عليه -قد خطه من قلبه ووجدانه وبحماس- هناك،... لم تلينه كل الإحباطات التي واجهها عمن يدافع عنهم، وفي مرات أخرى لا يخفي امتعاضه مما يواجهه من موظف إحدى السفارات العربية يناقشه (الكمسيون) الخاص به إذا ما قبل بتمرير صفقته وقدمه على غيره. ؟ ( هل يعقل هذا أين نعيش نحن في سوق للماشية.؟... لقد سحبت عرضي بالمناقصة، كنت احلم بالمساهمة في عمل أتبرع بجزء من وقتي له بدون مقابل. ؟ ) لم اعرفه إلا قويا، صارما، وابتسامته التي بالكاد تكشف عن بعض أسنانه لا توحي بوجود رجل هش رقيق الجانب تضعفه الأحداث وتنال من عزيمته النوائب. إلا في ذاك النهار رأيته يحاول أن يطال بنظراته القلقة الحزينة أحدا ما بين الجموع الغفيرة التي ملئت صالتي في حفل للاستقبال أقمته بمناسبة افتتاح جديد لعملي، اقتربت منه مرحبا وأنا أقدمه لبعض ضيوفي ليفاجئني بعد رده الدبلوماسي اللطيف باعتذاره قائلا: ( سامحني يا أخي ولكن أفضل أن لا اظهر كثيرا، دعني ارتوي بهدوء من عطشي برؤية حبيب وغال لم اجتمع به منذ سنتين.؟؟؟ ) ثم تابع وقد فاضت عينيه بلؤلؤة من دمع دافئ تشبه تلك التي تنساب على جوانب شمعة حزينة: أترى ذاك الشاب الوسيم، هاك الطويل ذو البذلة الزرقاء وشعره الأسود الداكن، الشاب الذي يتحدث بهدوء وتهذيب، انظر كم هو رائع وعلامات النجاح -تضيف إلى جاذبيته وسحر عينيه المليئة بدفء الشرق- بادية عليه. ! لم يستطع صفاء بشرة والدته السويسرية البيضاء ولا شعرها الأشقر كسنابل القمح الناضجة ولا عيونها التي تشبه زرقة المحيط الصافي أن يظللوا سحنته العربية التي وهبها الله له. !!! ثم استدرك وبشيء من الفخر المصحوب بالأسى: انه ابني.؟؟؟ انه ولدي البكر. ؟ ! دعني أرجوك أن أكحل عيني برؤيته إنني لم أراه لأكثر من عامين وهو يسكن الطرف الآخر من المدينة، نسي أن له أب،... نسي انه ينتمي للونه ولغته وتاريخه الحافل بالمآثر العظيمة،... وبأنه ومهما فعل فلن تستطيع إخفاء ما تصرح به ساقيه ولا خفقات قلبه ولا حركات يديه. ؟ ! ثم تابع وقد بدا عليه الإرهاق وظهرت مع انسياب العرق على جبهته العريضة خطوط من زمن ولى: اسمح لي يا صديقي أن ارتوي من هذه اللحظات لكي أأخذ زادي من هذه الطلعة وهذه الهيبة، ما شاء الله. !!! ما شاء الله،... انه يذكرني بنفسي. ودون أن يسمح لي بأي تعليق وأنا استمع إليه مشدوها قال وهو يرتجف من الألم: لا ولد له ولا يستطيع أن يعرف قيمته ولا مقدار غلاوته،... انظر لقد لمحني ولم يأبه لي،... تصرف وكأنه لم يراني،؟ !... أنني لن اغضب منه،...أنني لن أشكو عنه،...هل يضام الفرد منا إذا ما أوجعه فؤاده أم يداويه، انه بعض مني وقطعة من فؤادي. وغادر وقد ظهر عليه الكبر يتمهل بمشيته ويتحذر بعد أن كان يمشي مختالا كأنه لم ينل منه القدر. --------------------------------------------------- إلى ( السجن ارحم ) ( حدث هذا منذ أكثر من عشرين عاما ) يحيى الصّوفي / جنيف في 11 /12 / 2004 |
|
|
|
|
|
#2 |
|
الادارة العليا
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: May 2001
الدولة: جزائرية ..
المشاركات: 8,599
|
كأني كنت أقف غير بعيدة من وجعه ،،ارقب هذا التجاهل الذي جرح كبرياء الرجل فيه ،، وسمعت صوت أبوة يئن في الداخل ،، رغم مشاعر الاعتزاز والفخر ،،
حين تتحول الاحاسيس الى مجرد شيء هلامي لا يمكن القبض عليه .. و تتحول العلاقات بين الاهل ، الى علاقات تزاور في / العمر مرة ..! هل بقي لنا حديث عن امور أخرى أكثر اهمية ؟ محطاتك ثرية جدا سيدي الكريم انها دروس قيمة تختبر الانسانية في داخلنا .. تحياتي لقلمك وترحيبي بك بيننا ،، مع انتظاري للحلقات المقبلة جنة |
|
|
|
|
|
#3 |
|
أديب ومحرر صحفي
اقرأ أيضا : تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: سوري مقيم في سويسرا
المشاركات: 446
|
هي كذلك
هي كذلك.!... لقطات من حكايا عن خريف العمر يظهر جليا كيف يمكن للأنسان -مهما كان جلفا وقاسيا ومستبدا- ان يكون سهل السقوط امام عواطفه وبعد كل هذا الا يمثل هذا الشاب صورة عن ابيه.؟ لست ادري. احببت ان اترك الباب مفتوحا امام التساؤل. كل المودة يحيى الصّوفي |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
