المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أوراق بحثية


نور الفيصل
26-01-10, 01:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هي سطح مكتبي [ هنا ] ..
أترك فيها الكثير من الأبحاث والدراسات التي أخذت من وقتي وجهدي الكثير .
هي محاولة لتقديم خدمة للباحثين والدارسين لوجه الله تعالى .
علّ من يمر هنا يجد بعض ما يعينه في مجال من المجالات التي يهتم بها

هنا أبحاث موثقة بمراجعها
تتبع منهج البحث العلمي في إعداد الورقة البحثية ، أو التقرير ، أو دراسة الحالة
قد يجد المهتم بينها دراسات تجريبية أو دراسة نوعية
فهي بين وبين .. حسب حاجتي البحثية لكل مادة ، أو مجال كان يعنيني وقت اعدادها .

فقط وأنتم تمرون أتركوا دعوة من القلب بأن تطالني رحمة الله ووالدي
لكم جلّ التحايا
وللباحثين والدارسين دعوة بجيب القلب بأن يوفقهم الله ويأخذ بأيديهم


عواطف الشديفات [ نور الفيصل ] .. فلا فرق : )

*

نور الفيصل
26-01-10, 01:31 PM
مادة الفكر التربوي

الماهية والوجود

اشراف الدكتور عبدالله عويدات

تربية الماهية والكون
• تربية الماهية تقسم العالم إلى عالم الواقع الحسي الخاضع للتجريب والاستكشاف وهو عالم زائف وفاني ، وعالم الأفكار وهو عالم حقيقي وخارج نطاق الحس ويمكن الوصول إليه بالعقل. وترى أن الحقائق الثابتة والمطلقة موجودة في عالم الأفكار ولا يمكن إدراكها بالحواس . والفكر سابق على الواقع وهو يوجده ، والافكار مستقلة عن الواقع لانها مرتبطة بالله الذي هو الجوهر الكوني لكل ما هو موجود . أما الأشياء فهي من خلق الله، لذلك فهي تابعة للأفكار وثانوية لأن سبب وجودها هو الأفكار( سورطي، 2 ) .
• رأوا أن العالم حادث ، وعلموا ضرورة أن الحادث لا يكون بنفسه فأفتقر إلى صانع، فعقل مذهبهم في القول بالصانع ( القرطبي، 175)
• الحقيقة في تربية الماهية موجودة وقائمة . وهي توجد مستقلة عن الخبرة الإنسانية بشكل مطلق وأبدي وشامل، ولكن لا يعرفها بشكلها المطلق الكامل إلى القوة العظمى . والإنسان يكتشف حقائق موجودة من قبل ، وهي تكشف له من قبل القوة العظمى أو السلطات بواسطة بينه وبين تلك القوة ، أو من خلال قراءة الحكمة المتراكمة والمتولدة من قبل الانبياء والحكماء الذين مضوا من قبلنا (صمويلسون وماركوويتز، 19)
• تؤمن تربية الماهية بالاقدار المسبقة وإرادة الإله وبالحظ والنصيب . وأن الناس لا يستطيعون كثيراً التأثير في المستقبل لأنه نظام محكم مغلق (صمويلسون وماركوويتز، 35)

تربية الماهية والإنسان
• تربية الماهية نظرت للانسان أيضاً نظرة ثنائية كما نظرت للكون ، حيث يتكون الإنسان من عقل ذي منزلة سامية يعيش منفصلاً عن الجسم في عالم الأفكار، وجسم ذي مكانة أقل موجود في عالم الواقع ( دنيا، 1984 )
• تربية الماهية ترى في الإنسان كائنا أنانيا وشريرا بطبعه يجب قهر طبيعته من خلال اجباره على تطبيق القوانين والخضوع للعقاب في حال عدم الطاعة ، فالتربية الماهية تتوقع أن يكون الطلبة مطيعين ومتعاونين علمياً وجديرين بالاحترام . حيث يتوقع منهم أن يكونوا راشدين ويعرفون الصلاح والفساد ولكن عدم نضجهم وقله علمهم يجعلهم عرضة للوقوع في الفساد والشر(صمويلسون وماركوويتز،52 )

• تربية الماهية ترى أن الطفل جزء من كون روحي إلى أقصى حد، وأن له مصيره الروحي الذي عليه أن يحققه طبقاً لامكاناته الخاصة، ولهذا يجب أن تقوم التربية ببث علاقة حميمية بين الطفل والعناصر الروحية الطبيعية، ويجب أن يركز على التناسق الفطري بين الإنسان والكون ( نيلر، 13)
• تربية الماهية تنطلق من النظرة للإنسان كما هو حيث يقع، فيكون التركيز وقتهاعلى مكونات ذاته . فالانسان كائن روحي- عقلي وهو جزء من إبداع عظيم للقوة العظمى ، يخضع لمشيئتها ويتصرف طبقاً لمرادها . فهي تنطلق من أن الانسان خاطئ في الأصل ، لهذا فإن تقليل العادات السيئة لديه يستحق الثواب ، فالكائنات الانسانية يمكن تهذيبها ولكنها ليست قابلة للكمال لأن الكمال للقوة العظمى وحدها (صمويلسون وماركوويتز، 23).

تربية الماهية والقيم
• تربية الماهية تؤمن بوجود سلم ثابت للقيم ، حيث تحتل القيم الروحية فيه مكاناً أعلى من القيم المادية، والقيم الدينية في أعلى مستوى لكي تساعد على تحقيق هدفنا الأقصى وهو الاتحاد بالنظام الروحي (نيلر، 34)
• تربية الماهية تعد قيم الخير والحق والجمال قيم مطلقة لا تتغير بتغير الزمان أو المكان، بل هي ثابتة في جوهرها لأنها ليست من صنع البشر بل هي جزء من طبيعة الكون ذاتها (نيلر ، 39 ).

تربية الماهية والتعليم
• التعليم في تربية الماهية عملية مطابقة الوجود في عالم الواقع لما هو موجود في العالم المثالي ، عالم الحقيقة والخير ، وبناء على هذه النظرة فالتعلم ليس ابتكارا وإبداعا ، ولكنه تحقيق الفكرة المطلقة بالنسبة للحقيقة والخير والمثل التي وضعت سلفا ، وقيمة الأفكار في ذاتها حيث أنها تصور الواقع الممثل للحقائق اللانهائية ، ومن أجل ذلك فالأفكار جديرة بالتعلم وهي تستحق أن يكون تعلمها هدفا في حد ذاته ( مدكور ، 1997م) .
• إن تربية الماهية هي عملية أبدية للتوافق الفائق بين الكائن البشري الحر الواعي النامي بدنياً وعقلياً، وبين الله ، لما تجلى في البيئة الثقافية أو الفكرية ، والعاطفية والارادية للانسان (نيلر ، 14)

نور الفيصل
26-01-10, 01:32 PM
تربية الماهية والأهداف
• ينصب التركيز الاساسي في تربية الماهية على تنمية العقل وشحذ قدراته، فالتربية برمتها عملية عقلية هدفها تنمية العقل وتدريبه لتمكينه من الوصول إلى ما يوجد في عالم الروح من قيم خالدة ، والتفكير السليم والتفوق العقلي هما مصدر كل سلوك سليم، لهذا تسعى تربية الماهية إلى تزويد المتعلم بالمعارف والمعلومات والأفكار وشحن عقله بها لتمكينه من إدراك الحقيقية المطلقة والتابتة ، فالهدف الأول إذا لتربية الماهية هو تنمية العقل (سورطي 4-5)
• الكبار يعرفون ما يجب أن يتعلمه الطلبة [ التربية التقليدية – التراثية ] لذلك يجب أن يضعوا هم الأهداف والمعايير الإنجاز وقواعده (صمويلسون وماركوويتز، 67) فيلزم المثاليون أنفسهم بالمسؤولية للتفوق وتحقيق مقاييس أكاديمية عالية. لأنهم مسؤولون عن تاريخ أممهم وتراثهم المبجل. ولكي يحققوا المجتمع المثالي الذي يجسد مراد القوة العظمى (صمويلسون وماركوويتز، 65) لهذا فإن المعلم يحتل المركز الأساس لأنه ناطق رسمي باسم المنهاج والكتب والمعرفة التي لا توصل نفسها بنفسها (صمويلسون وماركوويتز،64).

تربية الماهية والمناهج
• من أهم المواد والحقول العلمية التي تركز عليها المناهج في تربية الماهية والتي تساعد العقل على الرقي مرة أخرى لعالم الأفكار، الرياضيات بدرجة رئيسية ، والتاريخ والأدب ، وعرض ما بينهما من قيم روحية ومثل فاضلة بصورة حية ، فمثلا مادة التاريخ تعرض للطالب صورا من حياة العظماء والقادة الكبار الذين يمثلون القيم السامية العالية بهدف تعريف الطالب بهم ، حتى يصبح هؤلاء الأبطال قدوة له في سلوكه وأخلاقه ومواقفه ، أما مادة الأدب فهي تركز دراسة الطالب عن الإنسان والحياة البشرية ، فهي تمجد الخير ، وتحارب الشر ، فالأدب يدعو للقيم النبيلة بأسلوب آخر . ( حمدان ، 1988م) .
• إن تربية الماهية تدعو إلى تنظيم المنهج الدراسي تنظيما كاملا بهدف استيعاب خبرة الجنس البشري كله وتقديمها للطالب ، وهي بذلك تخص الطالب أن يصبح خلاقا مبدعا ، وتركز مناهج هذه التربية على ضرورة تطوير شخصية الطفل ونموه. ( فرحان ، 1989 م) .
• إن تربية الماهية تركز على عناصر المنهاج التي تتمثل بـ الفنون الحرة ، الانسانيات، الأدب، العلوم الكلاسيكية ، الفلسفة والتاريخ . لأن غاية المنهاج تقديم الثقافة وعرض إرادة القوة العظمى دون إعتبار لما لا يساعد الانسان على الترقي (صمويلسون وماركوويتز، 41 ).

تربية الماهية وطرق التدريس
• إن التعلم في تربية الماهية أساسه التدريب العقلي والاعتقاد الايماني – العقلي ، فتدريب الملكات العقلية وتطويرها هو أساس التعلم لديهم (صمويلسون وماركوويتز، 82).
• بما أن من أهداف تربية الماهية تدريب الملكات العقلية عن طريق المعارف النظرية، كان من الطبيعي اختيارها لطرق تدريس تناسب ذلك الهدف التربوي والتي من أهمها المحاضرة القائمة على التلقين والحفظ ، لذلك اكتفت بطرق تدريس لفظية ليس من أهدافها تنمية المهارات الجسدية والوجدانية كالحوار والتكرار لأنها ترتبط بتنمية الحواس وعالم الواقع ومن شأنها إعاقة التنمية العقلية( سورطي ،7-8).

تربية الماهية والتقويم
• إن التقويم التربوي في تربية الماهية يركز كثيراً على جانب واحد فقط هو الجانب المعرفي، ويعتمد أسلوب الاختبار كأسلوب أساسي للتقويم . فهي تستخدم الامتحانات لكي تقيس الجانب العقلي المعرفي فقط من جوانب الشخصية، بحيث تركز على الحفظ والاستظهار ، والتذكير ، وليس على إنماء شخصيات الطلاب وقدراتهم . ( نزال، 1995).
• الإصلاح من وجهة نظر تربية الماهية يعتمد على درجة العقوبة ، فالنموذج الأمثل للتأديب يعتمد على قوانين الثواب والعقاب . لانه يعتقد أن تأديب النفس لا يتعلمه الطفل إلا من خلال القيام بالواجبات الصعبة التي لا يرغب القيام بها، أو من خلال تعلم الموضوعات الصعبة (صمويلسون وماركوويتز،59 )


الوجودية والكون
• في رأي هذه التربية أن الكون الفيزيائي والعالم بمعزل عن الإنسان ليس له معنى ولا غرض، فهو مجرد حدوث أو إمكان، أو شيء أتفق أنه هناك ( نيلر، 79 )
• لا يمكن أن نعرف إلاّ ما تجربه حواسنا، أي خبرتنا الحسية. فالعالم ليس متوقفاً على فكرة الإنسان عنه ، ولا مستقلاً عنها، الواقع ينتهي إلى التفاعل بين الكائن البشري وبيئته، فهو حصيلة ما نختبره ( نيلر، 18 )
• لا واقع خارج العمل ( سارتر ،38 )
• نقطة البداية في الفلسفة الوجودية هي الذاتية [ أنا أفكر إذا أنا موجود ] (سارتر، 44)
• الإنسان غير مدين للطبيعة بشيء عدا وجوده. فوجوده سابق على ماهيته، فالوجود لا يصنعه بل متى وجد الإنسان صنع نفسه ( نيلر،79 ).

الوجودية والإنسان
• إن المقصود بالوجود يسبق الماهية أن الإنسان يوجد أولاَ، ثم يتعرف إلى نفسه، ويحتك بالعالم الخارجي، فتكون له صفاته، ويختار لنفسه أشياء هي التي تحدده. فهو بدأ من الصفر من حيث لم يكن شيئا، ولن يكون إلا ما قدره لنفسه. وهكذا لا يكون للانسانية شيء اسمه الطبيعة البشرية، لأنه لا يوجد الرب الذي تمثل وجود هذه الطبيعة وحققها لكل فرد طبقاً للفكرة المسبقة التي لديه عن كلّ. فكل فرد وصياً على نفسه مسئولاً عما هي عليه مسئولية كاملة ( سارتر، 14)
• إن تعريف الإنسان يكون بتعريف مشروعه، فالتربية في نهاية الأمر هي أن نتعلم كيف نصير، أو بتعبير أدق هي [ كيف نصبح ] مع شخص آخر أو مع أشخاص آخرين بحيث يستطيع الجميع أن يخلقوا مستقبلاً. وهذا المستقبل ليس مستقبلاً فردياً بل هو مستقبل الجميع ( عبدالدائم، 47)
• الاختيار الحر المسئول، هو مبدأ أساسي في الوجودية والتحفظ الوحيد والمنطقى الذى تضعه الوجودية على مدى الحرية الانسانية يكمن فى أن هذه الحرية هى حرية فى الاختيار ومثل هذه الحرية تعنى ضمنيا أن عدد البدائل المتاحة محدود ونهائى، فكل اختيار يحد من غيره من الاختيارات، كما أن الشخص محدد بامكانيات جسده والاشياء من حوله الا أن كل هذا من وجهة النظر الوجودية لا يجب أن يحد من مسئولية الانسان عن وجوده وعن أفعاله، انه يزيد من صعوبتها ولكنه لا ينفيها أو يقلل منها.( سارتر، 40) والحرية الحقيقية لا تقتضي الأنانية بل التشارك في الإحساس ( نيلر، 82).

نور الفيصل
26-01-10, 01:33 PM
الوجودية والقيم
• إن الوجودية تقول إن عدم وجود الله معناه عدم وجود القيم المعقولة كذلك، وعدم وجود الخير بصورة مسبقة قبلية، لأن عدم وجود الله معناه عدم وجود وجدان كامل لامتناه يعقل ذلك الخير. وهكذا يصبح القول بوجود الخير، أو بوجوب الصدق والنزاهة قولاً لا معنى له، لأننا نصير حيال وجود إنساني بحت لا دخل فيه لوجود الله أو لقيم مصدرها الله، فالقيم لديهم متغيرة غير ثابتة ( سارتر، 25)
• تنكر هذه التربية وجود سلم متدرج ثابت للقيم . ففي نظرتها أن أي نشاط يتمايز عن نشاط آخر في صلاحيته لتحقيق وارضاء الحاجات الملحة . إذا لهذا قيمة ذرائعية ، فإختبار القيم بالتجربة الحسية أهم بكثير من معرفتها عقلياً ( نيلر، 35 ).

الوجودية والتعليم
• التربية هي الحياة وليست إعداد لها ( نيلر، 18 )
• تنظر الوجودية للتعلم كنشاط عقلي شخصي يرتبط المعنى فيه بالخبرات ذات العلاقة بالوجود الفردي (صمويلسون وماركوويتز،81).
• تؤمن التربية الوجودية بأهمية اللعب لانه يساعد على تطوير شخصية المتعلم . لذلك يجب أن يكون موجه قائماً على الاختيار الحر للطفل (صمويلسون وماركوويتز،74).
• في تربية الوجود تقاس التربية من منظار الحاجات البيولوجية والاجتماعية للفرد في صراعة من أجل الحياة. فهي لا تقرّ بوجود مثل أعلى يكون قوة موجهة للحياة . وخير ما يوجه هذه الحياة قوانينها الخاصة، قوانين النضال من أجل الوجود، وعلى رأسها قانون اصطفاء الأقوى. فهي تربية للنضال من أجل الحياة ( عبدالدائم، 51)
• تعتبر الوجودية الطالب شريكاً للمعلم في المعرفة. فالطالب له الهيمنة على المنهاج والطريقة والتنظيم ، أما وظيفة المعلم فهي قليلة السيطرة ومحدودة (صمويلسون وماركوويتز، 64).
• غاية التربية الوجودية الوحيدة المقبولة هي مساعدة الطفل ليصبح صادقاً مع نفسه. لذلك من واجب المعلم والمدرسة مساعدة الطفل ليصبح ذكياً حساساً قادراً على الاختيار ، يلتزم بالحرية ويمارسها بلإخلاص. وخلال هذه العملية يجب مساعدة الفرد للتعرف على ذاته منفصلاً عن الجماعة والعائلة والفريق، وتشجيع ظهور الذات (صمويلسون وماركوويتز، 41).

الوجودية والأهداف
• إن الهدف التربوي في نظر الوجودية هو تحقيق بناء الشخصية الواعية الحرة المسؤولة الملتزمة التي تحقق ذاتها من خلال مواقف الحياة التي يمر بها الإنسان والتي يعيشها ويعانيها.
• تنتقى الأهداف من قبل الطلبة لأنها تعتمد بالاساس على حاجاتهم ورغباتهم، ويستطيع الكبار مساعدة الاطفال في تحديد أهدافهم من خلال الحوار والنقاش وتحريك الدوافع (صمويلسون وماركوويتز، 68)

الوجودية والمنهاج
* من الصعب الإحاطة بمفهوم المنهاج الذي يراه الوجودي لأنه يسمح تقريباً بتعلم أي موضوع يهتم به الطالب اهتماماً جاداً ، وقد تشمل الفنون الجميلة، الدراما، التعبير المبدع، الأدب ، الفلسفة (صمويلسون وماركوويتز، 43)
* العناصر الهامة في المنهاج الوجودي هي تلك التي تؤكد على نمو معرفة الفرد وعواطفه واتجاهاته ونفسه ونفوس الاخرين (صمويلسون وماركوويتز، 44)

الوجودية وطرائق التدريس
• التربية الوجودية تشجع الطالب للتعبير عن نفسه، وتنمي فيه النشاط الذاتي . فهناك اعتماد على طريقة الحوار، والنشاط المبدع ، والقراءات الفردية (صمويلسون وماركوويتز، 48)

الوجودية والتقويم
• يجري المعلم الوجودي تقويم الطلاب للمصلحة الفردية. ولذلك يتم الامتحان من خلال الحوار، ودراسة نتائج الطالب، وتقويم عمل النفس . فالامتحانات غير رسمية وشخصية وذاتية . فهي لا تهدف لتقرير العلامات أو تبريرها، وإنما تركز على النمو الفردي والإسهام النسبي لما تم تعلمه في عملية تكوين الوجود الذاتي (صمويلسون وماركوويتز، 70-71).


المراجع
1- ابن رشد القرطبي، أبي الوليد محمد بن أحمد.( 2001). تهافت التهافت ، بيروت: دار الكتب العلمية .
2- حمدان ، محمد زياد (1988م). المنهج المعاصر ومصادره وعمليات بنائه ، عمان: دار التربية الحديثة .
3- سارتر، جان بول( 1964). الوجودية مذهب إنساني، ترجمة عبدالمنعم الحفني، القاهرة: مطبعة الدار المصرية .
4- سورطي، يزيد عيسى ، تأثير التربية المثالية على التربية في الوطن العربي، مجلة كلية التربية ، جامعة الامارات العربية المتحدة ، السنة الخامسة عشر ، العدد 17، 2000م
5- صمويلسون، وليم ج و ماركوويتز، فريد أ .(2001). مقدمة في فلسفة التربية. ترجمة ماجد عرسان الكيلاني، عمّان: دار الفرقان .
6- طنطاوي ، دنيا محمود ( 1984). أصول التربية، الكويت: وكالة المطبوعات.
7- عبدالدائم، عبدالله ، نحو فلسفة تربوية عربية ، مركز دراسات الوحدة العربية.
8- فرحان ، محمد جلون (1989م ). دراسات في فلسفة التربية ، الموصل: جامعة الموصل
9- مرسي ، محمد منير (1982م). فلسفة التربية اتجاهاتها ومدارسها ، القاهرة: عالم الكتب
10- نزال، شكري حامد (1995). الوجيز في التربية، القاهرة: دار البشير .
11- نيلو، جورج . ف. ( 1971 ). مقدمة إلى فلسفة التربية ، ترجمة نظمي لوقا ، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية .

نور الفيصل
07-02-10, 12:12 PM
هذه الورقة تم تحضيرها استكمالا لمتطلبات قضايا معاصرة في التربية الخاصة
مجهود مشترك بيني وبين صديقتي [ راغدة عودة ]

...بس الله الرحمن الرحيم

تهيئة

يعتبر مفهوم الدمج من المفاهيم التي تشكل اهتماماً لدى جميع العاملين والمهتمين في حقل رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أن المجتمعات التي مازالت تتثابر في رعاية المعاقين ذهنياً وفي تأهيلهم، وجدت في فكرة الدمج الخلاص الأساسي والرئيسي للعلاج والوقاية. فالمعاق ذهنياً يحتاج إلي شتى أوجه الرعاية من خلال منظور الدمج حتى يتسنى له الحصول على الاحترام والتقدير المجتمعي، وحتى يتسنى له العيش في الحياة الكريمة التي تسعى الأنظمة المعنية به لتوفيرها له.
إن من تحقيق كرامة الإنسان أن يتعلم في أفضل البيئات التربوية المناسبة له، ومن كرامته ألا تكون إعاقته سبباً في عزله وإبعاده عن المجتمع، وخصوصاً أن هذا قدر من الله عز وجل ولم يخترها بنفسه.وأيضاً فالرسول [ يقول: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». فلو كان لديك طفل معاق ـ أو معاقة ـ لأحببت أن تتاح له أفضل الفرص في التربية والتعليم مع حرصك على أن يكون بقربك وتحت رعايتك، وأن يدرس بمدرسة عادية يختلط فيها بمجتمع طبيعي، فإذا كنت تحب ذلك لنفسك فيجب أن تكون هذه أيضاً مشاعرنا تجاه الآخرين، وخصوصاً أن كل إنسان معرض في أي وقت من حياته أن يكون هو أو أحد أقاربه من ذوي الحاجات الخاصة. إن مبدأ المساواة بين الناس الذي جاء من عند رب البشر سبحانه وتعالى من أهم السمات التي تتميز بها الأديان السماوية. فأساليب التعامل مع الجميع في المجتمع ـ بمن في ذلك المعاقون ـ هي أساليب راقية يحكمها الفهم الصحيح لإمكانات وقدرات كل فئة، وليس أدل على مكانة المعاق من أن الله سبحانه وتعالى قد عاتب صفوة خلقه محمداً [ في شأن الأعمى عندما تشاغل عنه الرسول [، كما قال تعالى: {عبس وتولى ، أن جاءه الأعمى}، وأيضاً قصة الأعمى الذي جاء إلى الرسول [ ليأذن له في الصلاة في بيته فقال الرسول [:«هل تسمع النداء بالصلاة؟» فقال: نعم، قال: « فأجب». فعلاوة على أن في هذا الحديث تأكيد أهمية صلاة الجماعة فإنه يعتبر أنموذجاً رائعاً في التعامل مع المعاقين؛ لما فيه من دعوة لنبذ المعاق العزلة وأن يندمج مع المجتمع، حيث إن تأديته الصلاة تجعله يلتقي أقرانه المبصرين خمس مرات في اليوم.

الأفراد المعاقون ذهنياً وتصنيفهم

مفهوم الاعاقة الذهنية : إن تعريف الأعاقة الذهنية مر بمراحل عديدة، وسوف يظل في حالة تطور مستمر، وذلك لتأثره بنظرة المجتمع واتجاهاته نحو هذه الظاهرة، ويمكن تقسم تعريف الاعاقة الذهنية كما يلي :
- التعريف الطبي
- التعريف السيكومتري
- التعريف الاجتماعي
* التعريف الطبي هو الذي يقول بأن الاعاقة الذهنية تحدث بسبب عدم إكتمال عمر الدماغ نتيجة لإصابة المراكز العصبية والتي تحدث قبل أو بعد الولادة ( الروسان، 2003)
* أما التعريف السيكومتري فهو الذي أشار له كل من ( Kirchner & Fishbune, 1998 ) حيث يتم تصنيف الأطفال المعاقين وفقاً لدرجات اختبارات الذكاء كما يلي:
1- إعاقة ذهنية بسيطة 50-70 درجة ذكاء
2- إعاقة ذهنية متوسطة 40-49 درجة ذكاء
3- إعاقة ذهنية حادة 25- 39 درجة ذكاء
4- إعاقة ذهنية عميقة أقل من 25 درجة ذكاء
والأطفال القابلين للتعلم هم الذين يحصلون على تقدير إعاقة ذهنية بسيطة ومتوسطة، ويمكن أن يتم دمجهم في برنامج تعليم بدني وأكاديمي داخل الفصل الدراسي العادي .
* التعريف الاجتماعي وهو التعريف الذي يركز على مدى نجاح أو فشل الفرد في الاستجابة للمتطلبات الاجتماعية المتوقعة منه مقارنة مع نظرائه من المجموعة العمرية نفسها، وعلى ذلك يعتبر الفرد معوقاً ذهنياً إذا فشل في القيام بالمتطلبات الاجتماعية المتوقعة منه ( الروسان، 2003)
وتعرف الإعاقة الذهنية أيضاً أنها قصور جوهري في الأداء الحالي، يظهر في أن الوظائف العقلية تكون دون المتوسط وتكون مصحوبة بقصور في جانبيين أو أكثر في المهارات التوافقية المرتبطة بالأنشطة التالية :
الإتصال، رعاية الذات، الحياة المنزلية، المهارات الاجتماعية، استخدام خدمات المجتمع، توجيه الذات، الصحة والأمان، المواد الأكاديمية، قضاء وقت الفراغ، العمل، ويظهر هذا القصور قبل سن الثامنة عشر (Auxter D, Pyfer J, Huetting C, 1993 )
أما الجمعية الأمريكية للاعاقة الذهنية فتعرفها أنها مدى قدرة الفرد على التفاعل مع بيئته الطبيعية والاجتماعية والاستجابة للمتطلبات الاجتماعية المتوقعة منه بنجاح مقارنة مع الفئة العمرية التي ينتمي إليها وخاصة متطلبات تحمل المسؤوليات الشخصية والاجتماعية باستقلالية خصائص الأفراد المعاقين ذهنياً بسيطي الإعاقة

هناك عدد من الخصائص التي تميز الأطفال المعاقين ذهنياً – فئة بسيط الإعاقة ، ومنها :
1- الخصائص الجسمية:
غالباً ما يرتبط التطور العقلي للفرد المعاق بالتطور البدني والحركي، لذلك فهم يظهرون تأخرا في مستوى النمو البدني والحركي عن أقرانهم الأسوياء، وكلما قلت درجة الذكاء كلما زادت الفروق في الطول والوزن والصحة العامة والقدرة على المشي ( الزيود، 1991 ) ( Dockrell J, McShane J., 1992 )
2- الخصائص العقلية:
يتصف الأفراد المعاقين ذهنياً بسيطي الإعاقة بالخصائص العقلية الآتية :
- ضعف الانتباه وقلة القدرة على التركيز، وذلك لأن مثيرات الانتباه لديهم ضعيفة، مما يجعلهم لا يستطيعون اكتساب الخبرات بصورة جيدة إلا اذا تم إثارتهم بمثيرات خارجية تجعلهم ينتبهون إلى ما يتم تعليمه.
- صعوبة في تحصيل المعلومات وتخزينها وتذكرها مما يجعلهم في حاجة مستمرة لإعادة التعليم أكثر من مرة .
- قصور في عمليات الإدراك العقلية الخاصة بعمليتي التمييز والتعريف، والتي تقع على الحواس الخمس، وذلك بسبب صعوبات الانتباه والتذكر.
- تأخر النمو اللغوي مقارنة بأقرانهم الأسوياء ( كمال، 1996).

3- الخصائص الاجتماعية والإنفعالية :
- ضعف القدرة على ضبط انفعالاته
- يملكون القدرة على التوافق الاجتماعي والاشتراك في بعض الاحاديث مع الأقران.
- الاعتماد على النفس والقيام بشئونهم الخاصة بعد أن يتعلموها جيداً .
- وجود إحساس سلبي لديهم نحو انفسهم بسبب ضعف القدرات العقلية التي تؤثر على مفهوم الذات لديهم ( patton J. R., Smith M. et al (1991) )


الدمج Mainstreaming

* مفهوم الدمج

ظهرت فكرة الدمج الشامل مع بدايات التسعينات من القرن الماضي. وزاد الإهتمام بهذه الفلسفة عندما جعلها الرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون أحد المحاور الرئيسية في حملته الإنتخابية (سنيل وبراون ، 2000) ويعتبر الدمج وسيلة هامة لتحقيق الكثير من القيم الاجتماعية والوطنية، حيث تتعدد بيئاته في حياة الفرد المعاق لتشمل العائلة والمدرسة والمجتمع، مما يعطيهم الحق في تكافؤ فرص التعليم والعمل والمشاركة في الحياة الاجتماعية مع الافراد الأسوياء ويدعم إمكانية الاستفادة من طاقاتهم حينما تتوفر لهم فرصة العمل المناسبة لقدراتهم وخبراتهم السابقة (شقير، 2002).

وتعتبر قضية الدمج التربوي والاجتماعي لذوي الإحتياجات الخاصة، من أكثر القضايا إثارة للجدل في أوساط التربية الخاصة، وذلك نظراً لتباين الآراء بين مؤيد و معارض لبرامج الدمج الأكاديمية، وخاصة في السنوات العشرين الأخيرة، وقد ظهرت هذه القضية بشكل واضح نتيجة للانتقادات التي وجهت إلى برامج التربية الخاصة النهارية، حيث أدت إلى ظهور أشكال متعددة من الدمج والمتمثلة في : الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية(Special Classes Within Regular Schools) وهي شكلاً من أشكال الدمج الأكاديمي (Mainstreaming)، وفيما بعد أخذ الدمج شكلاً أخر من أشكال الدمج الاجتماعية عرف باسم الدمج الاجتماعي (Normalization) (( الروسان،1998م (.

تقوم سياسة الدمج علي ثلاثة افتراضات أساسية:
- ألأول وهو توافر خبرات التفاعل الاجتماعي بشكل تلقائي بين ذوي الاحتياجات الخاصة واقرأنهم العاديين.
- إما الثاني فهو زيادة فرص التقبل الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة من قبل العاديين.
- في حين يشير الثالث الي إتاحة فرص كافية لذوي الاحتياجات الخاصة لنمذجة إشكال السلوك الصادرة عن اقرأنهم العاديين http://www.drhossam.net

يعرف الدمج Integration أنه:
* مساعدة الأفراد المعاقين على الحياة والتعلم والعمل في البيئة العادية حيث يجدون فرصة كبيرة للاعتماد على النفس بما يناسب طاقاتهم وإمكاناتهم، وذلك بتواجدهم لمدة مؤقتة أو دائمة في نفس المكان مع الأفراد الأسوياء ( جميل والجرواني، 1999 )
* التكامل الاجتماعي والتعليمي للأفراد المعاقين في فصل تعليم عادي لفترة محدودة على الأقل أثناء اليوم الدراسي ( Schulz, Turnbull, 1999 )

مبررات الدمج

ومن أهم المبررات التي أدت إلى ظهور فكرة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية، وأماكن العمل :
- الانتقادات العديدة التي وجهت للمعاهد المعزولة ومن أهمها أن العديد من الأطفال تم تصنيفهم خطأ كأطفال معاقين عقلياً من خلال القياس الخاطئ، وأن مقاييس الذكاء التي أستخدمت مع الأطفال لتصنيفهم كانت مقننة على ثقافة متحيزة مما يعني أن العديد من الأطفال من ثقافات أخرى قد يعتبروا أو يصنفوا على أنهم معاقين عقلياً اذا ما طبقت عليهم تلك المقاييس (Kirk&Gallagher,1979).
- تشير المراجعة التي أجراها (الشخص،1987م) لعدد من الدراسات السابقة حول الدمج، إلى أن إلحاق الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة من ذوي الإعاقات البسيطة في الفصول العادية مع إمدادهم بخدمات التربية الخاصة يعود عليهم بالفائدة الكبيرة في جوانب الشخصية المختلفة.
- أن المدرسة الداخلية تعزل الفرد من ذوي الإحتياجات الخاصة عن أسرته ومجتمعه وأقرانه العاديين وتسلبه الحب الطبيعي وهو حب والديه وإخوانه (سالم،1988م )
- التغير الواضح في الاتجاهات الاجتماعية نحو الأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة، من السلبية إلى الإيجابية، ففي الوقت الذي كانت الاتجاهات السلبية هي السائدة والمتمثلة في العزل والشعور بالذنب والقلق، والخجل، أصبحت الاتجاهات الإيجابية هي السائدة في الوقت الحاضر والمتمثلة في الاعتراف بوجود الطفل غير العادي، والبحث عن حل أو حلول لمشكلته (الروسان،1998م)
- في المراكز الخاصة يتم التركيز عادة على جانب واحد فقط من جوانب شخصية الطفل من ذوي الإحتياجات الخاصة، ألا وهو جانب الإعاقة، الأمر الذي ينجم عنه في الغالب إغفال الجوانب الإيجابية في شخصيته (الموسى،1992م)
- أهمية دور البيئة التي يتواجد فيها أفراد ذوي الإحتياجات الخاصة، حيث أن البيئة وعناصرها المتعددة من الركائز الأساسية التي يرتكز عليها فهم الإعاقة العقلية. لهذا هناك ثلاثة أمور أساسية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار:
• تأثير المواضع البيئية المحددة: المنزل، المدرسة، العمل، الأماكن التي يتلقى الأشخاص من خلالها الخدمات التربوية والرعاية الحياتية أو الخدمة الاجتماعية.
• أنه يمكن لخصائص البيئات أن تسهّل أو تقيد العوامل التي تؤثر على نمو وارتقاء الشخص.
• إن البيئة المثلى أو المفضلة هي التي تساعد الشخص على الاستقلالية والإنتاجية والتفاعل والانتماء الاجتماعي .(Luckasson,et.al,1992)
- الإتساع الجغرافي: حيث إن اتساع مساحة البلد يجعل من الصعب إنشاء معاهد مستقلة خاصة بكل إعاقة في كل مدينة أو قرية يوجد بها احد أفراد ذوي الإحتياجات الخاصة وتبدو هذه المشكلة واضحة بشكل كبير في المملكة العربية السعودية لاتساع مساحتها وكثرة المدن والقرى فيها (الرميح،2001)
- دمج ذوي الإحتياجات الخاصة في مدارس عادية لا يتطلب تكلفة مالية باهظة مقارنة مع تكلفة المدارس الخاصة التي قد ترهق ميزانية الدولة (الخشرمي،2000)
- ظهور بعض الفلسفات التربوية التي تؤيد دمج الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة في المدارس العادية، وذلك لتوفير الفرص الطبيعية للأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة للنمو الاجتماعي والتربوي مع أقرانهم من الأطفال العاديين، والمحافظة على التوزيع الطبيعي للأطفال في المدرسة العادية، حيث توجد في مثل هذه الحالات ثلاث مستويات من الأطفال تتوزع وفق منحى التوزيع الطبيعي العادي (الروسان،1998م:168)

نور الفيصل
07-02-10, 12:16 PM
* اساليب الدمج:

* الفصول الخاصه
وهى فصول بالمدرسه العاديه يلحق بها ذوى الحاجات الخاصه فى بادىء الامر مع اقامه الفرصه امامه مع اقرانه العاديين اطول فتره ممكنه من اليوم الدراسى.
* غرفه المصادر
وفيها يتلقى ذوى الاحتياجات الخاصه مساعده خاصه بصوره فوريه بعض الوقت حسب جدول ثابت بجانب وجوده فى الفصل العادى.
* الخدمات الخاصه
ويقدمها معلم متخصص يزور المدرسه العاديه من2-3 مرات اسبوعيا لتقديم مساعده فرديه منتظمه فى مجالات معينه لبعض ذوى الاحتياجات الخاصه
* المساعده داخل الفصل
حيث يلحق الطالب ذوى الاحتياجات الخاصه بالفصل العادى مع تقديم الخدمات اللازمه له داخل الفصل.
* المعلم الاستشارى
حيث يلحق الطالب ذوى الاحتياجات الخاصه بالفصل العادى ويقوم المدرس العادى بتعليمه مع اقرانه العاديين ويتم تزويد المعلم بمساعدات عن طريق المعلم الاستشارى او المعلم المتجول وهنا يحمل معلم الفصل العادى مسئوليه اعداد البرامج وتطبيقها (Salend, 1998)

أشكال الدمج

اولا : الدمج التعليمى Integration
ويعتبر شكلاً من أشكال الدمج الأكاديمي، حيث يلتحق الطلاب بالمدارس العامة ،وفيه يتم إلحاق الطلاب الأسوياء والمعاقين في صف دراسي مشترك وتحت برنامج أكاديمي موحد، يتلقي كلا الجانبين عملية التعليم فيه، ويتحقق ذلك من خلال إنشاء ملحقة الدمج بجمعيات تنمية المجتمع ويتم بهذا استقبال الطلاب الأسوياء والمعاقين على فترات لشرح أجزاء معينة من المحتوى الأكاديمي، وهذا يتطلب وجود كادر تنسيقي ناجح يستطيع التواصل مع المدارس والتنسيق معهم لاستقبال الطلاب.
ثانيا : الدمج الاجتماعي Social Integration
يقصد به دمج المعاقين مع الأسوياء في السكن والعمل، ويمكن القيام بهذا الدور من خلال:
- الإعداد لرحلات للمعاقين ذهنياً والأسوياء.
- تدريب المعاقين ذهنياً داخل ورش العمل مع الأسوياء.
- محاولة الاستفادة من قدرات المعاقين ذهنياً قدر الإمكان في مكان العمل ومشاركتهم الأنشطة المختلفة وفقاً لقدراتهم.
- عمل لقاءات ومحاضرات وندوات يساهم فيها المعاقين .

الدمج الجزئي : يشير إلى التفاعل بين الأفراد المعاقين والأسوياء، والذي يتم التخطيط والأعداد له من خلال الأنشطة المختلفة (Salend,1998)
الدمج الكامل ( التضمين ) هو تواجد الأفراد في برنامج أو مكان عمل عادي طوال الوقت، بغض النظر عن حالة الإعاقة وحدتها، مع توفر كل الخدمات المساعدة لهم في ذلك المكان (Education Resources ,1999 )

الدمج المجتمعي :
اعطاء الفرص للمعوقين للاندماج في مختلف انشطة وفعاليات المجتمع وتسهيل مهمتهم في ان بكونا اعضاء فاعلين ويضمن لهم حق العمل باستقلاليه وحريه التنقل والتمتع بكل ما هو متاح في المجتمع من خدمات .
وبالرغم من أن فكرتي الدمج والدمج الشامل تتشابكان إلى حد ما، إلا أن مؤيدي الدمج الشامل لا يقترحون توسعة الدمج كما هو اليوم ( Vergason& Anderegg, 1989 ) ذلك أن سياسات الدمج الشامل تقترح تحولاً جذرياً من مبدأ التأكيد على مساعدة الأفراد المعاقين إلى تبني بيئة تربوية وتعليمية مختلفة كلياً حيث يتم معاملة جميع الأفراد بما فيهم أولئك المعاقين على قدم المساواة وبنفس الطريقة. إن هدف سياسات الدمج الشامل هو تطوير نظام تربوي يتم فيه معاملة الأفراد المعاقين بصورة متساوية مع الأفراد غير المعاقين داخل المدرسة والحي وفي اي نشاط آخر (العتيبي، 2002) .

فوائد الدمج

لقد راجع كل من البيرو ورينداك ( 1992) البحوث والدراسات العلمية التي ناقشت الدمج الشامل لتحديد ايجابياته وسلبياته بالنسبة للأفراد الذين يخضعون له سواء كانوا معاقين أو عاديين . ولقد خرج الباحثان بعدد من المؤشرات الإيجابية التي تميز الدمج عن غيره من التطبيقات التربوية بالنسبة لذوي الإعاقة ، تشمل هذه الايجابيات ما يلي:
1- قضاء الفرد المعاق اليوم بجانب الفرد العادي يساعد على اتاحة الفرصة للتفاعل الإجتماعي التي لن تتوفر له في البيئات المعزولة . هذه الفرصة تساعد على تطوير المهارات التواصلية والاجتماعية للأفراد .
2- وجود نماذج إيجابية من السلوكيات . فالافراد ذوي الاعاقة سيكونون قادرين على ملاحظة وتقليد السلوكيات الاجتماعية المرغوبة التي يظهرها الأفراد العاديين.
3- وجود الأفراد في البيئات الطبيعية المدموجة سيزيد من إحتمال مشاركتهم في الأنشطة الإجتماعية والمهنية سيساعد التلاميذ ذوي الاعاقة على العيش والعمل داخل المجتمع بعد مغادرتهم مكان العمل .
فعالية الدمج : بالرغم من البحوث المتنامية التي توحي أنه بامكان برامج الدمج الشامل أن يكون لها تأثيراً تربوياً واجتماعياً ايجابياً إلا أن معارضي الدمج الشامل يؤكدون على أن هؤلاء الأفراد سوف لن يحصلون على التعليم والخبرة الفردية التي هم في أشد الحاجة لها على مستوى الشكل والمضمون ( Fuchs & Fuchs, 1994 )
من ناحية أخرى ناقش ( Gardil & Browder,1995 ) مزايا وعيوب برنامج الدمج الشامل وظهر من نتائج بحثهما أن من أهم مزايا الدمج أ- زيادة الثقة بالنفس لدى الأفراد ذوي الاعاقة . ب- التغيرات والتحولات التي تطرأ على الأفراد العاديين ج- إنشاء محيط داعم من الأهل وأصحاب مكان العمل أو المدرسة د- النظرة الواقعية لقدرات الأداء للأفراد ذوي الإعاقات في محيطهم الأقل تقييداً .
أما عيوب الدمج الشامل كما ذكرها جارديل وبراون ( 1995) فقد كانت أهمها: أ- لا يفي الدمج بكل احتياجات وضروريات جميع الأفراد المعاقين ب- قد يثير الدمج قلقاً سلبياً لدى كل من الأباء والمسؤولين في أماكن الدمج ج- تغيير الخدمات العادية ومواقف المتفاعلين مع ذوي الاعاقات .
لقد أيدت العديد من الدراسات اتجاه الدمج، فقد أشار ( Salend, 19981 ) إلى أن الأطفال ذوي المشتركون في برامج الدمج يكتسبون مهارات أكاديمية ووظيفية أسرع بكثير من تعليمهم في أماكن معزولة، بالاضافة إلى التحسن في السلوك وتقدير الذات والدافعية للتعلم وزيادة التدخل مع الأقران.
وقد أشار ( Hunt & Marshall, 2002 ) إلى أن الدمج يشهد تطبيقاً على نطاق واسع في معظم دول العالم، وأن الطلبة ذوي الإعاقة البصرية يعتبرون الأوفر حظاً بين ذوي الاعاقات المختلفة في مختلف دول العالم، من حيث التعلم في المدارس العادية منذ بداية القرن العشرين إلى أن وصلت نسبة الملتحقين في المدارس العادية في الولايات المتحدة الامريكية عام 2006 إلى 88%، ولعل عملية الدمج لذوي الإعاقات البصرية هي الأيسر والأسهل إذا ما قورنت بفئات التربية الخاصة الأخرى . وبشكل عام أكد هانت ومارشال أن للدمج العديد من الآثار والفوائد التي تنعكس على الجوانب الاكاديمية أو الاجتماعية الانفعالية للأفراد المدموجين.

ايجابيات الدمج :
1- تقليل الفوارق .
2- اعطاء فرصه للطفل المعوق ضمن البيئه التعليميه والانفعاليه والسلوكيه.
3- تخليص اسرة الطفل المعوق من الوصمه stigma جراء الشعور بحالة العجز التي تدعمت بسبب وجود الطفل في مركز خاص .
4- يساعد الطفل المعوق على تحقيق ذاته ويزيد دافعيته للتعلم ويكون علاقات.
5- يساهم في تعديل اتجاهات الناس والاسره والمعلمين والطلاب في المدرسه العامه .
6- يساعد فئات الاطفال الغير معوقين على التعرف عن قرب والذي يتيح لهم تقدير افضل واكثر موضوعيه وواقعيه لطبيعة مشكلاتهم واحتياجاتهم وكيفية مساعدتهم .
7- يساعد في تخفيض الكلفه الاقتصاديه المترتبه على خدمات التربيه الخاصه في المؤسسات
( كلفة رعاية الطفل تحت 10 سنوات لا تقل عن 2500 دولار اميركي رعايه فقط دون اية علاجات اخرى فيزيائيه او نطق اوطبيه) .
8- يرسخ قاعدة الخدمات التربويه للاطفال المعوقين الامر الذي يترتب عليه التوسع في قاعدة قبول الطلاب خصوصا الذين لا تتاح لهم فرصة الالتحاق في المراكز المتخصصه.
9- يساهم بشكل فعال في علاج المشكلات النفسيه والاجتماعيه والسلوكيه لدى طلاب المدرسه العامه .

سلبيات الدمج 1-
يعمل الدمج على زيادة الهوه بين الاطفال المعوقين وطلاب المدرسه خصوصا اذا اعتبر التحصيل التعليمي الاكاديمي معيارا للنجاح
2- قد يؤدي الى زيادة عزلة الطفل المعوق عن المجتمع المدرسي خصوصا عند تطبيق فكرة الصفوف الخاصه او غرفة المصادر دون برنامج مدروس .
3- قد يساهم الى تدعيم فكرة الفشل عند المعوقين وبالتالي التاثير على مستوى دافعيتهم نحو التعلم خاصة ان كانت متطلبات المدرسه تفوق قدراتهم.

ايجابيات الدمج بالنسبة للمعاقين ذهنياً :
1- اختلاطه الاجتماعي بالآخرين .
2- تقليده سلوك زملائه العاديين .
3- تحسين نظرة الناس إليه وتحسن تقبل المجتمع له.

سلبيات الدمج بالنسبة للمعاقين ذهنياً :
1- إيذاء الآخرين له بالسخرية منه.
2- إحساسه بالفشل وضعف ثقته بنفسه .
3- عدم قدرة المسؤول في العمل على متابعته فردياً في مكان تواجده سواء كان المدرسة او المؤوسسة.
4- رفض الآخرين له، وبالتالي عدم قدرته على تكوين صداقات معهم ( معوض، 2004 )
لهذا فإن المعوق ذهنيا يحتاج قبل إجراء برنامج الدمج إلى تدريبه على مجموعه من المهارات أهمها العناية الذاتية والمهارات الحركية ومهارات النطق ومهارات اجتماعيه ومهارات القراءة والمتابعة ومهارات حسية ووظيفية ومن الواضح إن هذه الفئات تحتاج إلى تدريب مسبق ومتقن يسبق أي عملية دمج ولابد إن نذكر إن دمج هؤلاء الأطفال دون إخضاعهم إلى برامج تدربيه قبل الدمج سيؤدي اى نتائج عكسية. . http://www.almarefah.com

دور المشتركين في الدمج

دور المجتمع (الأسر/الأفراد/ المدرسين) في دمج المعاقين ذهنيا مع بعض النماذج المطبقة:
بيئة التعلم:
يجب تقديم البيئة المناسبة للاحتياجات الخاصة للطلاب المعاقين وأن تكون تلك البيئة عادية بقدر الإمكان ويتلقي الطالب تعليمه مع أطفال في مثل عمره الزمني. وهناك العديد من الخدمات والمعينات التي تقدم للطالب المعاق حسب الاحتياج (مثل التقنيات التعليمية أو المساعدات التكنولوجية والمساندة الشخصية) حتى يستطيع أن ينجح في الفصل الدراسي العادي.

وصف البيئة:
- يتلقى الأطفال المعاقين التعليم جنباً إلي جنب مع الأطفال الأسوياء إلي أقصى حد ممكن سواء في المدارس العامة أو الأهلية أو مؤسسات العناية الأخرى.
- لا يتم نقل الطفل المعاق إلى الفصل الدراسي الخاص أو المدارس المعزولة أو نقله من الفصل الدراسي العادي إلا إذا كانت الإعاقة شديدة لا تمكنه من تلقي التعليم حتى مع استخدام المعينات والخدمات الخاصة.

دور الأسرة:
إن للأسرة دور أساسي في عملية دمج المعاق في المجتمع، ويمكنها المشاركة في وضع البرنامج الفردي للفرد وتطبيقه داخل المنزل، وأن يحرص ولي أمر المعاق على حضور الاجتماعات التي تنفذها المدرسة، ويطلع على السجلات المدرسية الخاصة بالطالب. لذا فإنه من الضروري أن يكون لولي أمر الطفل المعاق الحق في تمثيل ابنه.

دور الأفراد:
- أن استيعاب الطلاب من ذوي القدرات المتباينة في مدارس وفصول التعليم العام يعني حدوث تغييرات لجميع أعضاء المجتمع التربوي، وتغييرات في طرق وإعداد المنهج الدراسي وتقديمه وكذلك تغييرات في العلاقات المهنية والإنسانية.
- التغيير في الأساس يجب أن يكون حول الأفراد ومعتقداتهم وأفعالهم بدلاً من أن يكون حول البرامج والمواد التعليمية والتكنولوجية أو الأدوات.
- ليس من الغريب أن يقلق المعلمون حول كفاءتهم وقدرتهم على تلبية احتياجات الطفل المعاق، فكثير منهم يشعر بالتعاطف والحزن نحو الطفل، في حين يقنط البعض حين يشعرون بأن عملهم مع الطفل المعاق سوف يكون في مقدمة جميع مهامهم الأخرى، ويتعرض المعلمون لمشاعر متناقضة من التحدي والأمل والدهشة والواقعية والإحباط والخوف وعدم الكفاءة، لذا فإن ردود الفعل هذه تتأثر بدرجة قوية بمعتقدات المعلمين حول التجديد، إدراكهم لقدرتهم على استخدام التجديد، المكان الذي يحدث فيه التغيير، ونوع الدعم والمساعدة التي يتلقونها حين يقومون بمحاولة تنفيذ التغيير.
ومن هنا يحتاج الأفراد إلي تلقي الدعم والمساندة من بعضهم البعض وكذلك من المنظمة التي ينتمون إليها لتجاوز ردود الفعل الضرورية وغير المريحة للتغيير، وعلينا أن نتذكر أن الأفراد غالباً ما يحتاجون إلي ضغط من أجل التغيير حتى لو كانوا مع الفكرة الجديدة، ومن شأن التشريعات والتعليمات الصادرة عن النظام أو المدرسة أن تساعد في زيادة سرعة عجلة تطور ممارسات الدمج. كما أن دعم إدارة المدرسة تعتبر حيوية لإعداد مدارس الدمج.
فلابد من دعم لعملية التغيير وهذه العملية تشتمل على عاملين أساسيين هما النظام والأفراد المرتبطين بذلك النظام.
ولا يعني الوصول إلي التغيير انتهاء العملية، ولكن لابد من إعداد طرق تسمح باستمرار ذلك التغيير، لذلك يبدو من الضروري أن تكون طرق استمرار التغيير والمحافظة عليه أجزاء أساسية من خطط التغيير.
ولكي ينجح التغيير فإنه يحتاج إلي دعم مادي قوي وإلي ثقافة تغذى الكفاءة والأخلاق والمبادئ، ويجب توفير المصادر المختلفة في شكل مواد وعاملين وتدريب، ولكي تبرهن على التزام المدرسة بالفكرة الجديدة لابد من إعداد خطط ومشاريع محددة من أجل استمرار الإجراءات، كما يجب تقديم مختلف أشكال الدعم لتنفيذ الخطة.
وغالباً ما يحتاج المعلمون العاديين إلي المصادر المتوفرة حالياً ضمن برامج التربية الخاصة لمساعدتهم في العملية التعليمية للطلاب المعاقين ممن يتواجدون في فصولهم الدراسية، وأيضاً تزويد أولياء الأمور والطلاب وغيرهم من الجهات المهتمة كمجلس إدارة المدرسة بالمعلومات يعتبر أمراً ضرورياً وهاماً، وكذلك من الأمور الأساسية طرق موائمة وتنسيق عملية تقديم المنهج في إطار جديد.
ويعتبر الغرض من التربية هو تكوين مجتمعات داخل المدارس تشبه تلك المجتمعات التي سيعيش فيها الطلاب في المستقبل، عندئذ فإن الحاجة للدمج تكون ماسة. ويتطلب تنفيذ الدمج رؤية مشتركة وخطة واضحة، ويعتبر الدعم المقدم للمعلمين الذين ينفذون الدمج أساسياً، ويتم تزويدهم بالمعلومات والوقت والتدريب والمصادر، ويعتبر الالتزام بدرجة من الصبر الذي يسمح بتكيف الأفراد للفلسفة الجديدة وتعاونهم في تنفيذ عناصر أساسية للتغيير حتى يتحقق النجاح للدمج (الحسيني، 17-21)

نور الفيصل
07-02-10, 12:18 PM
الدمج المهني للمعاقين ذهنياً

يجب أن تؤخذ تنمية ذوي الاحتياجات الخاصة ودفعهم إلى الاندماج في المجتمع بكل طاقة لديهم بعين الاعتبار نظراً لما تشير إليه بعض الإحصاءات من أنه سيصل عدد الأفراد الذين يعانون إعاقة إلى نحو 59 مليوناً في العالم من ضمن 600 مليون علماً بأن العدد الإجمالي اليوم يقدر بنحو 450 مليون شخص أي حوالي 10% من تعداد سكان العالم كله ، من بينهم 20 مليون في العالم العربي لا يستطيعون المساهمة في أوجه نشاط الحياة المختلفة ، وبالاستناد إلى هذه الإحصاءات نشير إلى أن طفلاً واحداً من كل عشرة أطفال يولد وفيه عاهة أو تصيبه عاهة فيما بعد فيصبح أعمى ، أو أصم ، أو متخلف عقلياً ، أو محدود القدرة الجسدية (شكور ، 1990).
إن تحقيق التنمية لذوي الاحتياجات الخاصة يكون عن طريق التأهيل المهني ، فالتأهيل يهدف إلى استقرار الفرد فى حياة يشعر فيها بالرضا والتكيف وتعتبر المهنة وسيلة هامة لإحداث التكيف فالمهنة من شأنها أن تكسب الفرد الشعور بالأمن والتقدير وفى نفس الوقت يحصل على دخل مالي يجعله أكثر قدرة على الوفاء بباقي حاجاته وحاجات أسرته ( الخولي، 2003)
دراسات السابقة
دراسة (السالم ، 2002): وتهدف الدراسة إلى التعرف على سلوكيات المكفوفين في البحث عن مصادر المعرفة والوقوف على الوضع الراهن للمكتبات المخصصة لتقديم الخدمات لهذه الفئة ورصد أبرز المشكلات التي تواجه مكتبات المكفوفين في المملكة ومدى تلبيتها للاحتياجات الحقيقية للفئات المستهدفة ومدى الحد من تلك المشكلات وتطويرها نحو الأفضل في محاول للعمل على التنمية البشرية لهم. وتكمن أهمية الدراسة في أنها محاولة علمية لكي تضع حقائق صادقة إلى مساعدة المكفوفين على تحقيق الرسالة ويقتصر مجال الدراسة على العوق البصري بما في ذلك المكفوفين كلياً والمكفوفين جزئياً ويشمل النطاق الجغرافي جميع المكتبات في المملكة العربية السعودية وقد تم تجميع البيانات اللازمة من خلال استبانة صممت لهذا الغرض. وقد أثبتت نتائج الدراسة أن أغلبية المستفيدين المنتمين إلى المكتبات المخصصة للمكفوفين من فئة الطلبة ، يليهم فئة المدرسين ، ثم أخيراً فئة الموظفين وأن اسبب الأساسي لارتياد المكتبة هو التنمية الثقافية الذاتية وقد أوصت الدراسة بضرورة النظر في سياسة تنمية المقتنيات في المكتبات الخاصة للمكفوفين والعمل على إعداد دورات للعاملين بها وتوظيف التقنية بشكل أفضل ودعوة القطاع الخاص إلى المشاركة في تقديم الخدمات للمعوقين وإعدادهم ليكونوا مواطنين صالحين يتفعون أنفسهم هم وأسرهم ومجتمعهم.
- دراسة (محمد الخولي ،2003): وقد هدفت الدراسة إلى التعرف على أنواع الرعاية الموجودة في مصر لخدمة المعوقين ، ودراسة خصائص المعوقين في مصر ، وعمل دراسة مقارنة بين المعوقين الذين لايعملون والمعوقين الذين يعملون ، والتعرف على تأثير بعض الخصائص الخاصة بخلفية المعاقين ، والعمل على التنبؤ بحالة العمل من خلال الخصائص التى قد تساهم فى زيادة حصول المعاق على فرصة عمل. وقد أثبتت نتائج الدراسة أن هناك فرق في الخصائص بين المعوقين الذين يعملون والذين لا يعملون لصالح المعوقين الذين يعملون وأن لبعض خصائص قدرة تنبؤية بكون المعاق يعمل ، أو لايعمل فمتغير السن كان له الأثر الأكبر فى زيادة التنبؤ بحصول المعاق على فرصة عمل ، ويليه متغير عدد سنوات الدراسة فى الأهمية بالتنبؤ بفرصة العمل وهذا يرجع على أن ثقافة المعاق ودرجة تعليمه تلعب دوراً كبيرا فى سوق العمل الحالى وهذا مؤشر على ضرورة الاهتمام بتأهيل المعاق تعليمياً وثقافياً والعمل على تحقيق التنمية البشرية لهم.

- دراسة (سامى رزق ولورنس زكرى ، 1992): وتهدف هذه الدراسة إلى التعرف على التطلعات التعليمية والمهنية لدى المعاقين ومستوى تقدير الذات وقد اقتصرت الدراسة على المعاقين سمعياً ، وبصرياً ، وعقلياً الملتحقين بالمدارس المخصصة لهم فى العمر الزمنى 14-20سنة وعينات الدراسة اشتملت على 107 معاق وكانت نتائج الدراسة أن المعاقون بصرياً أعلى مستوى من حيث تقدير الذات ولديهم أعلى المستويات من حيث التطلعات المستقبلية ويفضلون الوظائف ذات الطابع الفنى والإبداعي العقلي وذات النشاط اللغوى ويبتعدون عن الدراسة والمهنة التى تتطلب الحركة البدنية الدقيقة بوجه خاص. أما المعاقون سمعياً فهم أقل مستوى من حيث مستوى تقدير الذات ويتطلعون إلى الوظائف ذات العمل الحركي البدني ويبتعدون عن النشاط اللغوى. أما المعاقون عقلياً فقد أثبتت الدراسة أن تطلعاتهم التعليمية محدودة ويفضلون العمل الجسماني الشاق والمستمر.
- دراسة (عبد الحميد كمال ،1993): تهدف هذه الدراسة إلى العمل على الاستقلال المعيشي للشخص المعاق وتقصد الدراسة من هذا الاتجاه هو التحرر من الاعتماد غير المرغوب فيه على الأشخاص الآخرين وعلى البيئة أيضا والمقصود بالاستقلال المعيشي هو قدرة الفرد على القيام بأنشطة الرعاية الشخصية واتخاذ القرارات رغم وجود حالة العجز وتهيئة المجتمع لتوفير إمكانيات اعتماد المعاق كفرد والمعاقين كجماعة أن تكون لهم استقلاليتهم المعيشية.
- دراسة (يوسف الزعمط ،1987): تتناول هذه الدراسة فكرة تأهيل المعاقين والتي تشمل أنواع التأهيل المختلفة الطبيه، النفسيه، الاجتماعيه والاكاديميه مع التركيز على التأهيل المهني من الاحاله وحتى التشغيل ، وقد أكدت الدراسة على أهمية استخدام وتشغيل المعاقين وأهمية التأهيل المهني للنساء المعاقات كما يبين التوجهات الحديثة في التأهيل التي تؤكد على التأهيل المجتمعي المحلي والخدمات الضر وريه لتسهيل اندماج المعاقين اجتماعيا واقتصاديا ، وكانت من أهم نتائج الدراسة ضرورة التأهيل المرتكز على المجتمع لكى يحيا المعاق حياة راضية يشعر فيها بكيانه والتأكيد على اندماجه فى المجتمع كغيرة من العاديين والاستعانة بالتطورات التكنولوجية للتغلب على العوائق التى من الممكن أن تعوق تأهيله.
ثانيا : الدراسات الأجنبية:
- دراسة (ريتا وآخرون – Rita, 1992 ): وقد استهدفت الدراسة العاملين فى المؤسسات الصناعية والتجارية الذين تم تدريبهم لمساعدة زملائهم من ذوى الإعاقة البسيطة (ذوى الاحتياجات الخاصة) على أداء العمل وكانت من نتائج الدراسة أنه خلال سنتين تم تدريب المعاقين وتدعيمهم بواسطة زملائهم فى العمل وخلالها نتج تطور فى مستوى الأداء ورضا الرئيس فى العمل عنهم وقد استهلك تدريبهم أقل وقت من الوقت المخصص بواسطة المتخصصين فى مجال تدريب المعاقين.
- دراسة (بيرسون وآخرون - Person and Other, 1994): ترى الدراسة أن إعداد الشخص المعاق للحياة والاندماج فى المجتمع معتمدا على ذاته وما لديه من قدرات يتطلب العديد من البرامج الإرشادية والتنموية والتأهيلية التى تساعده على اكتساب العديد من المهارات الشخصية والاجتماعية.
- دراسة (كيث وآخرون – Keith and other, 1997): وهذه الدراسة تبنت السياسة التداخلية وهى قد شملت ثلاث مراحل : الأولى أن العامل الذى تعلم التعليمات المهارية قام بعد ذلك بتعليم العامل المعاق المهام الجديدة ، والمرحلة الثانية هي أن العاملين غير المعاقين شجعوا الآخرين على التفاعل مع المعاقين العاملين ثم المرحلة الثالثة وهى أن المعاقين العاملين تعلموا تبادل الحديث الملائم حيث إن تعليمات الزميل فى العمل وحدها لا تزيد المعاقين العاملين التكامل الاجتماعى حتى المهارات الاجتماعية تعلمها المعاقون العاملون0
- دراسة (مارك – Marc, 2000): وقد أشارت الدراسة إلى منظمة Heracles التى بحثت عن تشجيع التقدم الاجتماعى والمهنى لعاملين من ذوى الاحتياجات الخاصة فى حماية ورش العمل والمراكز المهنية الطبية فى جنوب منطقة الراين وذلك عن طريق إعداد العاملين لأماكن العمل السائدة واستخدامهم الفحص والمعاينة وإعادة التدريب والمكان الملائم والمتابعة بجانب المشاركة الأسرية0

أهميه العمل للمعوقين:
1.التخفيف من البطالة بين المعوقين و مجموع القوى العاملة .
2.الحد من الفقر والحرمان والتهميش الاجتماعي ويساعد المعوق وأسرته على تحسين مستوى معيشتهم من خلال الحصول على الدخل .
3.مساهمه ذوي الاعاقه في العملية الانتاجيه مما يؤدي إلى رفع مستوى الناتج الوطني والدخل الوطني الإجمالي .
4.دمج المعوق في المجتمع مما يتيح الفرصة له لرفع مستواه التكيفي وإقامة علاقات اجتماعيه وصداقات
5.يخلص العمل المعوق من مشكله الفراغ مما يؤمن للأسرة توازن حدي يؤدي إلى التقليل من الإحساس بالإحباط والكآبة ويوفر احتياجاتهم الاستهلاكية المختلفة .
6.عمل الأشخاص ذوى الاعاقه يقلل من حجم الإعانات الحكومية ونفقات الخدمات الاجتماعية مما يؤثر ايجابيا على الميزانية العامة .
7.تؤدى مشاركة المعوق في العملية الإنتاجية إلى بناء اتجاهات ايجابية لدى أصحاب العمل والمجتمع تجاه المعاقين .
8.يؤدى عمل المعوقين إلى تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة مما يقلل حجم التحويلات المالية للخارج .
9.يؤدى عمل المعوقين إلى رفع مستوى الميل الحدي للاستهلاك مما يزيد الطلب على السلع والخدمات حيث يساهم في الانتعاش الاقتصادي .
10. يعزز عمل المعوق ثقته بنفسه ويرفع مستوى احترام وتقدير الذات ويقلل مستويات الشعور بالعجز والخوف والقلق .
11. تساهم العوائد المالية في قدرت الشخص المعوق على التمتع بحقوقه الأخرى مثل الزواج والسكن والترفيه والتعليم وامتلاك الأجهزة والوسائل الحياتية اللازمة لتحسين مستوى المعيشة .
12. يساهم عمل الأشخاص ذوي الإعاقة في الاستقرار الاجتماعي ومنع وقوع بعض الجرائم أو المشكلات الاجتماعية الناتجة عن الفقر والتهميش الاجتماعي(http://www.ahewar.org )

نور الفيصل
07-02-10, 12:22 PM
دراسة حالة

رولا تتحدث ..

الحياة ..... ما أجملها من كلمة وما أصعب ممارستها.....

في الواقع أنا فتاة بلغت من العمر ثلاثون عاماً (30)، ولست كأي فتاة عادية فأنا لي ظروفي الخاصة، فأنا أعاني من نقص الأكسجين الذي أثر على جهتي اليمين من جسمي... ولكن أضع تحتها ألف خط بفضل أبي رحمه الله وأمي أدامها الله لي، لم يهملوني لحظة في عمري، فأجرى لي أبي العمليات اللازمة وصبرت أمي على تربيتي وكانوا أخواتي يأخذونني إلى كل مكان يرتادونه لكي أندمج في هذه الحياة.
حاولت أسرتي دمجي في مدرسة خاصة وحكومية ولكن لم أكن أستطيع التقدم معهم وأنا أذكر بعض المواقف ممن كانوا حولي، عدم صبر المعلمة علي، وهذا لضيق الوقت، فالصف ممتلئ وعليها السير في المنهاج حسب موعده ووجودي مع أطفال عاديين لا ينقصهم شيء، كان يجعلني أشعر بأني منفردة أو غريبة وبالتالي أصبت بالإحباط وكره ذاتي، فعدم قدرتي على التماشي معهم دمرني.
لم تكن حسنة واحدة تفيدني بهذا الدمج. وأنا طفلة نقلتني أمي إلى مدرسة خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وفي ذلك الوقت أحسست أنني الأفضل وأني لست من عالم آخر بل هنالك من هو أفضل منى ولكن أيضاً أنا أفضل من كثيرين، ويوماً بعد يوم أصبحت أساعد أصدقائي الذين بحاجة للمساعدة الذين أنا أفضل جسدياً منهم وأساعد معلمتي في كثير من الأعمال، كانت المعلمة صبورة ولها منهاج يناسب عقولنا وأجسادنا فلا الهث لأحصل على نقطة من بحر كما كنت في تلك المدارس حيث لا أحصل عليها أيضاً. وبقيت أسرتي تدمجني معهم، وتأخذني للأسواق والأصدقاء والجيران ولا تذهب أختاً لي لمناسبة إلا وأنا معها وأشارك أصدقائهم اللعب والرقص والكل يحبني.
كبرت وكبر إدراكي للواقع بفضل كل من حولي، أشركني القدر مع مجموعة أصدقاء من طبيعتي لمشروع تقيمه سيدة فاضلة بعد أن تخرجت من مدرستي وهذا المشروع زاد من نشاطاتي وحبي للعمل ، وتكرمت علي الحياة بهذه السيدة الفاضلة التي أخذت بيدي وعلمتني أن أصبح إنسانة كاملة لا ينقصها شيء بعملي معها في شركة محلية.. في بدايتها أصابني ارتباك وقلق فهذه شركة وموظفين فهل أنا أقدر على هذا المسؤولية... بتشجيع أهلي وتلك السيدة الكريمة الرائعة وبعض الموظفات اللواتي ساعدن بفهمي للعمل وتطبيق ما يعلموني إياه بالعمل زال خوفي، مع أن هناك في الحياة من يضايق ويتآمر، فليس كل أصابع يدي متساوية هكذا علمتني أمي. وأنا الآن في سعادة تامة كاملة لا ينقصها سوى وجود والدي بجانبي وشكراً للحياة، وأتمنى بكتابتي هذه أن أفيد غيري ممن يعاني من احتياجات خاصة.
سأخبركم بوجهة نظري كفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة [ أنا مع الدمج في الكبر وضد دمج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأطفال الباقيين في عمر صغير في المدرسة] .


إحدى صديقات رولا

معرفتي برولا تجاوزت تقريباً 3 سنوات، لم أشعر أبداً بأنه لديها أية إعاقة وهذا الشعور يزداد يوماً فيوم أشعر أن ثقتها بذاتها تزداد رويداً رويدا، بعد أن دخلت بشكل أكبر وأوسع بمجتمعنا (أناس طبيعيين)

أتذكر بداية معرفتي بها أنها كانت تشعر بالخجل من نفسها وتدعي بأنها لا تستطيع عمل أي شيء لوحدها وأنها ليست مثلنا، لكن بعد أن تعودت علينا وبتعميق معرفتنا بها وإعطائنا الثقة والأمان لها بدأت تثبت العكس و تمحي أي عائق بيننا وبينها، فهي أيضاً ساعدتنا بمحي الحاجز الذي كانت تشعر به سابقاً، فأخذت بالعمل على نفسها بمساعدة بعض الأشخاص بالعمل ، وأرشدها بعدة أمور، فهي شخص قادر على العمل والإنتاج أي أنها شخص منتج وليس شخص لا يمكن الاعتماد عليه.

أذكر أنها واجهت مشكلة الخوف من شخص كان موجود وهذا الشخص تقريباً كان هو المسئول عنها من الناحية التدريبية، كنت أشعر أن هذا الشخص لم يستطع التعامل معها بشكل صحيح أو سليم، لم تكن تملك بالا طويلا للتعامل مع هذا الصنف من الأشخاص ، كانت تعاملها مثلنا، أنا لا أقصد أنها ليست كذلك، (على الأقل بين أنفسنا نتذكر أنها حالة خاصة) ولكن ليس أمامها، حتى لا تشعر بأنها أقل شأن منا. لدرجة أنها تركت آثر الخوف لدى رولا. وهي اعترفت لي بذلك.

رولا استطاعت أن تثبت للجميع وأن تُنسي الجميع ما هي عليه، أنا أكثر الأوقات حينما أتحدث إلى رولا لا أشعر بأي اختلاف بيني وبينها، فهي تفكر بشكل سليم حتى أنها لديها ذاكرة رائعة، وهي دائماً تبادر بالسؤال عن أي شخص، سواء كان مريض، مجاز ، تتعامل مع الكل وتتعاون، وأيضاً تشعر مع الآخرين إن كان لديه مشاكل.

أنا شخصياً لا أخجل أبداً بمعرفتي بها لأنها شخص يستحق أن يأخذ لقب الصديق، وهي فعلاً زميلتي في العمل وصديقتي أيضاً فأنا تعلمت منها شيء مهم ، أن تطوير الذات والحياة لا تقف على أية إعاقة أو عائق.

فلكلنا أبناء آدم وحواء


صديقة رولا الاخرى

فور تخرجي من الجامعة عملت مباشرة في مجموعة شركات كبيرة ، كنت أسمع من الموظفين أن إدارة المجموعة تشجع وتعمل على تعيين أفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة.

لا أذكر أني تعاملت مع أي شخص من هذه الفئة من قبل ، كنت عندما أرى أي فرد منهم أحاول الابتعاد وتجنب الحديث معه فقد كنت أشعر بخوف لا أعرف سببه.

في يوم من الأيام اتصلت بي إحدى موظفات دائرة الموارد البشرية وأخبرتني أن الآنسة ر.ع وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة تعمل في الشركة بشكل جزئي (تقوم بطباعة بعض النصوص وتصوير الورق وإرسال الفاكسات) ترغب بترشيح معلمتها لمبادرة أهل الهمة وتحتاج لمن يساعدها في كتابة وتجهيز الطلب .

قبل أن أجلس مع ر.ع ، استفسرت عن حالتها فقيل لي أن عمرها الفعلي 28 عام إلا أن عمرها العقلي لا يتجاوز 8 سنوات ، بداية شعرت بالخوف والحيرة فقد خفت أن أتعامل معها كأني أتعامل مع طفلة صغيرة فأجرح مشاعرها كما خفت أن أتعامل معها بشكل طبيعي فأجرح مشاعرها لأنها لا تستطيع فهمي.

قررت بداية أن أترك الحديث لها لأستطيع الحكم على الموقف ، وكنت أراقب جميع تحركاتها وإيماءاتها وكأني أحاول أن أفهم بماذا تختلف عن الأشخاص الطبيعيين.
بدأت بسؤالها سؤال قصير فطلبت منها أن تخبرني عن نفسها ، رأيت احمرار وجنتيها وشعرت بالخجل الشديد الذي أصابها ، ابتسمت ولكنها لم تنطق بأي حرف ، ساد الصمت للحظات فسؤالي الأول لم ينجح وكان من الصعب جدا أن أجد سؤالاً آخراً.
شعرت بارتجاج في يديها وقدميها مما دفعني أن أطمئنها قائلة : اعتبريني كصديقة لكِ فأنا هنا لأنني عرفت أنك تنوين القيام بعمل رائع فما أجمل أن تقولي شكراً لإنسانة قدمت لك الكثير فلا داعي للخجل أو الخوف أخبريني بكل شيء عن نفسك.

ابتسمت وانطلقت بالحديث بلا توقف فكان هذا أول درس تعلمته في التعامل مع هذه الفئة من المجتمع وهو أن عليَ بداية مخاطبة قلوبهم وأحاسيسهم قبل مخاطبة عقولهم ، أدركت فوراً أن مستوى الشعور عندها مرتفع جداً.

أخبرتني أنها بدأت دراستها في مدرسة خاصة وكان الجميع يشعرها أنها مختلفة عن باقي الطلبة وبعد ذلك أخبرتها إدارة المدرسة أنه لا يمكن لها متابعة دراستها عندهم .. بدأت بالبكاء والحديث عن ذكرياتها ومعاناتها كأنها بالأمس فهي لم ولن تنسى .. أدركت أنها لو لم تشعر بالارتياح اتجاهي لما قالت ما قالته .. أكملت بأنها وبعد ترك المدرسة انتقلت بين مراكز عدة إلى أن وصلت إلى حدائق الكمال وهو مشروع يعمل على مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة لتطوير قدراتهم والعمل والاعتماد على أنفسهم وبعدها قامت السيدة راغدة صاحبة المشروع بدعم ر.ع حتى وصلت إلى عملها في المجموعة ، لم يكن في حديثها ونظراتها أي مبالغة أو نفاق ، بل كانت بكل إخلاص وإحساس عميق تتمنى أن تنجح في ترشيح معلمتها لأهل الهمة وتتمنى نجاحها.
كما أخبرتني في سياق الحديث أن إحدى أمنياتها هي التعلم على الكمبيوتر بشكل كبير فعاهدت نفسي لحظتها أن أعمل جهدي لمساعدتها على ذلك فأنا لست أنسى ما رأيته من مشاعر في وجهها .. دموع الألم تملأ عينيها.. وفي ذات الوقت من نظر إلى عينيها رأى فيهما رغبة جامحة لنجاح الترشيح لمعلمتها كما أن الابتسامة لم تفارق وجهها طوال الحديث !!

كانت تجربة أهل الهمة مع ر.ع تجربة رائعة كسرت عندي كل الحواجز للتعامل معها فأحببتها وأحببت التعامل معها ، كانت تتابع أي خبر يتعلق بالموضوع سواء على التلفاز ، الراديو ، أو في الصحف اليومية وتقوم بالاتصال بي فورا لإخباري وتعاود الاتصال لتذكيري بمشاهدة أي حدث يتعلق بالأمر ، كانت فرحتها صادقة جدا فحاولت أن تبحث عن من يشاركها هذه الفرحة .. وكانت تؤكد لي في كل مرة أن الأمر سر بيننا وسيكون مفاجأة رائعة لمعلمتها .. وكانت تسألني هل تعتقدين أنها ستفرح بذلك؟

كما لا بد أن أشير هنا إلى أنه في كل اتصال هاتفي كانت تسألني عن أحوالي وأحوال أمي وأخواتي وتحاول مجاملتي بطريقة أنا نفسي لا أتقنها وهي تفعل ذلك في كل اتصال فلا تكل أو تمل لأنها فعلا صادقة كما كانت في كل اتصال تشكرني بطريقة مؤثرة نابعة من القلب.

بعد مبادرة أهل الهمة بدأت تجربتي الثانية مع ر.ع حيث بدأت بإعطائها دروس الكمبيوتر خلال فترة الاستراحة في العمل أي لمدة نصف ساعة ثلاثة أيام في الأسبوع ، ر.ع تحب أن تتعلم تثابر وتضغط على نفسها جدا لتشعر أنها كجميع الناس بإمكانها أن تتعلم ، تشعر بالخوف عندما لا تستطيع تنفيذ أمر طلب منها ، عرفتُ أن مفتاح التعامل معها هو إعطاؤها شعور بالارتياح ورفع ثقتها بنفسها حتى تملك جرأة المحاولة ، ملتزمة جدا فهي لم تأتي إلى الحصة يوما دون أن تراجع وتحفظ وتطبق كل ما أخذته في الحصة السابقة ، وأشير هنا إلى دور أهلها فقد كانت في كل مرة تخبرني أن والدتها ساعدتها في دراسة وتطبيق ما تعلمت.

وجدت فيها الشيء الكثير مما لا نجده في الكثير من الناس الذين لا يعانون من أي مشاكل أو أمراض بل يحتلون مناصب عالية في وظائفهم والمجتمع فهي دقيقة جدا في مواعيدها ولديها شعور عالي بالمسؤولية ، إذا أرادت الاعتذار عن حصة تقوم بذلك قبل يوم على الأقل ، تشكرني دائما بعد الدرس وفي كل مرة تقول لي عندما تشعرين أنكِ لا تستطيعين إعطائي لا بأس فقد أخبريني بذلك.

في يوم من الأيام ، قدمت إحدى موظفات دائرة الموارد البشرية استقالتها بعد نقاش حاد أو بالأحرى جدال حصل بينها وبين مديرة دائرة الموارد البشرية وقد حدث ذلك بوجود ر.ع ، الأمر الذي أزعج المديرة جدا حيث لا يجوز لأي موظف طرح أي مشكلة ومناقشتها بأسلوب حاد أمام باقي الموظفين فكان من الأفضل أن يتم نقاشها لاحقا بشكل فردي مما شجعها على قبول الاستقالة.

وبما أن هذه الموظفة كانت تجلس بالقرب من ر.ع واعتادت عليها ، شعرت ر.ع بتأنيب الضمير الشديد وأنها أحد أسباب ما حصل ، حاولت جاهدة إقناعها بكل الطرق أنه ليس لها علاقة بما حدث إلا أنني بقيت أرى الشعور بالذنب في عينيها فهي تمتلك من الإنسانية ما يفتقر له الكثيرين ...

أخير ، ما أرغب بقوله أن تجربتي مع هذه الإنسانة الرائعة كسرت حاجز خوفي في التعامل مع ذوي الاحتياجات وعلمتني أن التعامل معهم أمر رائع فهم صادقون إلى أبعد الحدود مكافحون ، ابتسامتهم رغم معاناتهم تُعلمنا أن نحمد الله في كل لحظة على ما نعيش به من نعم ورغم ذلك فنحن لسنا راضيين !!

كما تعلمت أن هذه الفئة من الناس جزء لا يتجزأ من المجتمع ، قادرين على العمل والانجاز والإبداع ، ومن حقهم أن نوفر لهم كل الفرص اللازمة لذلك ، فليس فضلا منا بل انه من أبسط واجباتنا مساعدتهم على الاندماج في المجتمع فهم بإنسانيتهم وإرادتهم قادرين على تحقيق مالا نتوقع ولا نتخيل.

وآخر ما أقوله هو جملة سمعتها من ر.ع يوماً واني فعلاً لن أنساه وأتمنى من كل من يقرأها أن يبذل ما في وسعه ليثبت للمجتمع أن هذه الفئة من الناس لا تختلف عن غيرها فلهم ما لكل المجتمع من حقوق ..

قالت لي ر.ع : " مع أن الجميع يعاملني كأني صديقة لهم إلا أني دائما أشعر بأني أقل" .

نور الفيصل
07-02-10, 12:28 PM
المراجع

1- جمال الخطيب (2004م). تعليم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة في المدارس العادية عمان: دار وائل .
2- جميل، سميرة طه و الجرواني، هالة ( 1999 ) دمج الأطفال المتخلفين عقلياً في مرحلة ما قبل المدرسة، برامج وأنشطة ، ت من تاليف اليانور ينش و بيني سميز وآخرون، القاهرة: مكتبة النهضة المصرية .
3- رزق ،سامى عبد الله و زكرى، لورنس بسطا ( 1992) : "التطلعات التعليمية والمهنية وتقدير الذات لدى المعاقين" ، دراسة ميدانية ، المركز القومى للبحوث التربوية والتنمية.
4- سيسالم ،كمال سالم (2001)، الدمج في فصول ومدارس التعليم العالي، العين: دار الكتاب الجامعي.
5- شقير، زينب محمود (2002 ) خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة: الدمج الشامل، التدخل المبكر، التأهيل المبرك. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.
6- شكور ، جليل وديع (1990) : "معاقون لكن عظماء" ، الدار العربية للعلوم Arab Scientific Publishers ، دراسة توثيقية .
7- الحسيني، علية حماد وآخرون ، دمج المعاقين ذهنياً بين النظرية والتطبيق . منتدى التجمع المعني بحقوق المعاق. جامعة اسيوط .
8- الخشرمي، سحر (2002 ) المدرسة للجميع، دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية، الصفحات الذهبية ، الرياض .
9- الخولي، محمد أحمد ( 2003) العلاقة بين الرضا عن العمل والقدرة على التنمية البشرية لذوي الاحتياجات الخاصة العاملين- دراسة مسحية –
10- الروسان، فاروق ( 2003 ) مقدمة في الإعاقة العقلية، ط2، عمان: دار الفكر.
11- الروسان، فاروق (1998م). قضايا ومشكلات في التربية الخاصة ، عمان: دار الفكر
12- الزيود، نادر فهمي ( 1991) تعليم الأطفال المتخلفين عقلياً ، ط2 . عمان: دار الفكر النشر والتوزيع .
13- الشخص ، عبد العزيز السيد (1987م). دراسة لمتطلبات إدماج المعوقين في التعليم والمجتمع العربي، مجلة رسالة الخليج، العدد 21.
14- العتيبي، بندر ناصر ( 2002) الدمج الشامل للتلاميذ ذوي الإعاقات الشديدة : ماهيته، مناهجة، فعاليته. دراسة قدمت للمؤتمر القومي الثامن لإتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين . مصر .
15- الموسى، ناصر علي ( (1992م). دمج الأطفال المعوقين بصرياً في المدارس العادية : طبيعته برامجه ومبرراته ، مركز بحوث كلية التربية - عمادة البحث العلمي - جامعة الملك سعود.
16- مرسي، كمال إبراهيم ( 1996 ) مرجع في التخلف العقلي، الكويت: دار القلم.
17- معوض، ريم ( 2004) الولد المختلف. بيروت: دار الملايين .
18- http://www.drhossam.net/?p=455، الدمج ، حسام أبو زيد، 18 سبتمبر, 2009
19- مجله المعرفه http://www.almarefah.com/article.php?id=277

1- Auxter D, Pyfer J, Huetting C. ( 1993 ) Adapted Physical Education and Recreation ,7ed, Mosby Year Book, inc, Boston.
2- Dockrell J., McShane J.( 1992 ) Children s Learning Difficulties, A Cognitive Approach . Blackwell Publishers, oxford, USA
3- Education Resources (1999) Educational Issues Series, Special Education Inclusion, www.weac.org/resouce.
4- Fuchs, D. & Fuchs, L. S. (1994). Inclusive schools movement and the
radicalization of special education reform. Exceptional Children, 60 (4),
294-309.
5-Gardill, C. M., &Browder, D. M. (1995). Teaching stimulus classes to
encourage independent purchasing by students with severe behavior
disorders. Education and Training in mental Retardation, 30, 254-264.
6-Salend( 1998 ) Effective Mainstreaming, Creating Inclusive Classrooms, 3ed, Prentice-Hall, Inc, New Jersey, USA
7-Schulz, Turnbull (1999 ) Mainstreaming Handicapped Students, A Guide For Classroom Teachers, 2ed, Allyn and Bacon, Inc, Boston,USA


جزيل الشكر لـ [ رولا العلمي ] التي جعلتنا ندخل عالمها ونحاورها بكل الطيبة التي تسكن قلوب البشر
ليت الكثيرين يمتلكون ما تمتلكين يا رولا .

(زهرة)

نور الفيصل
20-02-10, 11:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

نقد إطروحة دكتوراة

عنوان الاطروحة:- بناء برنامج تدريبي قائم على النظرية السلوكية وقياس أثره في تنمية المهارات الاجتماعية لدى الأطفال الذين يعانون من التوحد .

يزيد عبد المهدي الغصاونة
كلية الدراسات التربوية العليا \ جامعة عمان العربية للدراسات العربية
آب ، 2007 م

بحث شبة تجريبي ...

حاولت الدراسة اختبار الفرضيات التالية :-

1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0،05) في درجة اكتساب المهارات الاجتماعية بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي .
2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0،05) في درجة اكتساب المهارات الاجتماعية لدى المجموعة التجريبية في القياس البعدي تعزى إلى الجنس .
3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0،05) في درجة اكتساب المهارات الاجتماعية لدى المجموعة التجريبية في القياس البعدي تعزى إلى التدريب السابق .
4- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0،05) في درجة اكتساب المهارات الاجتماعية لدى المجموعة التجريبية في القياس البعدي تعزى إلى تدريب المعلمين وتدريب القرين .
5- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0،05) في درجة اكتساب المهارات الاجتماعية لدى المجموعة التجريبية بين المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي ( بعد شهر من انتهاء البرنامج )

1- عنوان الدراسة :-

جاء عنوان الرسالة معبرا عن موضوع البحث .
المقدمة كانت طويلة، حيث كان بامكان الباحث اختصارها ، لأنه قام وتحت عنوان مشكلة الدراسة وأسئلتها بتكرار الكثير من الجمل المتضمنة في المقدمة .

2- تحديد وصياغة المشكلة :-

تمت صياغة المشكلة بطرق ثلاث ، جملة اخبارية ، وخمسة أسئلة بحثية ، وخمس فرضيات ،
الصياغة الاخبارية واضحة ومحددة وابرزت متغيرات الدراسة والعلاقات بينها ، كما وضحت مجتمع الدراسة الذي يهتم به الباحث واظهر غايته في أنه سيبحث أثر المتغير المستقل [ الخضوع لبرنامج تدريبي ] على المتغير التابع [ المهارات الاجتماعية ] لدى الاطفال المصابين بالتوحد، لكن اسئلة الدراسة ظهر بها خلل في الصياغة فكان يجب ان تكون مغايرة كما في السؤال الاول مثلا حيث ظهر في الرسالة بالصياغة التالية :-
هل توجد فروق ذات دلالة احصائية في درجة اكتساب المهارات الاجتماعية بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي ؟

وكان من الافضل لو ان الباحث كتبه بالصياغة التالية :-
ما أثر استخدام برنامج تدريبي [ معتمد على النظريات السلوكية ] في درجة اكتساب المهارات الاجتماعية لدى الاطفال الذين يعانون من التوحد ؟
وهكذا مع بقية الاسئلة الخمسة

اما بالنسبة للفرضيات فقد كانت مناسبة لأنها اوضحت العلاقة بين المتغيرات المتضمنة بها والمجتمع الذي يدرسه الباحث وقام باختيار عينته منه، كما انه صاغ الفرضيات بلغة واضحة ومختصرة ومحددة .

3- أما بالنسبة لقابلية المشكلة للبحث فالاجابة نعم ، فقد تم الكثير من الدراسات التي تتناول الاطفال الذين يعانون من التوحد ، وتم اجراء الكثير من التطبيقات للعديد من البرامج التدريبة عليهم .

4- قام الاساس النظري في المقدمة وما تلاه بعرض المشكلة بصورة واضحة المعالم ويمكن للقارئ تلمسها والتعرف إلى الكثير من تفاصيلها ومسبباتها والعوامل المؤثرة فيها .

5- تتفق اسئلة الدراسة او الفرضيات مع تصميم البحث كونه بحث شبه تجريبي ، وقد تم تقسيم العينة الى جزئين عينة ضابطة وعينة تجريبية ، الاولى لم تتعرض للمعالجة بينما تعرضت الثانية لمعالجة ثم اختبر اثر هذه المعالجة على العينة التجريبية ، والفرق بين العينة الضابطة والعينة التجريبية بعد الخضوع لهذا البرنامج التدريبي في درجة المهارات الاجتماعية بعد مرور مدة زمنية محددة .

6- تم ذكر محددات الدراسة والتي تعلقت بعدة أوجه منها المحددات الموضوعية، عدد افراد العينة ( 30 ) ، واداة الدراسة (مقياس المهارات الاجتماعية) وانه من اعداد الباحث ، ذكر صعوبة تكافؤ أفراد العينة بسبب اختلاف البرامج التي تعطى في كل مركز ، البرنامج التدريبي الذي يعالج النقص في المهارات الاجتماعية عند الاطفال الذين يعانوا من التوحد وهو ايضا من اعداد الباحث .

المحددات المكانية اقتصرت الدراسة على خمس مراكز اربع منها في عمان وواحد في مدينة الكرك ، أما المحددات الزمانية لم تذكر في المحددات لانها وردت في تفصيل تطبيق البرنامج التدريبي ص 110 من الرسالة .

7- قام الباحث بتعريف المتغيرات إجرائيا ,وهي ( التوحد \ المهارات الاجتماعية \ البرنامج التدريبي )، كماقام بضبطت المتغيرات الدخيلة . وحدد المتغيرات الوسيطة كالجنس، وتدريب القرين وتدريب المعلم ، وأثر التدريب السابق .

8- ارتبطت الدراسات السابقة والاطار النظري بموضوع البحث(واسئلته او فرضياته) ، وكان العرض(الدراسات السابقة والاطار النظري) منظم حيث تعرض الباحث اولا لمفهوم التوحد وتعريفاته المختلفة ، ثم عرض النظريات التي حاولت تفسيره ، تشخيص التوحد ، عرض لاشهر المقاييس التي من خلالها يمكن التعرف إلى الطفل التوحدي ، تعرض بعدها للجانب التربوي للطفل التوحدي .

انتقل بعدها للمفهوم الثاني في الدراسة وهو المهارات الاجتماعية ، حيث عرض مكوناتها وتعريفاتها المختلفة ، الأدوات التي تستخدم لقياس المهارات الاجتماعية لدى الاطفال التوحديون ، واشهر مقاييس المهارات الاجتماعية ، ثمن تعرض لاساليب التدريب على المهارات الاجتماعية .
بعدها فصل في البرامج التدريبية الموجهة للاطفال التوحديين .

واخيرا عرض الباحث بعض الدراسا ت العربية التي حاولت دراسة أثر بعض البرامج التدريبية المختلفة على الأطفال المصابين بالتوحد لأبراز اهمية دراسته من خلال هذا العرض .

9- مصادر الدراسة تميزت بحداثتها لأن هذا الموضوع حديث نسبيا في المعرفة الإنسانية ، والاهتمام البحثي . حيث تنوعت بين مصادر اولية ودراسات ميدانية ونظرية .

10 - حدد الباحث الخصائص الرئيسة للمجتمع، من خلال تحديد حجمه الصغير نسبيا ، كما قام تحديد العينة التي تمثلت ب 30 طفل تراوحت اعمارهم بين 8- 12 عاما ، وقد تم اختيارهم بطريقة قصدية ، حيث قسمت العينة الى جزئين متساويين لكل من الضابطة والتجريبية ، 10 من الذكور وخمسة من الاناث .لكل منهما . وقد كانت طريقة اختيار العينة لطبيعة المجتمع ملائمة . نلاحظ أن حجم العينة يتناسب وطبيعة منهج الدراسة .

11- تصميم البحث :- جاء تصميم البحث ( تصميم شبة تجريبي ) مناسب لفرضيات الدراسة ، حيث وصفت اجراءات البحث بدقة ،

a o 1 x o 2
b o 1 - o 2

اما بالنسبة للصدق الداخلي للتصميم فقد كانت الفروق في درجة المهارات الاجتماعية لدى العينة تعزى فعلا للبرنامج التدريبي الذي خضغت له ، واما بالنسبة للصدق الخارجي للتصميم فإن هذه النتائج قابلة للتعميم على المجتمع الذي سحبت منه العينة ، يبقى انه ربما تغيرت النتائج اذا استخدمت اداة قياس مغايرة غير مقياس المهارات الاجتماعية الذي استخدمه الباحث ، أو تغير البرنامج التدريبي الذي اتبعه في دراسته .

12-الخصائص السيكومترية لأدوات القياس :-

بالنسبة لأداة الدراسة الأولى ( مقياس المهارات الإجتماعية ) تم اختبار صدق وثبات الأداة على عشرة أطفال من خارج عينة الدراسة ، حيث تم التحقق من صدق المقياس من خلال الصدق الظاهري ، حيث عرض بصورته الثانية والمعدلة على سبعة محكمين من اعضاء هيئة التدريس والعاملين مع الأطفال التوحديين ، والذين اتفقوا على مناسبة المقياس وامكانية تطبيقه .

طبقت الصورة الثانية من المقياس على عينة من عشرة اطفال ، وحسب معامل الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية للمقياس ووجدت انها دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة ( 01، )
ما الثبات فقد حسب معامل الاتساق الداخلي كرونباخ الفا والذي كانت قيمته ( 92، ) ، وأيضا حسب ثبات المحكمين حيث وجد ان معامل سبيرمان براون يساوي ( 78، ) وهذه تدل على ثبات مرتفع
ويتضح من خلال الاطلاع على فقرات المقياس الثلاثين أنها مناسبة باتفاق المحكمين السبعة والمعلمين المساعدين على انه مناسب لقياس المهارات الاجتماعية المختلفة حسب تقسيماتها في البحث .
هذا وقد قام الباحث بوصف الاداة من حيث الاهداف والمحتوى وطريقة التصميم .
كما ارفق نسخة من البرنامج التدريبي ، ونسخة من مقايس المهارات الاجتماعية الذي تم تطويره من قبله

14- طريقة جمع البيانات : - قام الباحث بوصف خطوات تخطيط وتنفيذ برنامج تنمية المهارات الاجتماعية لدى عينة الاطفال الذين يعانون من التوحد واتسمت طريقة جمع البيانات بالوضوح وعدم التحيز في الإجراءات .

15- الأسلوب الإحصائي:- استخدم الباحث اساليب الاحصاء الوصفية ( المتوسطات الحسابية ، والانحرافات المعيارية )
واستخدم تحليل التباين الاحادي لاختبار الفرضيات ، كما استخدم اختبار t للعينات .

ولمعرفة مدى مناسبة الأسلوب الإحصائي للإجابة على الأسئلة ولنوعية البيانات سنعرض نتائج كل فرضية من فرضيات الدراسة مع التحليل الاحصائي الذي تم العمل به

الفرضية الاولى :- تم قبول الفرضية البديلة والقائلة بوجود فروق ذات دلالة احصائية عند مستوى ( 05، ) بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي لمستوى المهارات الاجتماعية ، حيث بلغت قيمة ف المحسوبة ( 39،614 ) بدرجة حرية ( 28،1 ) وهي اعلى من قيمة ف الجدولية ( 4،20 ) ، وكان متوسط المجموعة التجريبية للاختبار البعدي ( 15،13 ) اعلى من متوسط المجموعة الضابطة على نفس الاختبار ( 6،80 ) .
نلاحظ انه استخدم اختار ف لان العينات مستقلة وكان استخدامه صائبا .

الفرضية الثانية :- قبول الفرضية الصفرية بعدم وجود علاقة ذات دلالة احصائية عند مستوى دلالة ( 05، ) في درجة اكتساب المهارات الاجتماعية لدى المجموعة التجريبية في القياس البعدي تعزى لمتغير الجنس . حيث بلغ المتوسط الحسابي للذكور على الاختبار البعدي ( 16،80 ) وللاناث ( 14،40 ) وتظهر قيمة ت المحسوبة ( 90، ) ودرجات الحرية 8 ومستوى الدلالة ( 39، ) وهي أعلى من ( 05، ) ، هنا تم استخدام اختبار ت لان القياسات اخذت في نفس العينة.

الفرضية الثالثة :- قبول الفرضية الصفرية بعدم وجود علاقة ذات دلالة احصائية عند مستوى دلالة ( 05، ) تعزى لمتغير التدريب السابق في درجة اكتساب المهارات الاجتماعية . حيث بلغ المتوسط الحسابي للأطفال المدربين ( 15،00) وللأطفال غير المدربين ( 15،33) وتظهر قيمة ت المحسوبة ( -0،143 ) ودرجات الحرية 13 ومستوى الدلالة ( 888، ) وهي أعلى من ( 05، )

الفرضية الرابعة :- قبول الفرضية البديلة بوجود علاقة ذات دلالة احصائية عند مستوى دلالة ( 05، ) في درجة اكتساب المهارات الاجتماعية لدى المجموعة التجريبية في القياس البعدي تعزى لمصدر التدريب . حيث بلغ المتوسط الحسابي لعلامات الطلاب المدربين من قبل المعلمين ( 13،00) أما الطلبة المدربين من قبل القرين فقد بلغ متوسط علاماتهم ( 17،57) وتظهر قيمة ت المحسوبة ( -2،403 ) ودرجات الحرية 13 ومستوى الدلالة ( 0،032 ) وهي أقل من ( 05، )

الفرضية الخامسة :- قبول الفرضية الصفرية بعدم وجود علاقة ذات دلالة احصائية عند مستوى دلالة ( 05، ) بين القياس البعدي والتتبعي ( بعد شهر من انتهاء البرنامج ) حيث كان متوسط درجات المجموعة التجريبية على الاختبار البعدي ( 15،13) في حين بلغ متوسط المجموعة التجريبية على الاختبار التتبعي ( 14،62) وتظهر قيمة ت المحسوبة ( 4،9) ودرجات الحرية 13 ومستوى الدلالة ( 7، ) وهي أعلى من ( 05، ) هنا ايضا تم استخدام اختبار ت لان القياسات اخذت في المرتين على نفس الافراد .
يتضح ان الباحث وصف الاسلوب الاحصائي المستخدم بوضوح ، واتبع استراتيجية واضحة ايضا في عرض النتائج حيث قام بعرضها في جداول يسهل فهمها ، وكانت النتائج تغطي جميع فرضيات الدراسة وتم تقديمها بطريقة منطقية ومتسلسلة . وكان تفسيره للنتائج منطقيا، اما التطبيقات النظرية والعملية للدراسة فقط اوردها الباحث في توصياته الاخيرة وربط نتائج دراسته بالكثير من التوصيات .


تمت بحمد الله

نور الفيصل
31-03-10, 11:33 AM
ورقة بحثية في [ الشخصية ]

قدمت لمعالي الدكتور [ خالد العمري ]



المحتويات

1- مقدمة 1
2- نشأة الشخصية ونموها 3
3- مكونات الشخصية 5
4- استراتيجية التحليل النفسي 6
5- نظرية إدلر 9
6- استراتيجية السمات 10
7- الاستراتيجية الظاهراتية ( الفينومنولوجية ) 13
8- الاستراتيجية السلوكية 14
9- استراتيجية الأنماط 19
10- طرق تقييم الشخصية وقياسها 21
11- ملحق رقم 1

12- المراجع

نور الفيصل
31-03-10, 11:37 AM
المقدمة:
كتب إبراهام ماسلو " إذا حسنا الطبيعة البشرية فنحن نحسن كل شيء، لأننا نزيل الأسباب الرئيسية للفوضى العالمية " فعن طريق الفهم الحقيقي لأنفسنا وللناس الذين من حولنا نستطيع أن نهيمن بشكل أفضل على مشاكل الحياة الحديثة، إن هذا هو الأكثر أهمية من تحقيق مستوى أعلى من المعيشة وبالتأكيد أكثر أهمية من اسلحة جديدة أو انجاز تقني مهم، لقد اظهر لنا التاريخ أكثر من مرة أن التقدم التكنولوجي جلب معه الكوارث عندما وضِع في أيدي اناس جشعين أو أنانيين أو خائفين، أو أناس قلوبهم مملوءة بالكره، فأمل الانسانية الأعظم يمكن أن يكمن في فهم أفضل لذاتها. ولهذا تحديداً تصبح دراسة الشخصية من أهم مساعي علم النفس والإدارة الجديرة بالدراسة ( شلتز،8 ).
من هنا تبرز الأهمية الكبيرة لمفهوم الشخصية في علم النفس النظري والتطبيقي، لأن الرغبة في فهم أنفسنا والآخرين أمر مثير وله ما يبرره، ومن الطبيعي أن يكون لدينا فضول حول سلوكنا وشعورنا. إن حياتنا اليومية مليئة بالإهتمامات التي ترتبط بتقييم الشخصية والتنبؤ بها، حيث تتطلب جميع التفاعلات الاجتماعية محاولة فهم الآخرين وتقييمهم ( Liebert & Spiegler,1982 )

إن البحث عن مفهوم للشخصية يعود إلى بداية التاريخ الإنساني، عندما كان يتساءل الإنسان عن نفسه، وعن هويته، وحين طرح سؤاله الأول: من أنا؟ فالاجابة عن هذا السؤال ليست بالأمر السهل، لأنها إجابة تتأثر بالكثير من العوامل كالدين والفلسفة والمجتمع، ورغم ذلك فإن هذا المصطلح شائع الاستخدام بين عامة الناس، حيث تنسب الشخصية إلى الإنطباع العام عن الفرد، وهذا يعكس الأصول القديمة للكلمة، فكلمة الشخصية ترجع إلى الأقنعة التي كان يرتديها ممثلوا الدراما اليونانية القديمة، ثم أصبحت تطلق على الممثل نفسه، ثم اتسع استعمال الكلمة ليشمل صفات الممثل الذاتية ، ثم ازداد اتساعها فأصبحت تستخدم في الانطباع العام عن الفرد. وبتطور هذا المفهوم اصبح من المستحيل أن يتفق واضعي نظريات الشخصية حول الاستخدام الصحيح لهذا المصطلح، لهذا نرى أن كل تعريف يختلف عن الاخر لاختلاف الاطار النظري الذي ينطلق منه الباحث أو العالم حين يريد تعريف هذا المصطلح ( إنجلر، 7) .

إننا ونحن نستعرض دلالات مفهوم الشخصية نعثر على نمطين من التعاريف : نمط أول تتخد فيه الشخصية معنى مجرداً و عاماً يجعلها خاصية كائن يكون شخصاً اخلاقياً وقانونياً مسؤولا (كقولنا: لكل شخص الحق في ...) ومنه حديث القانونيين عن شخصية طبيعية أو معنوية؛ ونمط ثانٍ يتخد فيه المفهوم معنى محسوساً يركز على خصوصية الفرد باعتبارها تنظيما فريدا لمجموعة من الوظائف الجسمية، النفسية والإجتماعية ويتجلى هذاالتنظيم من خلال اسلوب الفرد في الحياة و يرتبط بسيرته و تاريخه ( كقولنا شخصية عمرو او شخصية زيد مثلا (ينتمي النمط الاول من التعاريف الى المجال الفلسفي وينزاح مفهوم الشخصية نحو مفهوم الشخص دلالة على الطابع التجريدي الكوني فكانط يرى "ان الشخص هو الذات التى يمكن ان تنسب اليها مسؤولية افعالها وهي قدرة الشخص على الوعي بما هو ثابت خلف الحالات المتغيرة لوجوده "؛ أما هيجل فيعتبر ان الشخصية لا تبدأ إلا حين تعي الذات نفسها لا كمجرد أنا محسوسة محددة كيفما اتفق و إنما باعتبارها أنا مجردة تجريدا خالصا". أما النمط الثاني من تعاريف الشخصية فينتمي الى مجال العلوم الانسانية كما عبر عنه "البورت" في قوله: " الشخصية هي التنظيم الدينامي للانظمة السيكوفيزيولوجية التي تحدد تكيف الفرد بشكل أصيل مع محيطه". هنا تصبح الشخصية بناءً أو نموذجاً نظرياً وعلمياً يسمح بفهم كل ما يتميز به شخص معين من خصائص؛ و يستنتج من تعريف البورت أيضا بأن الفرد عبارة عن أنظمة او أجهزة نفسية و فيزيولوجية متداخلة تسعى الى التكيف والتفاعل مع محيطها الطبيعي و الإجتماعي، وعليه ينبغي البحث عن سر تمايز شخصيات الافراد في تمايز أشكال انتظام و تكيف أنظمتهم السيكوفيزيولوجية مع المحيطين الطبيعي و الاجتماعي. www.philo.hijaj.net

إن تحديد الشخصية كبناء أو كنظام يحتم معالجة المسألة من خلال جميع الطروحات التي حاولت تمثل الشخصية في منظومة فكرية معينة، وحتى تكون المقاربة إجرائية يجب حصر هذه الخطابات في الخطاب الفلسفي، والخطاب العلمي ( السيكولوجي \ والسوسيوثقافي ). ففي الخطاب الفلسفي نجد أن معظم الفلاسفة تناولوا الشخصية كنظام مجرد مرتبط بالوعي. ديكارت مثلاً أستبعد أن تكون الخصائص الجسمية هي التي تميز الشخص عن الشخصية، لأن كينونة الشخصية لا بد أن ترتبط بصفة لا تقبل الشك. وحينما نفكر ملياً، نجد أن صفة التفكير عند ديكارت هي الصفة الأساسية والوحيدة التي تميز الشخصية. نلاحظ إذا أن الخطاب الفلسفي غالباً يعتبر الشخصية نظاماً مجرداً خاصاَ بالشخص، ويرتبط هذا النظام بالوعي، بإعتبار أن الشخصية كينونة واعية بذاتها، إما كذات مفكره، أو كذات أخلاقية ، أو كموضوع. ( لازروس، 1989)
إن سلوك الفرد هو إنعكاس لشخصيته، وعلى هذا الأساس يتمثل الموقف الإجتماعي في مجموعة من العوامل أو المحددات الخارجية لسلوك الفرد وما يحمله من تصورات داخلية تنعكس على سلوكه من حيث درجة البساطة أو التعقيد في طريقة التعامل، إن كل ما يصدر عن الإنسان من سلوك له دلالة ومعنى حتى وإن صعب فهمه أو معرفته، يرجع ذلك إلى السمات المميزة لشخصية الفرد والتي تعبر عن نفسها ضمن معطيات الموقف الخاص ( Liebert & Spiegler,1982 )


نشأة الشخصية ونموها
الشخصية تعريفها:-
ان التعريف الجيد للشخصية يجب أن يركز على عدة اعتبارات هي :-
1- التكامل: ويتضمن كون الشخصية ليست مجرد مجموعة من الصفات التي تكونها وإنما الوحدة الناتجة منها، فقوة الشخصية تقاس بقدر ما يكون بين مكوناتها من تماسك وانسجام وتكامل.
2- الدينامية: وتشير إلى أهمية التفاعل المستمر بين عناصر الشخصية المختلفة .
3- الصفات الثابتة نسبياً في الشخصية: وهي تلك التي لا تتغير كثيراً على طول الزمن مثل هيئة الجسم والذكاء العام والاستعدادات الموروثة ، كما أن الشخصية ليست مجرد النواحي الجسمية فحسب ولكن تتضمن أيضا النواحي الأخرى كأمال الشخص وأفكاره ومشاعره وما يحب ويكره وميوله (10، كامل )
الشخصية لغة هي:-
" صفات تميز الشخص عن غيره ويقال: فلان لا شخصية له: ليس فيه ما يميزه من الصفات الخاصة، ويقال: فلان ذو شخصية قوية: أي ذو صفات مميزة وإرادة وكيان مستقل " (مجمع اللغة العربية، 1\475)

إصطلاحاً :-
يعرف ايزنك Eysenck الشخصية ،انها التنظيم الثابت المستمر نسبياً لخلق الشخص ومزاجه وعقله وجسده، وهذا التنظيم هو الذي يحدد تكيفه الفريد مع محيطه. أما برت فيعرف الشخصية بانها " ذلك النظام الكامل من الميول والاستعدادات الجسمية والعقلية الثابتة نسبياً،التي تعد مميزاً خاصا للفرد والتي يتحدد بمقتضاها اسلوبه الخاص في التكيف مع البيئة المادية والاجتماعية " (الامارة ، 9 )
أما ( دافيدوف ) فتعرفها أنها: تلك الأنماط المستمرة والمتسقة نسبياً من الإدراك والتفكير والإحساس والسلوك التي تبدو لتعطي الناس ذاتيتهم المميزة ، إن الشخصية تكوين اختزالي يتضمن الأفكار، الدوافع ، الانفعالات، الميول ، الاتجاهات، والقدرات والظواهر المشابهة " (دافيدوف، 570 )

وهناك تعريفات عديدة للشخصية منها :
*مجموعة الصفات الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية التي تظهر في العلاقات الاجتماعية لفرد بعينه وتميزه عن غيره.
• الشخصية هي مجموعة تأثيرات الفرد في المجتمع .
• الشخصية هي الاعمال التي تؤثر في الاخرين.
• هي مجموعة من الصفات الجسدية والنفسية(موروثة ومكتسبة) والعادات والتقاليد والقيم والعواطف، متفاعلة كما يراها الاخرون من خلال التعامل في الحياة الاجتماعية.
• مجموعة التفاعلات الداخلية في الانسان ،تظهر هذه التفاعلات على سلوكه الخارجي وتنعكس على تصرفاته في مواجهة الاحداث التي تعتريه،وكذلك في مواجهة الافراد المحيطين به، فيؤثر ويتأثر بهم، وكل فرد من افراد المجتمع الانساني يتميز عن غيره في تلك التفاعلات المنعكسة على سلوكه.
• هي كل الاستعدادات والنزعات والميول والغرائز البيولوجية الفطرية والموروثة ،وهي كذلك كل الاستعدادات والميول المكتسبة من الخبرة.
• هي تلك الميول الثابتة عند الفرد التي تنظم عملية التكيف بينه وبين بيئته ( الأمارة، 12-13 )



مكونات الشخصية

تعد عملية التكوين هذه نتاجا لتفاعل العوامل البيولوجية والعوامل النفسية الاجتماعية لا سيما البيئية العائلية وهي الوسيط الخاص المجسد لنقل الثقافة ،لذا فمكونات الشخصية تمثل خصائص حصيلة فعل وتفاعل اعداد هائلة من المكونات الاساسية للشخصية ومتغيراتها،ولهذا فمن العبث على اي باحث او مشتغل في هذا الجانب من النفس الانسانية ان يحاول تتبع خاصية واحدة من خصائص الشخصية الى تأثير جين واحد او الى فعل عامل بيئي واحد مؤثر،انها مجموعة عمليات متداخلة بالتفاعل والتحليل الوافي لتعطي بالتالي سمة الشخصية الواحدة التي تمثل حصيلة عمليات واسعة من التفاعل والتداخل والتوازن في كيان الانسان بكامله بايولوجيا وبيئيا وتكوينيا ،وعليه فان تكوين الشخصية يتطلب درجة ما من النضج ولكن كما اشار سيجموند فرويد الى اهمية السنوات الاولى في تكوين الشخصية ، وان كان التطور والنمو لا يتوقفان عن تعديل سمات هذه الشخصية فيما بعد ،ولما كان تكوين الشخصية يعني وجود صفات وسمات اساسية تستمر على مر الزمن وتميز الفرد عن غيره حتى تجعل منه متفرد عن غيره،فأن الشخصية بهذا المعنى من التكوين لا تتضح معالمها تماما في مرحلة الطفولة والمراهقة بل الى مرحلة البلوغ حين يهدأ ايقاع التغيرات،ولكننا نستطيع ان نقرر ان البيئة لا تؤثر على فراغ او على تكوين منعدم، ولكنها تتفاعل مع بعض المعطيات الاساسية التي يملكها الانسان بالفعل. ان مكونات الشخصية اذن هي الوراثة والبيئة والتكوين وهذه الثلاثية يجمعها مثلث متساوي الاطراف او تداخل العوامل المؤثرة في تكوين الشخصية هي :
الوراثة
البيئة
التكوين
حيث تتداخل العناصر الثلاث مع بعضها البعض لتكوين الشخصية ، فاحيانا لا يمكن ان يكون احد العوامل مؤثرا دون ان لا يكون الاخر له تأثر ، فالكل يقل او يزيد تأثيره في التكوين ولكن تبقى الغلبة الاكثر لعامل التكوين النفسي . (الأمارة، 25، 27)

استراتيجية التحليل النفسي

نظرية فرويد في التحليل النفسي

اعتقد فرويد أن الناس على وعي بعدد قليل فقط من الأفكار والذكريات والمشاعر والرغبات أما العدد الآخر منها فهو يمثل مرحلة ما قبل الشعور [ الوعي ] وهي مدفونة تحت الوعي والتي يمكن منها أن تستدعى بسهولة. أما الغالبية العظمى فهي لا شعورية. وقد اعتقد أن هذه الأمور اللاشعورية تدخل في منطقة الوعي [ الشعور] في صورة متخفية . فهي تظهر كالاحلام، وزلات اللسان والاخطاء والحوادث وخلال التداعي الحرّ . وفي رأيه أن الحوافز والعوامل التي تساعد في تكوين الشخصية وخبرات ذكريات الطفولة المبكرة وكذلك الصراعات النفسية المؤلمة تميل لأن تكون لا شعورية . وتلعب الحوافز الجنسية دورا هاما في صياغات فرويد .
ووفقاً لفرويد تتكون الشخصية من ثلاث مكونات هي :-

الهو :-
ذلك الجزء اللاشعوري من العـقل الذي تنـشأ فيه النزاعــات الغريزية و الرغبات المحظورة، و الهو لا يعرف شيئا على الواقع و بذلك لا يعرف الصواب و الخطأ و أنه يعبر عـن رغبات الجسم الحيواني و هو النظام الأصلي للشخصية و هو الكيان الذي يتمايز منه الأنا و الأنا الأعلى.

الأنا :
هو نسق بتشكيل انطلاقا من الهو بفضل الاحتكاك بالواقع الخارجي فالأنا هي الأداة التي تتولى تهذيب الحاجات و الرغبات الفطرية حتى يتمكن من تحقيقها في الإطار الاجتماعي .

الأنا الأعلى :
وهي بنية مشتقة من فألانا الأنا عن طريق إشكال الممنوعات و المتطلبــــات التي يواجهها الطفل خلال نموه, فهو ادن نسق المعايير و الممنوعات و القيم المثلى التي تقــول أو تبين ما هو حسن وما هو قبيح و التي يحكم من خلالها الفرد على نفسه و الآخرين (Mcadams, 154-158)

في الواقع إن نظرية التحليل النفسي قد وجهت الأنظار إلى نقطة في غاية الاهمية لدراسة الشخصية الإنسانية وهي أن الخبرات الأنفعالية في الطفولة المبكرة تترك أثرا باقياً في تكوين الشخصية الأمر الذي جعلنا نقرر أن بذور الشخصية وتحديد معالمها توضع في فترة الخمس سنوات الأولى من حياة الفرد ، ففي هذه الفترة يتكون اسلوب الفرد من الحياة ويتحدد موقفه من المجتمع ومن نفسه وتحدد نظرته العامة إلى الأمور، وكذلك سمات الشخصية الأساسية ( 29- 30، كامل )

أنماط الشخصية في نظرية التحليل النفسي لفرويد:
1- النمط الشهواني: اهتمام هذا الشخص ينصب في ان يحب ويحب ، يعيش هاجس الخوف من فقد الاحبة، لهذا فهو خاضع للهو والرغبات والنزوات .
2- النمط النرجسي : هذا النمط يرفض الخضوع للاخرين، تسيطر الانا على تصرفاته، له ميول عدوانية، لكنه يحسب قيادة الآخرين ومساعدتهم .
3- النمط الموسوس : هنا تسيطر الأنا الأعلى وهذا الشخص لا يخشى فقدان محبة الآخرين له مثل الشهواني ولكنه يخشى فقدان ضميره وقيمه واخلاقه .
4- الشهواني الموسوس هذا الشخص لديه نوعين من الصراع ، صراع تعارض أناه الأعلى مع أناه ، وصراع بين الهو والأنا
5- النمط النرجسي الموسوس: يتميز بنشاطه وقدرته على حمايه أناه من تأثير الأنا الأعلى بسبب نرجسيته ولدى هذا الشخص ميل لإخضاع الآخرين .
النمط النرجسي الشهواني : له خصائص النرجسي والشهواني ، وهذا النمط هو الأكثر انتشاراً (47-48، كامل )

اهم أفكار فرويد :
• الحتمية البايولوجية ( غريزتي الحياة والموت المعبر عنها بالجنس والعدوان )
يركز فرويد على أهمية الحتمية البايولوجية في تشكيل شخصية الإنسان وسلوكه ويظهر ذلك من خلال:
1- تركيزه على غريزتي الجنس والعدوان كمحددات أساسية للسلوك.
2- تحديد مراحل النمو النفس-جنسي الخاضعة لقوانين بايولوجية.
3- الحتمية البايولوجية لبناءات الشخصية )الهو، الأنا، الأنا الأعلى(، وطبيعتها الشعورية أو اللاشعورية.
لقد اعتبر فرويد ان الشعور ليس إلا جانباً صغيرا ومحدودا من شخصيتنا، ولكن الجزء الاكثر أهمية وغير المنظور هو اللاشعور " وهو بؤرة أو مركز نظرية التحليل النفسي" حيث يحتوي الغرائز والرغبات، والأماني التي توجه وتحدد سلوكنا، فاللاشعور يحتوي القوى الدافعة الرئيسية التي تقف وراء سلوكنا وهو المستودع لقوى لا نستطيع رؤيتها أو السيطرة عليها. أما ما قبل الشعور فقد اعتبره فرويد مخزن كل الذكريات والمدركات الحسية، والأفكار والتي يمكننا بسهولة نقلها الى الوعي.
نقح فرويد بعد ذلك هذه النظرية وادخل التركيبات الاساسية الثلاث [ الهو ، والأنا ، والأنا العليا ]، حيث الهو النظام الأصلي او الأقدم في الشخصية، فهي المستودع لكل الغرائز وهي تحوي كل الطاقة النفسية – الليبدو – ولانها تتصل بالغزائز فهي تتصل مباشرة بارضاء الحاجات الجسدية، وهي تعمل وفق مبدأ اللذة .
أما الأنا فهي السيد العاقل للشخصية وليس غرضها اعاقة او اعتراض نزوات الهو . بل غرضها مساعدة الهو في الحصول على الخفض الضروري للتوتر . فالانا هذا السيد العاقل هي التي تبقيك في عمل لا تحبه، أو تسامح اشخاص لا قيمة لهم عندك.
أما الانا العليا فهي كالضمير وهي التي تحدد لنا الصالح من الطالح ، فهي سلسلة من القواعد بين ما هو مسموح وبين ما هو محرم تكتسب بمرور الزمن. فالانا العليا لا تكافح من اجل اللذة كما تفعل الهو ولا من اجل الواقع كما تفعل الانا بل من اجل الكمال الاخلاقي فقط .
4- الحتمية البايولوجية لعملية الكبت من اجل تحقيق التكيف.
5- حتمية الصراع البايولوجية. ( شلتز، 28-38).

نور الفيصل
31-03-10, 11:41 AM
نظرية أدلر:
يمثل عمل ادلر أول انحراف عن مدرسة التحليل النفسي، سمي اسلوبه علم النفس الفردي لانه ركز على فردية الشخص، منكرا عالمية الدوافع البيولوجية والاهداف التي نسبها لنا فرويد (شلتز، 67)
أهم مبادئ نظريته :
مبدأ القصور:
وقد تطور هذا المفهوم من القصور العضوي الذي يدفع الكائن الحي إلى التعويض ،إلى القصور في الجنس الذي يؤدي إلى النزوع إلى الرجولة ،وأخيرا إلى المفهوم العام الذي يرى فيه أدلر إن الكائن الحي يولد ولديه قصور يسعى في حياته لتعويضه .
مبدأ السيطرة:
وقد كان أدلر يأخذ بهذا المبدأ على أساس القوة في الجنس ،ثم تخلى عن هذا الرأي وأصبح يفسر من خلاله العدوان ،وطوّر هذا المفهوم إلى القوة وأخيرا أصبح هذا المفهوم يعبر عن السيطرة على الذات .
مبدأ أسلوب الحياة:
وهو الذي ينتج عن تفاعل البيئة الخارجية مع الذات الداخلية ،وهو يتوقف على القصور الذي يعانيه الفرد ،ومدى تأثره به ،وللتشجيع أثر كبير في التغلب على القصور وتعويضه والوصول إلى السيطرة ،ويتكون أسلوب الحياة في سن الخامسة أو السادسة ويكون إلى حد ما ثابتا فالذي يتغير فيه هو طريقة التعبير عنه .
مبدأ الذات الخلاقة :
وهي التي يكون لها السيادة على بناء الشخصية ، فالكائن الحي ليس مجرد عوامل وراثية بل إن الذات الخلاقة هي ما يسعى إلى الوصول إليه ،وهي التي تكون وراء أسلوب الحياة .

مبدأ الأهداف الوهمية:
وهي ما يعبر عن الغائية ،أي أن الكائن الحي كما يتأثر بالماضي فإنه يجب أن يحدد أهداف توجه أسلوب حياته .
مبدأ الميل إلى الاجتماع:
وهو يأتي مباشرة بعد الميل إلى القوة ،ومن أهم آثاره نمو الخلق والتفكير والمنطق والجماليات ، أي أن الطفل منذ صغره بحاجة إلى التواصل مع الآخرين والتعبير عن ذاته (احمد، 99-116)


استراتيجية السمات

يعرف كاتل الشخصية بأنها " هي تلك التي تسمح بالتنبؤ بما سيفعله الشخص في موقف معين"، ولكي يعتبر السلوك قابلاً للتنبؤ فإنه يجب أن يسير بموجب قوانين وبنظام تام .فقد كان غرض كاتل من دراسة الشخصية هو التنبؤ بالسلوك، وبما سيفعله المرء استجابة لموقف مثير معين. وقد اعتمد كاتل مبدأ التحليل العاملي لتحديد ما هي العوامل الشخصية والتي اسماها بـ السمات والتي من خلالها يمكن التنبؤ بالسلوك بسهولة . إن استعمال كاتل للتحليل العاملي هو نقطة قوة نظامه ، حيث استطاع فرز العوامل الشخصية التي هي السمات بفعل التحليل العاملي من بين اكداس من القياسات استمدت من ادميين. واكد على ان السمة هي الوحدة الاساسية لبنية شخصية الفرد، فلا يمكن التنبؤ بما سيفعله شخص ما في موقف ما الا اذا عرفنا معرفة تامة سمات الفرد. وهكذا يمكن النظر إلى شخصية الفرد انها نمط من السمات ( شلتز، 337- 350).
يعرف كاتل السمة أنها:- " مجموعة ردود الأفعال والاستجابات التي يربطها نوع من الوحدة التي تسمح لهذه الاستجابات أن توضع تحت اسم واحد ومعالجتها بنفس الطريقة في معظم الأحوال" ( عبد الخالق، 42)
إن السمة بالمعنى العام هي صفة فطرية او مكتسبة تميز الفرد عن غيره من الناس. فالافراد يختلفون في سماتهم الجسمية والفعلية والمزاجية والخلقية الاجتماعية وينظر الى السمة على انها استعداد عام يمكن ان تتوقع منه سلوك الفرد عن تفاعله مع البيئة.
إن نظرية السمات تفترض ان سمات الشخصية هي سمات ثابتة نسبياً لذا فالشخص الواحد يتوقع له ان يتصرف بالطريقة نفسها في المواقف المختلفة، وتفترض كذلك ان الافراد يختلفون فيما بينهم في السمة الواحدة. فكل إنسان يتصف بدرجة من القلق وان تفاوتت من شخص لاخر.
الضعف الاساس في هذه النظرية يكمن في انها تضع الفرد في نمط معين وتصفه بصفات او سمات كثيرة لاتنطبق عليه بالكامل متجاهلة الفروق الفردية. فهي تصنيف الأفراد وفق الأنماط السلوكية أو الانماط الجسدية ، وتعمل على تصنيفهم بناء على توفر بعض السمات لديهم على أساس أن كل سمة من السمات تمثل جانبا من جوانب الشخصية.
وأشهر نظريات السمات تلك التي قال بها كاتل. حيث عرّف الشخصية على "أنها بناء من السمات التي لها مستويات مختلفة، وهذه السمات مسئولة عن انتظام وثبات السلوك". لقد قسم كاتل السمات إلى سطحية ومركزية. أما السمات السطحية بالنسبة له فهي السمات الظاهرة التي تمثل السلوكيات العلنية التي تلاحظ بسهولة، مثلا" العدوانية". أما السمات المركزية أو المرجعية فهي تلك التي ينتج عنها السمات السطحية، مثلا "حب السيطرة". وكان كاتل يسعى لإيجاد عدد محدود من السمات المركزية المستقلة عن بعضها البعض بحيث يمكن وضعها في اختبار مناسب يساعد في قياس شخصيات الأفراد، مع التنبؤ بها. وقد نجح في تحديد ستة عشر من هذه السمات تعرف باسم "عوامل الشخصية الستة عشر".“16 Personality Factors” ( 214-216، liebert, Spiegler )

كما أن الباحث والعالم جوردن البورت، هو أحد الرواد في مجال سيكولوجية سمات الشخصية ، لقد نظر الى السمات باعتبارها الوحدة الطبيعية لوصف الشخصية.
وقال البورت ان فكرة السمات هي خصائص متكاملة للشخص وليست مجرد جزء من خيال الملاحظ وهي تشير الى خصائص نفسية وعصبية واقعية تحدد كيفية سلوك الشخص ، ويمكن التعرف عليها فقط من خلال الملاحظة وعن طريق الاستدلال مما هو مركزي وأساسي ، ومما هو هامشي وغير هام بالنسبة للشخص .

وقد ميز البورت بين ثلاث انواع من السمات وهي :
1- سمات رئيسية
2- سمات مركزية
3- سمات ثانوية ( 42-43، خوري ) .

نلاحظ أن أولبورت عرف الشخصية كتنظيم دينامي، وقد أعتقد أن الشخصية تتألف من بنيات بيولوجية وسيكولوجية كالاستعدادات الشخصية والسمات وإذا كانت جميع جوانب الشخصية مستمرة ومنظمة فإن ذلك يعني وجود فاعل ينظمها وأطلق على منظمة الشخصية الجوهري، ويشمل الجوهر على جميع الحقائق عن الشخصية التي تجعله فريداً، ولقد اعتقد أولبورت أن قيام جوهر الشخصية بوظائفه على نحو تام يميز المرحلة الأخيرة من مراحل النمو المتتابعة التي تبدأ عند الميلاد وتستمر حتى الرشد ( أحمد، 360)

ومن المفاهيم المتعلقة بالشخصية ( التفاؤل والتشاؤم ومفهوم الذات ) وهي من الأبعاد المهمة في الشخصية ولها أثر في سلوك الفرد وتصرفاته وأنهما نتاج اجتماعي متأثر بأساليب التنشئة الاجتماعية، ويراد فيها مفهوم موقع الضبط الذي يعد من الشخصية التي لها القدرة على التنبؤ بدوافع الفرد وأدائه وسلوكه، وإنه يشير إلى إدراك الفرد للعلاقة بين سلوكه وما يرتبط به من نتائج، فالتفاؤل والتشاؤم مفهوم ثنائي القطب يشير قطبه الأول إلى معتقدات ذاتية لدى الفرد تتسم بالبشر والأمل والاشراق تجاه الأحداث الحالية والمستقبلية تجعل الفرد مقبلاً على الحياة راضياً فيها عن نفسه وعن الآخرين. في حين يشير القطب الثاني إلى معتقدات ذاتية لدى الفرد تتسم بالضيق وفقدان الأمل، والكآبة تجاه الأحداث الحالية والمستقبلية تجعل الفرد مدبراً عن الحياة، متبرماً من نفسه ومن الآخرين ( إبراهيم، 137)

ففي دراسة لأبو دية وجدت أن سمة الإنبساط جاءت بالمرتبة الأولى من حيث توافرها لدى عينة دراستها، ويتميز الشخص الذي يحمل هذه السمة بمجموعة من المظاهر السلوكية تترواح بين الميول الاجتماعية، والإندفاعية والمرح، والتفاؤل وأخذ الأمور هوناً، كما يحافظ على ثباته واتزانه العاطفي. أما سمة الذهانية فقد جاءت في المرتبة الثانية من حيث توفرها في عينة الدراسة، والشخص الذي يتميز بهذه الصفة بارد، عدواني وقاسٍ، مما يؤدي إلى أنواع من السلوك المضاد للمجتمع. ويكون مثل هذا الفرد متمركز حول نفسه، لا يتأثر بالمشاعر الشخصية، صارم العقل، غير مكترث بالاخطاء، ولا يهتم بالآخرين، ويحب الأشياء غير العادية والغريبة ( أبودية، 73).

وفي دراسة لأيوب وجد أن هناك علاقة ايجابية ذات دلالة احصائية بين السمات الشخصية ( الثقة بالنفس، الاستقلالية، المخاطرة، التفكير التأملي، الحس الفني الجمالي ) وبين أبعاد مقياس تورانس للابداع وخاصة بعد ( المرونة والاصالة ) ( أيوب، 50)

إن إدراك الفرد لمقدار ما يتمتع به من خصائص لها دور في تحديد توقعاته وانجازاته في المجال الاكاديمي أو المهني، ذلك أن تقدير الفرد لما يمتلكه من قدرات وتحديده لدرجة امتلاكه لناصية الأمور، والسيطرة عليها، والتغلب على الصعاب وتجاوز حالات ومواقف الإخفاق يحدد إلى أي مدى يصدق ما يتوقعه الفرد لنفسه من انجاز. إن هذه المكونات تشكل نظاماً ذاتياً حيث تنتظم معتقدات الفرد في نسق، أو أنساق ذات طابع خاص يميز كل فرد عن الآخر. هذا النسق من المعتقدات هو الذي يحدد درجة قناعة الشخص في قدرته على السيطرة على أفكاره ومشاعره وإنفعالاته، ومن ثم أفعاله. بل إن المعتقدات التي يكونها الأفراد عن قدراتهم وإمكاناتهم تحدد توقعاتهم من احتمالات النجاح ، ومن ثم تؤثر على الطرق التي سيتصرفون بها ( إبراهيم، 162-163)


الاستراتيجية الظاهراتية ( الفينومنولوجية )

تركز النظرية الظاهراتية على فهم الذات بطريقة كلية وتعتبر تحقيق الذات الدافع الانساني الأول . وتقوم غالباً على الملاحظة الاكلينيكية خصوصا تقارير الناس عن أنفسهم . نلاحظ مثلا أن كارل روجرز صاحب هذه النظرية قال: أن الناس غالباً ما يشوهون أو ينكرون جوانب من أنفسهم خلال الطفولة لارضاء الوالدين. وكنتيجة لذلك فإنهم يطورون مفاهيم للذات غير واقعية وغير متكاملة( دافيدوف، 610)
يعتقد روجرز بأن الناس يسيطر عليهم دافع واحد، نكون مزودين به منذ الولادة وهو الميل لتحقيق وتنمية كل قدراتنا وامكاناتنا من الجوانب البيولوجية الصرفة الى الجوانب النفسية الأكثر تهديدا لوجودنا. والهدف النهائي هو تحقيق الذات- وهو المفهوم الاكثر اهمية في نظرية روجرز- للحفاظ على النفس واغنائها، من اجل ان يصبح الفرد فاعلاً كاملا، وهو الهدف الذي يوجه اليه كل كيان الفرد ( شلتز، 262).

إن الاستراتيجية الظاهراتية محدودة ومقيدة بفرضين أساسيين هما:
الخبرة الشعورية الحاضرة ( الآنية ) والسلوك الظاهري ، وإن هذا كافٍ لفهم الشخصية . إن تركيز هذه الطريقة على الخبرة الشعورية، يعني التعامل مع مظاهر السلوك التي تعتبر الأساس والمركز في البحوث النفسية، إنها تتفق مع الحس أو الذوق العام حول الشخصية.
إن تركيز النظرية الظاهراتية للشخصية على الخبرات الشخصية والحالية والسلوك الظاهري جعلها تتجاهل الماضي وتأثيره وهذه هي نقطة ضعف هذه النظرية. (Mcadams، 441)
إن الافتراضات الاساسية لنظريات الشخصية الثلاثة الظاهراتية ( روجرز ، كيلي ، ماسلو) يمكن إجمالها في جملتين ، إن لكل نظرية منها فكرة جوهرية فريدة ومميزة عن طبيعة الشخصية، واستناداً إلى هذه الفكرة نظمت نظرية موسعة في الشخصية. فمثلا في التسلسل الهرمي للحاجات عند ماسلو اظهر دوافع فطرية موروثة وتنمو أو تتغير من خلال محاولات الفرد لإشباعها ، لكنها لا توضح ما الذي يقود إلى هذا التغير سواء في الحاجات ذاتها او في الشخص الذي يعمل على إشباعها . ورغم الانتقاد الذي وجه للنظرية الظاهراتية وانها ساذجة في تفسير الوجود الإنساني إلا اننا يجب ان نشهد لروجرز وماسلو بنظرتهم التفاؤلية للشخصية الإنسانية من خلال تشديدهم على المظاهر الخلاقة والإبداعية الايجابية في الإنسان، وهذا عكس ما قالت به نظرية التحليل النفسي ، وقد كانت نظرتهم الايجابية هذه عن الإنسان مثالية حول الطبيعة الإنسانية ( عبدالله، 431-437).

نور الفيصل
31-03-10, 11:47 AM
الاستراتيجية السلوكية

تعتمد هذه النظرية على المواقف والسلوك الظاهري اساساً للتعبير عن الشخصية، ومن أشهر النظريات السلوكية في تفسير الشخصية :

• نظرية سكنر :
إن سكنر من الباحثين الذين رفضوا التعامل مع الشخصية على حدة بل باعتبارها جزء من السلوك الانساني كله . فالشخصية في رأي سكنر خيال أو وهم في جوهرها. فالناس يرون ما يفعلها الآخرون ويستنتجون الخصائص المضمرة ( الدوافع، السمات، القدرات )الموجودة أصلا في ذهن صاحبها. سكنر يرى أن سلوك الفرد يمكن تفسيره بالعوامل الوراثية والعوامل البيئية معاً، وهو يؤكد على دور الخبرة ( دافيدوف، 604). وقد اعتبر سكنر أن المناهج العلمية الصارمة خاصة التجريبية تعد جوهرية لفهم الشخصية ( دافيدوف، 611 ).

لقد قسم سكنر استجابات الفرد الى نوعين من السلوك: (http://edutrapedia.com)
1- السلوك الاستجابي : والذي يحدث ويتأثر بالمنبهات الكثيرة والمعروفة والتي يمكن ضبطها وتنبؤها وتشكل جزءاً بسيطاً من السلوك الانساني.
2- السلوك الاجرائي : تحدث بتأثير منبهات معروفة او غير معروفة وعندما يحدث هذا السلوك لاول مرة ثم يعزز وسيكون احتمال تكرار هذا السلوك عاليا.
والاستجابات الإجرائية بصفة عامة تستهدف إما الحصول على مكافأة أو الحيلولة دون مواجهة موقف مؤلم. أي أنها تحدث في واحدة من الحالات التالية:
1. خفض مثير مؤذ أو الهرب منه.
2. تجنب مثير مؤذٍ.
3. توفير باعث إيجابي كالطعام والماء.
4. إطفاء حالة ما لها ارتباط مع الحالات المذكورة أعلاه.

لقد رفض سكنر فكرة اعتبار السلوك على أنه مجرد فعل حركي. واعتبر أن السلوك هو وحده الدراسة العلمية التي يجب التركيز عليها لفهم كافة جوانب النشاط الإنساني والحيواني، وبذلك فهو ينكر وجود عمليات داخلية مثل التصوير والتفكير وغيرها، ونظر إلى مثل هذه العمليات على أنها مجرد سلوكات داخلية. لقد اهتم سكنر بالوظيفة التي يؤديها السلوك أكثر من الشكل الذي يتم به. ومن هنا انطلق سكنر في تفسير السلوك من خلال القاعدة التالية: السلوك محكوم بنتائجه_" Behavior is Controlled by it Consequences".

توابع السلوك "Behavior Consequences"

أولاً : التعزيز " Reinforcement "
يعرف التعزيز على أنه أي حدث سار يتبع سلوكاً ما بحيث يعمل على تقوية احتمالية تكرار مثل هذا السلوك في مرات لاحقة. هذا وتقع المعززات الخارجية المصدر في عدة أنواع منها:
1_ المعززات المادية: وتتمثل بالطعام والألعاب والحلوى والمكافآت النقدية والشراب، والملابس وغيرها.
2_ المعززات الاجتماعية: وتتمثل في المديح والإطراء والثناء والابتسامة والاحتضان والتصفيق والاهتمام والحب والرعاية.
3_ المعززات الرمزية: وتتمثل في العلامات، والرموز، والصور، والقصص وشهادات التقدير، والأفلام وغيرها.
أما المعززات داخلية المصدر فتتمثل بحالة الإشباع والرضا وتحقيق المتعة والسرور والارتياح.

إجراءات التعزيز"Reinforcement Procedures"

1_ التعزيز الإيجابي " Positive reinforcement "
يعرف هذا النوع بالتعزيز من خلال الإضافة لأن الاستجابة تزداد قوة عندما يضاف مثل هذا التعزيز إلى بيئة الكائن الحي.
مثل الأجرة التي يتلقاها العامل بعد الانتهاء من عمل معين، وكلمات الشكر والامتنان التي نطلقها للآخرين عندما يقدمون معروفاً لنا.
2_ التعزيز السلبي " Negative reinforcement "
يعرف هذا النوع بالتعزيز من خلال الإزالة، وفيه يتم استبعاد المثيرات المؤلمة أو غير المرغوب فيها من البيئة كنتيجة لقيام الفرد بسلوك مرغوب فيه. وهذا يعني بالطبع أن الفرد يقوم باستجابة ما بهدف تجنب مثيرات مؤلمة أو غير مرغوب فيها. مثل إعفاء الطالب من الرسوم الجامعية نظراً لتفوقه الأكاديمي، وتخفيض عقوبة السجن عن السجين بسبب تحسن سلوكه.

ثانياً: العقاب "Punishment ":
يمكن النظر إلى العقاب على أنه إجراء مؤلم أو مثير غير مرغوب فيه يتبع سلوكاً ما بحيث يعمل على إضعاف احتمالية تكرار مثل هذا السلوك لاحقاً. والمثيرات العقابية قد تكون داخلية المصدر أو خارجية. وتقع المثيرات العقابية خارجية المصدر في عدة أنواع هي:
1_ المثيرات العقابية المادية: وتشمل الجلد، الضرب، السجن، الغرامة المالية.
2_ المثيرات العقابية الاجتماعية: وتشمل التوبيخ، والتأنيب، والإهمال والتجاهل، والشتم والعزل.
3_ المثيرات العقابية الرمزية: وتشمل النقل، خسران الامتيازات، المنع من إجازة، الحرمان من لعبة ما، فقدان بعض العلامات.
هذا وتتمثل المعاقبات داخلية المصدر في الشعور بالألم والندم ووخز الضمير.

إجراءات العقاب "Punishment Procedures"

1_ العقاب الإيجابي "Punishment Positive "
يعرف هذا النوع بالعقاب من خلال الإضافة "Punishment Preventative " وفيه يتم إتباع السلوك غير المرغوب فيه بمثير مؤلم أو حالة غير سارة بهدف تقليل أو إضعاف قوة هذا السلوك وتقليل احتمالية تكراره لاحقاً.
ومن الأمثلة عليه عقوبة الحبس للمخالفين.
2_ العقاب السلبي "Negative Punishment "
ويعرف هذا النوع من العقاب بالإزالة "Removal Punishment " وفيه يتم إزالة حدث سار أو مثير مرغوب من بيئة الكائن الحي كنتيجة لقيامه بسلوك غير مرغوب فيه. فقد يحرم الطالب من المشاركة في رحلة مدرسية بسبب مخالفته تعليمات المدرسة.

وتجدر الإشارة هنا، إلى ضرورة عدم الخلط بين إجراءات العقاب السلبي والتعزيز السلبي. كما ويجب عدم الخلط بين التعزيز السلبي والعقاب، فكلاهما يتضمنان مثيرات مؤلمة ولكنهما يختلفان من حيث الإجراء والغاية.

لقد شبه سكنر الشخص كما لو أنه صندوق مغلق وهو ليس فارغ ويؤكد السلوكيون على المدخلات والمخرجات لأنها جميعها قابلة للملاحظة بدلاً من افتراض حاجات تدفع الفرد إلى نشاط معين ويحاولون اكتشاف الوقائع التي تقوي احتمالات المستقبل والتي تحافظ على السلوك أو تغيره، ومن هنا فهم يبحثون عن الشروط التي تنظم السلوك بدلاً من افتراضات حاجات داخل الشخص ( أحمد، 507)

استراتيجية الأنماط

الانماط المزاجية :
قسم هيبوقراط الناس الى اربعة انماط مزاجية تبعاً لكيمياء الدم:
• الصفراوي: هو حاد الطبع ومتقلب المزاج.
• السوداوي: يميل للحزن والانطوائية والكآبة.
• اللمفاوي: هو بارد في طباعه وجاف المزاج.
• الدموي: يتميز بالروح والامل في الحياة والنشاط( دافيدوف، 602)

الانماط الجسمية:
وهي تقسيم الناس الى انماط تبعاً للمثيرات الجسمية مثل نظرية (جاك) اذ حاول الربط بين جغرافية جمجمة الرأس او حسب نظرية (كرتشمر وشيلدون) اذ اخذ مقاييس جسمانية للمرضى في مستشفى للامراض العقلية وقد توصل من خلال هذه المقاييس الى ثلاثة انماط هي:
• النمط الجسمي النحيف: طويل، رفيع، مرن، فم كبير، جهاز عصبي حساس.
• النمط العضلي المتوسط: صلب ومستطيل، قوي، رياضي، عضلات نامية جداً.
• النمط الجسمي الحشوي: ناعم، مسدير، زيادة في الامعاء الهضمية، حب، مرح، اجتماعي، شره في الطعام، معتدل المزاج ( دافيدوف، 603).

الانماط النفسية :
من اشهر ‏الذين كتبوا في الانماط النفسية هو (يونج) اذ قسم الناس في نظريته الى انطوائيين وهم الذين يتصفون بنشاطهم نحو انفسهم (النشاط الداخلي). وانبساطيون يتجهون نحو العالم الخارجي وهو عكس المنطوي اذ تكون له علاقات اجتماعية وهو سريع التفاعل مع الافراد. ويرى يونج أن فهم النفس الإنسانية قد غاب عن أذهان الكثير من المثقفين وحتى المختصين منهم في علم النفس، تحت سيطرة أفكار فرويد لذلك يقول يونج "إنه يضع اقتراحات ومحاولات منظمة لخبرة علمية جديدة مع الكائنات الإنسانية،. "رأى في أفكار فرويد أنها ثورية وقيّمة ,لكنها منحازة وغير ناضجة بعض الشيء"(دسوقي ص 249(
أسهم في ترسيخ مفهوم اللاشعور, لا ليشمل ماضي وطفولة الفرد فحسب بل وسعه ليطال ماضي الجماعات الانسانية وأنماطها البدائية , وهذا ما اسماه اللاشعور الجمعي الذي له يعود الفضل في اكتشافه .(احمد، 74)

وإفترض أن الأفراد يمكن أن يصنفوا إلى أنماط بناءً على اتجاهين للشخصية هما ( الإنبساط) ويرمز لها بالرمز E و( الإنطواء ) ويرمز لها بالرمز I، حيث نجد ان أفراد النمط الأول متميزون باهتمامهم بالعالم الخارجي وبالناس، أما أفراد النمط الثاني فإنهم يتجهون نحو الذات، ويفضلون التعامل مع الأفكار والمفاهيم.
بالاضافة لهذين الاتجاهين الذين استخدمهما يونج في تصنيف الأفراد إلى أنماط فإنه عمل على تصنيف الأفراد بناء على الوظيفة الأكثر استخداماً من الوظائف العقلية الأربع ( الحس، الحدس، الشعور، التفكير )، وهذه الوظائف الأربعة بعضها عقلاني يتبع قواعد وقوانين المنطق والسببية هي ( الشعور، والتفكير F. T ) وبعضها الآخر لا عقلاني لا تتطلبان استخدام المنطق فهما خارج نطاق السببية وهي ( الحس S ، والحدس N )
هذا وقد استخدم يونج ثلاث ابعاد في تصنيف الأفراد إلى أنماط هي
1- انبساطي مفكر
2- انبساطي شعوري
3- انبساطي حسي
4- انبساطي حدسي
5- انطوائي مفكر
6- انطوائي شعوري
7- انطوائي حسي
8- انطوائي حدسي . ( الكلحوت، 11-12).

وبذلك فهناك نمطان :
الانبساطي : وهو يتميز بأن انتباهه وتركيزه موجهان نحو البيئة الخارجية ،ويحب التواجد بين الناس ،وتكوين العلاقات معهم ،وتصدر أقواله وأفعاله عن عوامل موضوعية ،وهو واقعي ،ويحب العمل الذي يجعله بين الناس .
الانطوائي : وهو يحب العزلة ،ويبتعد عن الاختلاط بالناس ،وتصدر أقواله وأفعاله من عوامل ذاتية ،وهو يحب التأمل وأحلام اليقظة ،ويفتقر إلى الثقة بالنفس وهو يفضل العمل الذي يبعده عن الناس .
وإلى جانب هذين القسمين ،رأى يونج أن هناك أربعة وظائف أساسية يستخدمها الفرد في توجيه نفسه في العالم وهي : التفكير والوجدان والإحساس والحدس .
وبذلك تتكون ثمانية أنماط من الشخصية ( احمد، 80 )


طرق تقييم الشخصية وقياسها

هناك طريقتان لقياس الشخصية وهما :-
1- طريقة قياس الصفات أو السمات للفرد
2- طريقة قياس الشخص بشكل كلي عام .

ومن الجدير بالذكر أن ضرورة التأكيد على تكامل أجزاء الفرد هو الأساس الذي يمكن أن تبنى عليه عملية القياس هذه .
حيث تعتمد الطريقة الأولى على إعطاء وصف سيكولوجي لخاصية أو سمة لكل فرد ومن ثم نلجأ إلى رسم صورة عريضة لهذا الشخص معتمدين على سبر غور جميع الامكانات والمواهب والمعطيات والوظائف الملازمة لهذه الشخصية .
أما الطريقة الثانية فتعتمد على وصف عام للشخصية من خلال دراسة الابعاد المتعددة للشخصية وهي أكثر طموحاً من قياس صفة أو سمة واحدة . وسواء اتبعنا الطريقة الاولى او الثانية فإن معظم صفات الشخصية وسماتها نسبية لا مطلقة (69، خوري ).

اما وسائل قياس الشخصية فهي تتمركز حول مصادر أساسية هي [ الملاحظة ، المقابلة، الاختبارات النفسية ، الأساليب الإسقاطية ]


1- الملاحظة:
من خلال الملاحظة المباشرة لسلوك الفرد في مواقف الحياة الطبيعية نستطيع أن نقييم الشخصية، حيث أن سمات الشخصية المطلوب قياسها تظهر من خلال تلك المواقف .

2- المقابلة:
هي الطريقة المألوفة التي نلجأ إليها عادة للمافضلة بين مجموعة من الأفراد والحكم على شخصيتهم حكماً سريعاً شاملاً عن طريق التحدث معهم مباشرة حديثاً هادفاً يحاول فيه المقابل أن يكون فكرة أو يجمع معلومات عن شخص آخر يريد تقييمه.

3- الإختبارات والمقاييس السيكولوجية:
هي إداة للحصول على عينة من سلوك الفرد في موقف معين من حيث ظروف التطبيق ومواد الاختبار وطريقة التطبيق والتصحيح ليمكن بذلك جمع بيانات عن السلوك في اسلوب مقنن منظم بعكس المقابلة والملاحظة اللتين قد تختلف المادة التي تجمع عن طريقهما باختلاف الاخصائي وباختلاف ظروفهما، هذا وتيسر الاختبارات التنبؤ عن السلوك وبخاصة في المواقف التي يكون من غير العملي ملاحظة السلوك فيها مثل التفاعل اليومي بين الطفل وأمه، وييسر الاختبار السيكولوجي دراسة دائرة واسعة من السلوك في وقت قصير نسبياً .

4- الأساليب الإسقاطية :
إن القيمة الكبرى للتكتيك الاسقاطي يكمن في الاسهامات التي قومها في مجال بحوث الشخصية فيستطيع الباحث أن يتعرف على أفكار الناس غير القادرين ان يتحدثوا عنها، ويتعرف على دوافعهم الداخلية اللاشعورية وافتراضاتهم وطرائقهم في نظرتهم للعالم، وهناك العديد من الاختبارات الاسقاطية في ميدان الشخصية ، ويعد اختبار بقع الحبر لهرمان رورشاخ واختبار تفهم الموضوع لهنري موري من أشهر تلك الاختبارات ( أحمد، 583-632).

نور الفيصل
31-03-10, 11:50 AM
المراجع

1- احمد، سهير كامل ( 2003 ). سيكولوجية الشخصية ، الاسكندرية: مركز الاسكندرية للكتاب .
1- إنجلر، باربرا( 1411هـ ). مدخل إلى النظريات الشخصية. ترجمة فهد الدليم، الطائف: دار الحارثي للطباعة والنشر.
2- حيدر، فؤاد. (1999). الشخصية والسلوك ( دراسات نظرية وتطبيقية)، دار المؤلف الجامعي للطباعة والنشر .
3- خوري، توما جورج. ( 1996). الشخصية ( مفهومها . سلوكها , وعلاقتها بالتعلم ) ، بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع .
4- دافيدوف، لندا ل . ( 1983 ). مدخل علم النفس، ط2، الرياض: دار المريخ للنشر.
5- روبرت، ودورث (1981) مدارس علم النفس المعاصرة، ت كمال دسوقي، بيروت: دار النهضة العربية .
5- الامارة، أسعد. ( 2006 ) سيكولوجيا الشخصية، الدنمارك: الاكاديمية العربية المفتوحة .
6- عباس، فيصل(1998) التحليل النفسي والاتجاهات الفرويدية، بيروت: دار الفكر العربي.
6- عبدالله، محمد قاسم ( 2000) الشخصية: استراتيجياتها" نظرياتها" وتطبيقاتها الاكلينيكية والتربوية " الشخصية والعلاج النفسي "، دمشق: دار المكتبي .
6- عبدالخالق، أحمد محمد، ( 1983). الأبعاد السياسية للشخصية، الاسكندرية: درا المعرفة الجامعية.
7- شلتز، دوان ( 1983) نظريات الشخصية، ت حمد الكبولي و عبدالرحمن القيسي، بغداد: مطبعة جامعة بغداد .
7- أحمد، سهير كامل. ( 2004 ). سيكولوجية الشخصية، الاسكندرية: مركز الاسكندرية للكتاب .
8- لازاروس، ريتشارد (1989). الشخصية. ترجمة سيد محمد غنيم، الطبعة الثالثة، القاهرة: دار الشروق.
9- مجمع اللغة العربية ( 1406 هـ). المعجم الوسيط ، إدارة إحياء التراث الإسلامي، قطر .
10- موتنس. م. دونلاد، شمولر. م، ألين. ( 2005 ). الشخصية: نموها وطرق توجيهها في المدرسة، غزة: دار الكتاب الجامعي .
11- السلوم،عبدالحكيم ( 2001 ). الشخصية . مجلة النبأ، العدد 54، شباط 2001 .
12- الكلحوت، أحمد اسماعيل ( 1991) الخصائص السيكومترية لمقياس ( مايرز-بريجز ) لأنماط الشخصية وقدرة المقياس على التنبوء بالتحصيل الدراسي . رسالة دكتوراة غير منشورة ، الجامعة الأردنية، كلية الدراسات العليا .
14- أبو دية، عزيزة عيسى( 2007) سمات الشخصية لمديري المدارس الأهلية في منطقة جدة التعليمية في المملكة السعودية وعلاقتها بالأنماط القيادية لديهم، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية الدراسات التربوية، جامعة عمان العربية للدراسات العليا.
15- أيوب، حسين محمد عبدالقادر ( 1988) العلاقة بين بعض المتغيرات العقلية والشخصية وبين القدرة الإبداعية عند طلبة الصف الثالث الاعدادي في الأردن ، رسالة ماجستير غير منشورة ، الجامعة الاردنية، كلية التربية .
16- إبراهيم، إبراهيم الشافعي ( 2009) علاقة بعض متغيرات الشخصية بتوقع الدرجات والدرجات الفعلية في الاختبارات التحصيلية عند طلاب كلية المعلمين بالسعودية. المجلة التربوية، العدد 92، المجلد 23 ، ص 125-179.

1- Liebert,R.M& Spiegler,M.D. (1982). Personality Strategies and Issues.4th ed, Illinois: The Dorsy press.

2-McADAMS,P.DAN( 2001) The Person: an integrated introduction to personality psychology. Harcourt: Harcourt College Publishers.

1- http://www.philo.hijaj.net/personnalite.html، دلالات: الشخص والشخصية، شفيق اكريكر، 2005

1- http://bafree.net/forums/showthread.php?t=36192، الأنماط الشخصية، عمرو بدران، 3-4-2005.
http://edutrapedia.com/arabic/show_article.thtml?id=201
نظرية التعلم الإجرائي، ضحى فتاحي, بتاريخ: الأحد, 05 يـولـيـــو 2009

نور الفيصل
14-04-10, 11:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ورقة بحثية مقدمة للاستاذ الدكتور
سعيد الاعظمي

مفاهيم أساسية في الإعاقة السمعية

تهيئة أهمية السمع :-
لقد جاء السمع في المرتبة الأولى ضمن النعم التي منّ الحق تعالى بها على الإنسان , ويظهر ذلك منذ الخليقة الأولى في قوله عز ذكره (إنا خلقنا الإنسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ) فجاء السمع مقدما على البصر إذ انه حاسة هامة في حياة الإنسان , فهو لذة المجالس وبه سرعة الفهم وسمة الإدراك ويقظة الجسم إذ تنام كل الأعضاء ويظل السمع على أهبة الاستعداد يسجل كل شيء عند سماع ما ينذر يخطر يلتقطه السمع، ثم بعد ذلك تستيقظ العين وباقي الأعضاء ولعل السمع هو الحاسة الوحيدة التي ليس عليها غطاء حين ينام الإنسان كالعين مثلا أو الفم , ومما يدل على أهمية السمع ما حدث لأهل الكهف فان الحق تعالى حين أراد أن يسلبهم خاصية الإدراك الحسي سلبهم السمع ناموا نومة طويلة فيما حكاه عنهم القران , في قوله عز ثناؤه (فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ) , إذ أن الضرب على الأذان يسلب السمع. مما يؤكد أن السمع هو حاسة الإدراك الحسي الأساسية في الإنسان , وموطن الإدراك الحسي الأول السمع) هو الأذنان ).
ويعد السمع من الوظائف الأساسية التي لا يمكن إغفال دورها أو الإستغناء عنها، فالسمع يعمل على الإحساس بالمسافة ومراقبة البيئة الخارجية. كما ويقوم السمع بوظيفة حمائية دفاعية لدى معظم الحيوانات. ويخدم السمع لدى معظم الحيوانات وظيفة التواصل على مستويات متباينة من التعقيد .( الزريقات، 19 )

الجهاز السمعي
هو الجهاز المناط به مهمة التقاط الأصوات الصادرة من البيئة ونقلها عبر العصب الحسي إلى الدماغ، وهذا الجهاز هو الأذن التي تعد بحق أداة عجيبة من الناحية التشريحية والوظيفية ، فهي من حيث الوظيفة قادرة على الكشف عن أصوات تقل عن صوت سقوط الإبرة، كما أنها قادرة على تمثل أصوات أعلى من هذا الصوت بمليون مرة . مع أنها لا تزيد في حجمها عن حبة البندق ، وهي لا تختص بوظيفة السمع فقط ولكنها أيضا مسؤولة عن الحفاظ على التوازن الجسمي للإنسان . ( الوقفي، 316)
أما من الناحية الوظيفية فيمكن تقسيم الجهاز السمعي إلى قسمين :-
1- قسم يختص بإلتقاط الصوت وتوصيله إلى الأذن الداخلية .
2- قسم يختص بإستقبال هذا الصوت وتحليله، ويبدأ بتغيرات الخلايا السمعية والعصب السمعي ثم ينتهي بمراكز السمع العليا والذاكرة السمعية بالمخ ( عبيد، 28)

الأجزاء الرئيسية للجهاز السمعي لدى الإنسان:-
تتكون الأذن من 3 أجزاء رئيسية: الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية. ولكل جزء خصائصه ووظائفه التي تساعد في نقل الصوت من خارج الأذن إلى الأذن الداخلية. وتشمل الأذن الخارجية صوان الأذن (pinna) والقناة السمعية التي تصل إلى طبلة الأذن. وتحمي الأذن الخارجية الأذنين الوسطى والداخلية. ويبطن قناة الأذن شمع يعمل على حماية الجسم من دخول الكائنات الدقيقة.
تتكون الأذن الوسطى من 3 عظام صغيرة وقناة استاكيوس التي تربط الأذن الوسطى بالجزء الخلفي من الحلق. وتفتح وتغلق هذه القناة لتوازن ضغط الأذن الداخلي والخارجي. وتربط العظام الصغيرة طبلة الأذن بالأذن الداخلية.
تتكون الأذن الداخلية من 3 قنوات دائرية تعرف بالجهاز الدهليزي وهو المسؤول عن التوازن، وقوقعة الأذن التي تحول الأصوات التي تتلقاها إلى إشارات كهربائية ترسل إلى الدماغ.
يشبه الشكل الخارجي للأذن شكل البوق الذي يعمل على جمع الصوت. وينتقل الصوت الخارجي من الأذن الخارجية إلى الأذن الوسطى ومن ثم إلى الأذن الداخلية. وتجعل موجات الصوت طبلة الأذن تهتز. ومن ثم تمر هذه الاهتزازات من طبلة الأذن إلى العظام في الأذن الوسطى التي تنقل الاهتزازات إلى الأذن الداخلية. وداخل قوقعة الأذن توجد خلايا شعر صغيرة تلقط الذبذبات وتحولها إلى إشارات كهربائية ينقلها العصب السمعي إلى الدماغ. وفي المخ تنقل الإشارات إلى القشرة السمعية حيث يتم ربطها بالمعلومات الأخرى لتفسير الصوت المسموع.
جريدة الشرق الأوسط ( الوقفي، 317-319) و http://aawsat.com


وفي الجدول التالي تظهر أجزاء الأذن ووظائفها :-
الجزء التكوين الوظيفة
الأذن الداخلية • الصيوان
• قناة السمع الخارجية • تجميع الموجات الصوتية
• توجيه الموجات الصوتية إلى طبلة الأذن
الأذن الوسطى • طبلة الأذن
• العظيمات الثلاث • الاهتزاز عندما ترتطم بها الموجات الصوتية
• نقل الصوت إلى القوقعة في الأذن الداخلية
الأذن الخارجية • القوقعة
• القنوات شبه الهلالية
• الجريب • تحويل موجات السائل إلى نبضات عصبية
• الاحساس بحركات الرأس
• الأحساس بحركات الرأس والتسارع الخطي .
المرجع ( الزريقات، 34)

كيف ينشأ الصوت:-
إن الصوت ينشأ من حركات إهتزازية صادرة عن الجسم المحدث لها. وينتقل في الهواء على شكل موجات طولية، تمتد في جميع الإتجاهات وعلى هيئة دوائر من تضاعفات (ذبذبات)، تسير هذه الموجات بسرعة فائقة عبر الأثير تصل إلى 760ميلاً\ ساعة، وحين تصطدم بحاجز فإنها ترتد وتنعكس. وحين يصل الصوت للجهاز السمعي فإن معظمه ينعكس ولا يمر خلال السائل الليمفي. ومن هنا فقد وجدت الأذن الوسطى المشتملة على عظيمات السمع الثلاث وغشاء الطبلة لتقوم بتقوية شدة الصوت حوالي عشرين مرة. حتى يمر خلال السائل الليمفي، ومنه إلى الشعيرات السمعية ( عبيد، 27).

تعريف الإعاقة السمعية:-
ولقد أوضح كل من مختار حمزة(1979), وفاروق عبد السلام (1982)، أنه يمكن تقسيم الإعاقة السمعية اعتماداً علي ما يلي:
• عمر الفرد عندما أصيب بالإعاقة السمعية.
• سبب الإعاقة السمعية.
• نوع الإعاقة السمعية.
• درجة الإعاقة السمعية.
• وسائل الاتصال السمعي ( لغة الإشارة - قراءة الشفاه - هجاء الأصابع )
• حالة السمع لدى آباء الأطفال ذوى الإعاقة السمعية.
• وجود أطفال آخرين مصابين بالإعاقة السمعية في الأسرة.
ومن هذا المنطلق فقد تعددت التعريفات والمفاهيم التي تناولت مصطلح الإعاقة السمعية، التي يمكن تناولها من خلال مدخلين رئيسيين هما المدخل التربوى والمدخل الطبى.


أ- المدخل التربوى:
يركز المفهوم التربوى للإعاقة السمعية على العلاقة بين فقدان السمع وتعلم اللغة والكلام ، وقد عرف مصطفى فهمى الإعاقة السمعية بأنها خلل وظيفى في عملية السمع نتيجة للأمراض أو لأى أسباب أخرى يمكن قياسها عن طريق أجهزة طبية ، ولذلك فهي تعوق اكتساب اللغة بالطريقة العادية.
ويذكر عبد العزيز الشخص (1985) أن الشخص المعاق سمعياً هو من حُرم حاسة السمع منذ ولادته أو قبل تعلمه الكلام إلي درجة تجعله - حتى مع استعمال المعينات السمعية -غير قادر علي سماع الكلام المنطوق، ومضطراً لاستخدام الاشارة أو لغة الشفاه أو غيرها من أساليب التواصل.
ويوضح فتحى عبد الرحيم (1990) أن المنظور التربوى للإعاقة السمعية يركز على العلاقة بين فقدان السمع وبين نمو الكلام واللغة، فالأطفال الصم الذين لا يستطيعون تعلم الكلام واللغة إلا من خلال أساليب تعليمية ذات طبيعة خاصة وقد أصيبوا بالصمم قبل تعلم اللغة Prelingualأما ضعاف السمع فهم الأطفال الذين يتعلمون الكلام واللغة بالطريقة النمائية العادية أو أصيبوا بالإعاقة السمعية بعد تعلم اللغة Post lingual .
ويعني ذلك أن الطفل الذى افتقد السمع منذ ولادته يكون له خصائص وصفات يختلف فيها عن الطفل الذى افتقد حاسة السمع بعد تعلم الكلام, فالطفل المحروم من حاسة السمع منذ الميلاد لم تتكون لديه أية معلومات عن البيئة التي يعيش فيها، وبالتالي فإنه يعيش في عالم صامت خالٍ من الأصوات - بعكس الطفل الذى حرم من حاسة السمع بعد نمو اللغة عنده في أى مرحلة ، فإنه قد تكونت لديه خبرات تساعده علي أن يكون أكثر توافقا واندماجا مع من يحيطون به عن الآخر.
وحيث أن الإعاقة تشمل الصمم الكلي بالإضافة إلي الصمم الجزئي (ضعف السمع) فإن إيضاح مفهوم الإعاقة السمعية يقتضي بالتالي إيضاح مفهومي الصمم وضعف السمع وذلك كما يلي:
1- مفهوم الصمم: Deafness
ترى ( عبيد، 30) أن الأطفال المصابون بالصمم هم الذين فقدوا حاسة السمع لأسباب وراثية أو مكتسبة سواء منذ الولادة أو بعدها الأمر الذي يحول بينهم وبين متابعة الدراسة وتعلم خبرات الحياة مع اقارنهم العاديين وبالطرق العادية.
قد تناول مؤتمر البيت الأبيض لصحة الطفل وحمايته الأشخاص ذوى الإعاقة السمعية بأنهم:
* أولئك الأشخاص الذين يولدون ولديهم فقدان سمع مما يترتب عليه عدم استطاعتهم تعلم اللغة والكلام.
* أولئك الأشخاص الذين أصيبوا بالصمم في طفولتهم قبل اكتساب اللغة والكلام.
* أولئك الذين أصيبوا بالصمم بعد تعلم اللغة والكلام مباشرة لدرجة أن آثار التعلم قد فقدت بسرعة.
ويعرض عادل الاشول تعريفاً مؤداه أن الأطفال الصم هم الأشخاص الذين يعانون من نقص أو إعاقة في حاستهم السمعية بصورة ملحوظة، لدرجة أنها تعوق الوظائف السمعية لديهم، وبالتالي فإن تلك الحاسة لا تكون الوسيلة الأساسية في تعلم الكلام واللغة لديهم.
2- مفهوم ضعف السمع : Hard of Hearing
عرف ( طارق، 35) ضعاف السمع أنهم الأطفال الذين أصيبوا بالصمم بعد تعلم الكلام وتكونت لديهم حصيلة لغوية بالرغم من أنهم قد لا يكونون قادرين على سماع اللهجات أو الحديث .
وقد عرف بعض الباحثين في مؤتمر البيت الأبيض لصحة الطفل وحمايته الأشخاص ضعاف السمع Hard of Hearing بأنهم أولئك الأطفال الذين تكون قد تكونت لديهم مهارة الكلام والقدرة على فهم اللغة، ثم تطورت لديهم بعد ذلك الإعاقة في السمع - مثل هؤلاء الأطفال يكونون على وعي بالأصوات ولديهم اتصال عادى - أو قريب من العادى - بعالم الأصوات الذي يعيشون فيه.
ولكن عارض ذلك مؤتمر مديرى المدارس الأمريكية للأطفال الصم وذكروا أن ضعاف السمع هم الأطفال الذين تكون حاسة السمع لديهم رغم أنها قاصرة إلا أنها تؤدى وظائفها باستخدام المعينات السمعية أو بدون استخدام هذه المعينات.
ويعرف مصطفى فهمى (1980) ضعاف السمع بأنهم أولئك الذين يكون لديهم قصور سمعي أو بقايا سمع، ومع ذلك فإن حاسة السمع لديهم تؤدى وظائفها بدرجة ما، ويمكنهم تعلم الكلام واللغة سواء باستخدام المعينات السمعية أو بدونها ويعني ذلك أن المعاق سمعياً يعاني عجزاً أو اختلالاً يحول دون استفادته من حاسة السمع لأنها معطلة لديه، ويتعذر عليه أن يستجيب استجابة تدل على فهمه الكلام المسموع، ومن ثم فهو يعجز عن اكتساب اللغة بالطريقة العادية، بمعنى أن ضعيف السمع بإمكانه أن يستجيب للكلام المسموع استجابة تدل على إدراكه لما يدور حوله شريطة أن يقع مصدر الصوت في حدود قدرته السمعية.
ونخلص من التعريفات السابقة أن ضعاف السمع هم الذين يتسمون ببعض صعوبات في الكلام والنطق بسبب وجود عجز أو نقص في حاسة السمع بدرجة لا تسمح لهم بالاستجابة الطبيعية للأغراض التعليمية والاجتماعية، إلا باستخدام وسائل معينة.

ب- المدخل الطبي
يتعلق المفهوم الطبي للإعاقة السمعية بالعجز والتلف السمعي نتيجة لسبب عضوي ولادى أو مكتسب، وفيما يلي عرضاً لمفهومي الصمم والضعف السمعي من الناحية الطبية:
1- مفهوم الصمم: Deafness
يشير ستارك Starkوكذلك روس وجيولاز Ross & Giolas إلى أن الأصم هو من تعدت لديه عتبة الحس السمعي 90 ديسيبل Decibelعلى جهاز الأديوميتر في ترددات اللغة وهو المعوق سمعياً الذي مهما كانت درجة التكبير المقدمة له ، لن يكتسب اللغة عن طريق القناة السمعية وحدها بل لابد من اللجوء إلي القنوات الحسية الأخرى كالبصر، واللمس ، والاحساسات العميقة.
ويصفهم هل (1996) Hall et al.بالذين لا يسمعون بكلتا الأذنين، وتكونان غير قادرتين تماماً على الاستقبال أو التعامل مع الأصوات البشرية حتى مع أقصى درجة في التكبير السمعي. ويعرف إيسلديك وآخر Eysseldyke et al.الأصم بأنه الشخص الذي يعجز سمعه عند حد معين (70 ديسيبل( عن فهم الكلام عن طريق الأذن وحدها، أي بدون استخدام معينات سمعية.

ونخلص مما سبق أن الصم هم أولئك الذين تعطل لديهم المجال السمعي نتيجة ظروف طبيعية ولادية أو مكتسبة بيئية وبالتالي فإنهم فقدوا القدرة السمعية، حتى مع استعمال معينات في أقصي حدودها التكبيرية.
2- مفهوم ضعف السمع:
يعرف جاكسون Jackson (1997) ضعيف السمع بأنه ذلك الشخص الذي فقد جزءاً من سمعه بالرغم من أن حاسة السمع لديه تؤدى وظيفتها، ولكن بكفاءة أقل ويصبح السمع لديه عادياً عند الاستعاضة بالأجهزة السمعية.
يعرف ايسلديك وآخر et al. Eysseldyke ضعيف السمع بأنه هو الشخص الذي يعجز سمعه بمقدار فقد فى السمع (35 - 65 ديسيبل) ، مما يصعب عليه فهم الكلام، ولكن ليس إلي الحد الذي يضطره إلي استخدام أداة سمعية، بمعني أنه مازال يستطيع فهم الكلام عن طريق الأذن ولكن بصعوبة.
ويشير جمال الخطيب (1997) إلى ضعف السمع بأنه فقدان سمعى يبلغ من الشدة درجة يصبح معها التعليم بالطرائق العادية غير ممكن وغير مفيد ، وبالتالى فلابد من تقديم البرامج التربوية الخاصة ، وتكون درجة الفقدان السمعى لدى ضعاف السمع تتراوح بين 26-89 ديسيبل. ويصف حسن سليمان (1998) شكوى ضعاف السمع بأنها نتيجة للمعاناة من ضعف في السمع بالأذنين على آلا تقل درجة فقدانه في الأذن الأحسن سمعاً عن 40 وحدة سمعية أو أكثر، وذلك يخرج عن نطاق تقدير كل مصاب بضعف أو صمم في أذن واحدة فقط مهما كانت درجته. ويعرف ناصر قطبى ضعيف السمع بأنه هو الشخص الذي تكون عتبة الحس السمعي في ترددات اللغة الحرجة (500 - 1000 - 2000 هرتز) أعلى عنده من الطبيعي، ولكنها ما زالت أقل من 90 ديسيبل، والذي إذا زُود بالمعين السمعي المناسب، يكون قادراً على اكتساب اللغة عن الطريق السمعي أساساً، ويستخدم القنوات الحسية الأخرى كقنوات مدعمة.
ويتضح مما سبق أن نسبة السمع المتبقية لدى الفرد تعد من أهم العوامل التي تفضل بين الصمم وضعف السمع، إلا أنها في الواقع ليست كل شئ، فهناك عوامل أخرى منها: وقت حدوث ضعف السمعي، قبل أو بعد اكتساب اللغة، وفترة بقائه واستمراره، ومتى تم اكتشاف الإعاقة؛ والتدخل العلاجي المبكر، ومدى فاعليته, وحماس الأسرة وتفاعلها في العلاج للتقليل من آثار تلك الإعاقة، كما تعتمد أيضاً علي القدرات العقلية والحالة النفسية والانفعالية للمعاق سمعياً؛ والتي تؤثر علي إدراكه وقدراته التعليمية. www.gulfkids.com
فالفرق بين الأصم وضعيف السمع هو فرق في الدرجة
1- فالأصم يتعذر عليه الاستجابة التي تدل على فهم الكلام المسموع .
2- خصائص العالم الذي يعيش فيه كل منهما ورد الفعل تجاه عالم الأصوات ( أي أن حاسة السمع عند الأصم معطلة فلا يكتسب اللغة ) . ( طارق، 38)
هذا وقد كانت أول محاولة علمية لتصنيف المعاقين سمعياً إلى ضعاف سمع وصمّ عام 1911 بمانشستر، إنجلترا عند إنعقاد مؤتمر الصمّ ( طارق، 35) .
وقد كان المعوقون سمعيا أول الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة الذين قدمت لهم الخدمات التربوية والتأهيلية, وتمثل ذلك في مدرسة الصم التي أسسها راهب أسباني يدعى دى لايون De Leon عام 1578. (الخطيب, الحديدى, 1997)

أنواع الإعاقة السمعية:-
لقد قام الطبيب الرازي بتقسيم الصمم إلى ثلاث فئات رئيسية هي:-
الاصابة السمعية ، والفقدان السمعي الجزئي ، والفقدان السمعي الكلي.
أما ساش فقد صنف الإعاقة السمعية إلى الفئات الرئيسية التالية:-
1- فقدان الحساسية السمعية :-
وهو الأكثر شيوعاً ، يمتاز بانخفاض في حساسية ميكانزمية السمع ، وهو يعني أن الأذن ليست حساسة في التقاط الأصوات ، وهذا النوع يشتمل:-
أ‌- الفقدان السمعي التوصيلي:- هو الأكثر شيوعاً بين الأطفال، ينتج عن اصابات الأذن المستمرة عندما يكون مسار التوصيل الهوائي في قناة الأذن الخارجية والأذن الوسطى مسدوداً أو مغلقاً بشكل كلي بالمادة الصمغية أو الشمعية أو معيقات أخرى. فإن ذلك يؤدي إلى وجود فقدان سمعي توصيلي شديد، يمكن إصلاحه جراحياً ( الزريقات، 45)
ب‌- الفقدان السمعي الحس- عصبي :- يحدث حين يلحق أذى أو تحطم يصيب عضو السمع الحسي أو الخلايا الشعرية الواقعة في القوقعة . وتطوره أيضاً قد يكون ناتج عن إصابات فيروسية أو بكتيرية وراثية أو مرضية، وهو فقدان دائم غير قابل للأصلاح ( الزريقات، 46)
ت‌- الفقدان السمعي المختلط:- هو وجود فقدان سمعي توصيلي وحس- عصبي (الزريقات، 47)

2- اعاقات الجهاز العصبي السمعي:- وهي تنتج عن امراض أو تحطم الجهاز العصبي السمعي المركزي لدى الكبار، أو تطور مضطرب للجهاز السمعي لدى الأطفال.
3- الفقدان السمعي الوظيفي:- وهو فقدان غير عضوري [ زائف ] (الزريقات، 48)


مستويات الإعاقة السمعية
المدى بالديسبل الشدة المضامين
0-25 غير ذات دلالة سوي سمعياً
25-40 فقدان سمعي خفيف
صعوبة سمعية قد يكون لديه صعوبة مع الأصوات الخفيفة أو البعيدة التي تزيد عن ثلاثة أقدام، وقد يواجه مشكلات في المحادثات، أو المجموعات، أو الأوضاع التي تكتنفها الأصوات العالية .
يحتاج الطفل في هذا الوضع لسماعات
40-60 فقدان سمعي متوسط
ضعف سمعي صعوبة متكررة مع الكلام العادي، وبخاصة في المحادثات الجماعية والمناقشات الصفية .
يمكن تصحيح السمع باستعمال السماعات.
60-90 فقدان سمعي حاد
ضعف سمعي لا يسمع الكلام دون سماعات ويسمع جيداً باستعمالها، يمكن بالتدخل العلاجي المناسب أن يطور الأطفال القدرة على الكلام.
90 فأكثر فقدان سمعي عميق
صمم قد يكون مدركاً للأصوات العالية والتذبذبات، لكنه لا يستطيع عموماً أن يفهم حتى الكلام المضخم صوتيا بالسماعات.
المرجع( الوقفي، 322)

نسبة الإنتشار:-
كثير من العوامل تقف بين الباحثين وإمكانية الوصول لأرقام حقيقية لنسبة إنتشار الإعاقة السمعية وحدوثها، ورغم ذلك فإنه حديثاً ومع الاهتمام الشديد بالاعاقات بمختلف أشكالها زاد التنبه للاعاقة السمعية ومحاولة تداركها مبكراً وتشخيصها وعلاجها إن أمكن.
تقدر وزارة الصحة الكندية أن واحد من كل عشرة اشخاص يعاني شكلاً من أشكال الإعاقة السمعية، وإن واحداً من كل أربعين شخصاً لديه إعاقة خطيرة بدرجة تؤثر على حياته اليومية وعلى عملية تواصله مع الآخرين ( الوقفي، 325)
يقدر في بريطانيا أنه في كل عام يولد 840 طفلا في حالة صمم، مع 1 في كل 1000 طفل يشخص بالصمم قبل السنة الثالثة من العمر. أما في أميركا ففي العام الدراسي 2002-2003 أشارت التقديرات إلى أن ما يقرب من 72 ألفا من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و21 عاما احتاجوا إلى تعليم خاص في إطار فئة ضعف السمع. ويشير بحث أُجري بالمملكة العربية السعودية لدراسة علاج السمع عند الأطفال الصم دون 15 عاما، إلى أن من 9540 من الأطفال الذين شملهم الاستطلاع، كان 1241 (13 في المائة) لديهم مشكلات في السمع و782 (8 في المائة) معرضون لخطر فقدان السمع.
وتشير الدراسات إلى أن نحو 30 في المائة من الأطفال الصُّم أو ضعيفي السمع، قد تكون لديهم مشكلات نمو أخرى، مثل التخلف العقلي، أو الشلل الدماغي، أو الصرع أو إعاقة البصر. وتعد قدرة السمع والنطق لدى الأطفال من الوسائل الأساسية والضرورية للتعلم واللعب وتطوير المهارات الاجتماعية. aawsat.com/details.asp
أما في الأردن فإن الإعاقة السمعية تقع في المرتبة الثانية من حيث نسبة الإنتشار حوالي 35, 000 شخص معاق سمعياً أي نسبة 1% من مجموع الإعاقات الأخرى حسب إحصائيات عام 2000م (الزريقات،61)

قياس وتشخيص الإعاقة السمعية :-
تقسم طرق وقياس وتشخيص الاعاقة السمعية إلى قسمين هما:-
القسم الأول:- الطرق التقليدية في قياس وتشخيص القدرة السمعية، كمناداة الطفل بطريقة الهمس.
القسم الثاني:- الطرق العلمية الحديثة في قياس وتشخيص القدرة السمعية، ويقوم بهذه الطريقة أخصائي في القياس والتشخيص ( الروسان، 175)



المراجع:-

1- الخطيب، جمال و الحديدي، منى ( 2004). التدخل المبكر: التربية الخاصة في الطفولة المبكرة، عمّان: دار الفكر.
2- الروسان، فاروق.( 2001) سيكولوجية الأطفال غير العاديين: مقدمة في التربية الخاصة، ط5، عمّان: دار الفكر.
3- الزريقات، إبراهيم عبدالله فرج. ( 2003). الإعاقة السمعية ، عمّان: دار وائل للنشر .
4- القريوتي، إبراهيم أمين. ( 2005). الإعاقة السمعية ، عمّان: دار يافا العلمية .
5- الوقفي، راضي. (2004). أساسيات التربية الخاصة، عمّان: جهينة للنشر والتوزيع .
6- عبيد، ماجدة السيد. ( 2000) السامعون بأعينهم: الإعاقة السمعية ، عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع.
7- عامر، طارق عبدالرؤوف و محمد، ربيع. ( 2008) الإعاقة السمعية، القاهرة: مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع.
8- جريدة الشرق الاوسط http://aawsat.com/details.asp?section=15&article=517633&issueno=11114
9- http://www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show_res&r_id=6&topic_id=1280

نور الفيصل
27-04-10, 03:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تصنيف المضطربين سلوكياً وانفعالياً

ورقة بحثية مقدمة للاستاذ الدكتور أحمد ندا

هل يتصور أحد أن طفلا دون العاشرة ينتحر بسبب اكتئابه ؟ أو طفلا يصاب بالأرق فلا يغمض له جفن وتعذبه الهواجس والمخاوف أو تداهمه الأحلام المرعبة فيستيقظ فزعا مضطربا صارخا . أو طفلا يفقد تماما شهيته للطعام وينحل جسده . لا أحد يتصور أن الطفل يصاب بأحد الأمراض النفسية المعروفة . كالقلق والاكتئاب والوساوس والمخاوف أو بأحد الأمراض العقلية المعروفة كالفصام . لكن هذا يحدث ، ويعرفه جيدا طب نفس الأطفال .
مشكلة الطفل أنه لا يستطيع أن يعبر عن مكنونات نفسه ، وأحيانا تكون هذه هي مشكلة الكبار . الطفل لا يستطيع أن يقول أنا مكتئب .. أنا حزين ، أو أنا أريد التخلص من حياتي . كما أن الطفل لا يستطيع أن يوضح أو أن يفصح عن مشاعر القلق ، ولا يستطيع أن يصف ألمه النفسي . ولهذا فمعاناته النفسية تأخذ أشكالا أخرى في التعبير فقد يضطرب نومه أو طعامه ، وقد يصاب بالتبول أو التبرز اللاإرادي أو قد يتلعثم في الكلام ، أو تنتابه حركات لا إرادية في جسمه . لا يستطيع التحكم فيها . وقد يضطرب سلوك الطفل اضطرابا خطيرا فيكذب أو يسرق أو يهرب من المدرسة أو يهرب من البيت ويصبح عدوانيا .

هذه الأعراض التي قد تظهر على الطفل تعني أن هذا الطفل غير سعيد . أنه بائس ، وأنه يحتاج إلى مساعدة متخصصة .ولأن فحص الطفل نفسيا أمر صعب ، لهذا نكتفي بملاحظته . وبالحديث معه بشكل عام . بسؤال والديه وإخوته ومدرسية . www.balagh.com

لقد أثبتت الأبحاث أن معظم الأشخاص المضطربين انفعاليا يكون تحصيلهم الأكاديمي في المدرسة منخفض مقاسا باختبارات التحصيل المدرسية الرسمية وغير الرسمية , فهم في العادة يحصلون أقل مما هو متوقع من عمرهم العقلي , وقليل منهم من يحصلون على درجات عالية في التحصيل ( القريوتي وآخرون , 2001 , 283 ).

وفي إطار الجهود المبذولة لدراسة هذا الجانب قام الباحث كوي وباستخدم أسلوب التحليل العاملي بتصنيف اضطرابات الاطفال بالاعتماد على وضع الصفات في مجموعات متجانسة حيث قسم اضطرابات السلوك إلى ما يلي:

1- اضطرابات التصرف: وتتضمن عدم الطاعة، الازعاج، المشاجرة مع الاخرين، السيطرة، الزعامة، ثورات الغضب.

2- اضطرابات الشخصية: وتتضمن الانسحاب الاجتماعي، القلق، الاكتئاب، الشعور بالنقص، الشعور بالذنب، الخجل وعدم السعادة.

3- عدم النضج: ويتضمن قصر مدى الانتباه، السلبية الشديدة، أحلام اليقظة، تفضيل اللعب مع الاطفال الاصغر سناً، عدم الرشاقة.

4- الانحرافات الاجتماعية وتتضمن: الهروب، الانضمام إلى عصابات ، السرقة، والغرور. www.palwho93.org/slouk.doc

في هذه الورقة سيتم مناقشة المجموعتين الثانية والثالثة بشكل مفصل .



اضطرابات الشخصية وتشمل التالية :-

الانسحاب Social Withdrawal

الانسحاب الإجتماعي بصورة عامة هو الميل إلى تجنب التفاعل الإجتماعي، حيث أن الطفل إذا أراد ان يتفاعل مع الآخرين، فإنه يخفق في المشاركة خصوصاً في المواقف الاجتماعية بشكل مناسب. بالاضافة لافتقاره إلى التواصل الاجتماعي، ويترواح هذا السلوك بين عدم إقامة علاقات اجتماعية، أو بناء صداقة مع الأقران، إلى كراهية الاتصال بالآخرين ، والانعزال عن الناس والبيئة المحيطة. وقد يبدأ هذا السلوك في سنوات ما قبل المدرسة ويتسمر لفترات طويلة، وربما مدى الحياة . ( يحيى ، 193)

حيث نلاحظ أن بعض الأفراد ولكي يحقق نوع من التوافق النفسي يلجأ لحالات الاحباط والانسحاب والابتعاد عن العوائق التي تعترضه، ويتجنب المواقف التي تسبب له الفشل، أو التي تؤدي إلى النقد أو العقاب، ويؤدي الإنسحاب في مثل هذه الحالات إلى وقاية النفس من القلق الذي ينشأ عن الفشل أو النقد أو العقاب. يبدو الطفل الذي يلجأ إلى هذه الحيلة الهروبية وحيداً منعزلاً عن الناس، وهو يحاول دائماً تجنب المجتمعات والرحلات، ويقضي معظم وقته في الأعمال الفردية، ومن العوامل التي تساعد على الإلتجاء للعزلة للتوافق النقد المستمر والعقاب الشديد الذين يتعرض لهما بعض الأطفال أثناء التربية، وهناك حالات متطرفة من الانسحاب والعزلة يبدو فيها الفرد كأنه أبله أو ضعيف العقل، لا يتجاوب بسهولة مع الاخرين ، ويبدو معظم الوقت شارد الذهن غير مهتم بعمله أو بدراسته، بل وغير مهتم بكل ما يجري حوله من أمور. ( شوربجي ، 40 )

ومن أكثر أساليب تعديل السلوك المستخدمة لمعالجة الانسحاب الاجتماعي :
(1) النمذجة .
(2) تعزيز التفاعل وتجاهل الانسحاب .
(3) تدريب الأقران وحثهم على التفاعل مع الأشخاص المنسحبين .
(4) التوجيه بأشكاله المختلفة . ( الخطيب، الحديدي، 250)

القلق Anxiety

القلق كما عرفه علماء النفس هو حالة من التوتر الشامل الذي ينشأ خلال محاولات الفرد لتحقيق التوافق نتيجة عوامل الكبت والإحباط والصراع . (الشوربجي ، 20 )

أما Gray وفي نظريته حول الخوف والقلق بوجه نظر تشريحية يرى أن هناك العديد من المدخلات في الحاجز الحوفي من الدماغ تسهم بتثبيط النظام السلوكي، وتقود للعديد من المخرجات التي أهمها ( ثبيط السلوك، مضاعفة الاستثارة وزيادتها، وزيادة شدة الإنتباه ) (Beck, 266 )

ويرى ( محمود، 157) أن القلق حالة خوف مزمن لا ترتبط بشيء معين أو موقف محدد ولا يستطيع المصاب أن يحدد أسبابها. وقد يشعر الشخص السوي بالقلق لفترات قصيرة ، لكنها عند المصاب بعصاب القلق متسمرة ولا تنتهي .

أما هورني فترى أن القلق استجابة انفعالية تعود لثلاثة عناصر هي : الشعور بالعجز، الشعور بالعداوة، والشعور بالعزلة، وتعتقد هورني أن القلق ينشاً من العناصر التالية:

1- انعدام الدفء العاطفي في الأسرة وتفككها وشعور الطفل بأنه شخص منبوذ في المنزل يعتبر أهم مصدر من مصادر القلق.

2- المعاملة التي يتلقاها الطفل لها علاقة وطيدة بنشأة القلق، فنوع العلاقة بين الوالدين عامة والأم خاصة، لها انعكاس على ظهور حالات القلق عنده.

3- البيئة التي يعيش فيها الطفل تسهم إسهاماً ايجابياً في نشأة القلق عنده لما بها من تعقيدات ومتناقضات. ( عثمان، 23-24 )

ويتفق معظم علماء النفس على أن القلق يشمل الجوانب التالية:

1- القلق المرتفع هو عبارة عن خبرة انفعالية مزعجة .

2- القلق المرتفع هو عبارة عن محفز شديد للفكر المتطرف ليسيطر على سلوكات الفرد .

3- الفترات الطويلة من الشعور بالقلق والاضطرابات التي تصاحبه وتؤثر على الجهاز العصبي قد تكون سيئة جداً من الناحية الصحية، وتنتج ما يسمى اضطراب الضغط . واضطرابات القلق والاوعية الدموية شائعة جداً بين تلك الحالات. ( Beck, 264 )

أنواع القلق
إن القلق يتكون من نوعين : قلق إيجابي ، وقلق سلبي ، الأول يساعد على البناء والإنجاز والنجاح، أما الثاني فهو يؤدي للفشل والتوتر وسوء التكيف. والقلق السوي خارجي المنشأ ، أما القلق المرضي فهو داخلي المنشأ ، ويعد الأول قلق حالة مقابل الثاني الذي يعد قلق سمة .(عثمان، 28)

ولقد اثبتت العديد من الدراسات الجينية خصوصاً على التوائم، أن 30-50% من العوامل المسببة للقلق هي عوامل جينية وراثية (Beck, 266 ).

أسباب القلق النفسي عند الأطفال

1- التهديد المستمر للطفل .

2- تكرار تعرض الطفل لمواقف الخوف والخطر .

3- اصابة احد الوالدين بالقلق ، مما يؤدي لانتقاله للطفل بسهولة .

4- تعرض الطفل لصعوبات متكررة في الحياة أو فشل مكرر دون أن يجد من يساعده أو يوجهه .

5- يحدث القلق أيضاً في مواقف الصراع اللاشعوري، حين يجد الطفل نفسه غير قادر على تحقيق الكثير من احتياجاته، فيقوم بكبت تلك الحاجات في اللاشعور.

ولعلاج حالة القلق عند الطفل ينصح بإغداق الحب عليه وإشعاره بأنه موضوع التقدير والقبول واتاحة الفرصة له لكي يكون آمناً وسعيداً .(الشوربجي ، 139-140 )

أعراض القلق

يمكن تصنيف أعراض القلق إلى نوعين هما :-

الأول – الأعراض البدنية :

1- ضربات زائدة أو سرعة في دقات القلب.

2- نوبات من الدوخة والاغماء .

3- تنميل في اليدين أو الذراعين أو القدمين .

4- غثيان أو اضطراب المعدة .

5- الشعور بألم في الصدر .

6- فقد السيطرة على الذات .

7- نوبات العرق التي لا تتعلق بالحرارة أو الرياضة البدنية.

8- الأحلام المزعجة .

9- التوتر الزائد .

ثانياً – الأعراض النفسية

1- نوبة من الهلع التلقائي .

2- الإكتئاب وضعف الاعصاب .

3- الانفعال الزائد .

4- عدم القدرة على الإدراك والتمييز .

5- نسيان الأشياء .

6- اختلاط التفكير .

7- زيادة الميل إلى العدوان .( عثمان، 30 )

يمكن القول بأن مشكلة القلق تعتبر من المشكلات الشائعة لدى الاطفال ذوي الاضطرابات السلوكية. ويمكن للآباء والمربين مساعدة الاطفال في مواجهة القلق من خلال طرق متعددة منها :

1. تنظيم برامج خالية من الفشل ( واقية من الفشل )

2. تنظيم نشاطات مرتبة بتسلسل فيما يتعلق بدرجة الصعوبة بحيث تضمن للطفل النجاح

3. جعل فترات الننشاط قصيرة نسبياً

4. الغاء اي تنافس مع الآخرين والتقليل من نشاطات السرعة التي تتضمن تنافساً مع الوقت

5. استخدام الدمى والسيكودراما كوسائل للتعبير عن الذات فيما يتعلق بالخوف او القلق.

1. استخدام انشطة تخفض التمركـز حول الذات والانشغال التام بالذات مثل مساعدة الآخرين، والفكاهة ، والالعاب .

2. احالة الطفل للارشاد النفسي والتعاون مع المرشد في متابعته

ويعتبر التدريب على الاسترخاء والتفكير المنطقي من الاساليب الفعالة في خفض القلق. ويحتاج الآباء الى التدرب على خفض مستوى القلق لديهم اولاً ثم لدى اطفالهم. ( الخطيب ، 2001)


الإكتئاب depression

الاكتئاب هو شعور بالحزن والغم مصحوب بانخفاض في الفاعلية . ونادراً ما يظهر الطفل المكتئب الفرح او السرور وغالباً ما يتحدث بصوت رتيب ، خافت ، ونادراً ما يضحك، وتظهر لديه انماط من التأرجح المزاجي واضطرابات في النوم والاكل ، والتهيج وسرعة البكاء والشعور بالبؤس والتشبث بالدعم الخارجي . وقد يبدو بعض الاطفال المكتئبين غير مبالين ومنعزلين بينما يظهر البعض الآخر قلقاً زائداً . وبدلا من الشكوى من الحزن فقـد يظهر الاطفال شكاوي جسمية مثل الصداع وآلام المعدة والشعور بالتعب والارهاق وفقدان الطاقة ، وفقدان الاهتمام بالرياضة واللعب وتدهور الاداء المدرسي . وقد يشعر مثل هؤلاء الاطفال بالنبذ وبأنهم غير محبوبين . ويقللون من قيمة انفسهم ويشعرون بالذنب دون مبرر، كما انهم ينظرون لانفسهم وللعالم بمنظار اسود.
وقد لوحظ في العقدين الاخيرين تزايد عدد الاطفال المكتئبين ممن هم دون سن الثانية عشرة، وتشير التقديرات الحاليــة الى ان طفلا من كل خمسة اطفال يعاني من الاكتئاب . وقد يكون للوراثة اثر في ذلك حيث ان نسبة كبيرة من اباء الاطفال المكتئبين هم ايضـا مكتئبون . كما ان النمذجة تلعب دوراً مهما في اكتساب الطفل المزاج الاكتئابي . ومن الاسباب التي يشار اليها في حالة اكتئاب الاطفال الشعور بالذنب لدى الطفل، سواء أكان مبرراً أو غير مبرر، وشعوره بالعجز او التوتر والقلق. وقد يظهر الاكتئاب كاستجابة للخسارة الفادحة، (كفقد احد الوالدين) او كوسيلة للحصول على الاهتمام والحب والتعاطف. ( الخطيب، 2008)
قد يظن البعض أن الإكتئاب حالة تصيب الكبار فقط ، ولكن للأسف تجد الإكتئاب أكثر شيوعاً عند الأطفال، لكنه نادراً ما يشخص، وأخطر حالات الإكتئاب تلك التي تصيب الأطفال في أعمار مبكرة . ذلك الإكتئاب الذي قد يترجم نفسه على شكل بكاء مستمر وعدم قدرة على النوم مصحوباً بقلق، ومظاهر سخط وأشياء قد يعبر عنها بالهروب من المنزل، أو الإنطواء. لهذا يجب أن لا يتغاضى الأهل عن مثل هذه الأعراض التي قد تؤدي بالطفل المكتئب إلى الانتحار في بعض الحالات. ( المالكي، 81-82)

ويقترح على آباء الاطفال المكتئبين محاولة الانتباه للاشارات التحذيرية التي يبديها الطفل وتشير الى مزاجه الاكتئابي، وتعتبر مناقشة الحزن بشكل منفتح اسلوبا مناسبا لتخفيف شعور الطفل بالحزن والاكتئاب. كما يعتبر تخطيط الاسرة لبعض الانشطة الممتعة واشراك الطفل فيها وسيلة مناسبة لاخراجه من عزلته وحزنه وكذلك تعليم الطفل استخدام عبارات ايجابية عن ذاته يقلل من شعوره بالدونية وعدم الجدارة .الخطيب، 2008)


الشعور بالنقص وعدم الثقة بالنفس (Lack of Self Confidence)

إن ضعف الروح الأستقلالية فى الأفراد وعدم الثقة بالنفس ترتبط بالخوف ارتباطاً شديداً. ويكون هذا دالا فى الغالب على فقد الأمن أو وجود الخوف . ومن مظاهر هذا الضعف التردد ، وإنعقاد اللسان فى المجتمعات والتهتهة واللجلجة والأنكماش ، والخجل وعدم القدرة على التفكير المستقل وعدم الجرأة ، وتوقع الشر وزيادة الخوف وشدة الحرص ، وتضييع الوقت بعمل ألف حساب لكل أمر صغيراً كان أم كبيراً . قبل البدء فيه حتى لا يخرج منحرفاً قيد شعرة عن الكمال ومن الغريب أن من مظاهره كذلك التهاون والأستهتار وسوء السلوك والإجرام .
وهذه الصفات كلها يجمعها أو يجمع ما ورائها ما يسميه الناس عادة الشعور بالنقص أو ضعف الثقة بالنفس أو الجبن .. ولا شك فى أن هذه الخصلة الهدامة للرقى المفككة الشخصية ، إنما تتكون عادة فى السنوات الأولى من حياة الطفل ، ويغرسها فى نفسه أعز الناس إليه وأقربهم إلى قلبه وهم الوالدان .
نلاحظ ان الطفل الصغير العادى يعيش عادة فى جو كله أمن وأطمئنان . فحاجات الطفل كلها مشبعة ورغباته مجابة .

ولكن إزدياد النشاط عنده لا يجد من الكبار عادة تشجيعاً ولا قبولاً . فالحركة واللعب ولمس الأشياء وفحصها يقود إلى المنع والضرب والزجر وهذه أمور جديدة بالنسبة للطفل ، فلم يكن يعرف غير السعادة ، والرضا والطمأنينة ، وأما الآن فهذا كله يقل أو ينعدم ويحل محله اضطراب نفسى ، وقلق داخلى وشعور بفقد السند وفقد ما كان عنده من قوة يسخر بها من حوله لقضاء مصالحه وإجابة مطالبه .
فكأن هذا الأنتقال الفجائى فى المعاملة . وهو يحدث عادة حوالى السنة الثانية من حياة الطفل ، ويحدث دون قصد سىء من الوالدين ، بل قد يحدث وفيه قصد التوجيه والتأديب والتربية ،هو الذى ينقل الطفل من الأمتلاء بالثقة إلى فقدها .

مظاهر ضعف الثقة بالنفس :
من مظاهر ضعف الثقة بالنفس الجبن والأنكماش ، والتردد ، وتوقع الشر ، وعدم الأهتمام بالعمل ، والخوف منه ، وإتهام الظروف عند الأخفاق فيه . وأحياناً يكون من مظاهره التشدد والمبالغة فى الرغبة فى الإتقان للوصول إلى درجة الكمال . وهذا الأندفاع للكمال يدل عادة على ما تحته من خوف من نقد الآخرين . ومن مظاهره كذلك أحلام اليقظة ، وسوء السلوك والمبالغة فى اتظاهر بطيب الخلق والحالات العصبية والمرضية كالتهتهة والتبول وبعض حالات الشلل وغير ذلك . معنى هذا أن ضعف الثقة بالنفس . مع إختلاف العوامل التى تؤدى إلى ظهوره قد يؤدى إلى أساليب تعويضية كالنقد والسخرية والتحكم والتقنع بالوقار المصطنع وما إلى ذلك . وقد تظهر هذه الأساليب السلوكية بنوعيها فى صورة مرضية. . www.gulfkids.com

أهم العوامل التي تؤدي إلى الشعور بالنقص وعدم الثقة بالنفس :التشوهات الخلقية والعيوب الجسمية وفقدان بعض الحواس، التأخر الدراسي ، أثر المقارنات بين طفل وطفل آخر بقصد دفع الطفل المتأخر إلى العمل والنشاط . عدم اعتماد الطفل على نفسه ، وهذا من أكبر أخطاء الوالدين أنهم لايتركون الأطفال يفكرون لأنفسهم , فبعض الاباء يتدخلون في تفكير الطفل وحديثه ولعبه بمناسبة وبغير مناسبة . السلطة الوالدية : الشدة الزائدة والعقاب لأتفه الأسباب وإصرار الوالدين على الطاعة العمياء بدون مناقشة أو تفاهم تفقد الطفل الثقة بالنفس خصوصا العقاب بالضرب .
والعلاقة بين الوالدين وطبيعتها. وأخيرا فإن شعور الطفل بتقدير الكبار من أفراد أسرته لما يفعل ينبه فيه خير ماعنده ويبعث لديه الحماس للقيام بخير مايستطيع , أما إذا لقي الإستهانة والتحقير وعدم الإكتراث فإن ذلك يشعره بالمرارة والعجز . http://forum.brg8.com

ونلاحظ أن الأطفال من ذوى صعوبات التعلم خاصة يكونوا اقل ثقة بذواتهم , كما يفتقرون إلى مفهوم ايجابي للذات , وقد وجد Black,1974 إن مفهوم الذات لدى الطلاب ذوى صعوبات التعلم منخفض عن مفهوم الذات لدى أقرانهم من الطلاب العاديين , كما لاحظ Black إن مفهوم الذات يرتبط على نحو موجب بالتحصيل الأكاديمي . ومعنى ذلك أن الطلاب الأقل تحصيلا يميلون إلى أن يكونوا من ذوى مفهوم الذات المنخفض, أي أن صورة الذات لديهم هي صورة سالبة (الزيات , 616).


الشعور بالذنب GUILT FEELING

الشعور بالذنب هو ألم نفسي يشعر به الفرد داخلياً أي أنه حوار داخلي بين الفرد وذاته وبلغه التحليل النفسي بين الأنا والأنا الأعلى على أنه مخطئ وارتكب ذنوباً أو آثاماً وأحياناً تكون هذه المشاعر وهمية مبالغ فيها لا ترتبط بخطأ واضح أو واقعي وينظر الفرد أحياناً إلى أخطائه وكأنها لا تغتفر ويتوهم أن المحيطين به يعلمونها جيداً وتؤدي إلى تحقير الذات والإشمئزاز منها وأحيانا أخرى يقل الشعور بالذنب لدرجة عدم المبالاة وتحمل المسئولية ويرتبط الشعور بالذنب إما بأخطاء تتعلق بالمحيطين بالفرد أو نحو ذاته وحياته الخاصة .
ومن مصادر الشعور بالذنب الأسرة بتأثيرها من خلال الأفراد وخصوصاً الآباء والأمهات والمجتمع بمختلف فئاته ، والمعايير الاجتماعية والدينية التي يكتسبها الطفل من خلال عملية التنشئة الاجتماعية ومعرفة قائمة المسموحات والممنوعات وبالتالي المخالفة تؤدي إلى مشاعر ذنب ، وعن طريق التقليد والمحاكاة يتم إدخال سلوكيات وأساليب في تناول الأسباب وراء الخطأ مما يولد مشاعر الذنب والألم النفسي تجاه ذات الفرد . http://forum.brg8.com

إن مشاعر الاحساس بالذنب تبدأ منذ الطفولة بين الوالدين والأطفال، حيث تتشكل مشاعر الاحساس بالذنب بشكل طبيعي بسبب الفجوة بين ما هم عليه كأطفال فعلاً وبين معرفتهم بما يتوقع منهم الأباء أن يكونوا. إن الأطفال في دواخلهم يعتقدون أن والديهم كاملين. لهذا يستقوا قيمهم من هذا المصدر دون طرح اسئلة أو شك، لأنهم يؤمنون أنهم لا يخطئون أبداً. وبعض الأباء يستغلون هذه النقطة جيداً من خلال توليد مشاعر الذنب داخل أطفالهم وكأنهم يقولون: نحن لا نستحق منكم هذا بعد كل الذي فعلناه من أجلكم، وهذا كأنه يعني أن الأباء يقولون لابنائهم نحن جيدين ، مقابل أنكم أنت الأسواء www.selfgrowth.com.
وترتبط مشاعر الذنب بالخجل وتعتبر مشاعر الذنب متغيراً من متغيرات دراسة الشخصية وننظر لها كمؤشر من المؤشرات الدالة على السوية أو المرض . ومشاعر الذنب لدى الأثاث أعلى منها لدى الذكور.

ولخفض مشاعر الذنب العالية من المفيد بشكل عام ما يلي :
1- الإيمان بالقدر خيره وشره .

2- الرضا بالواقع مع محاولة التحسين والتغيير حسب إمكانيات الفرد وطموحه.
3- التوبة النصوحة .
4- ابتعاد الفرد عن أداء بعض الأعمال التي يعقبها شعور بالذنب .
5- اتباع ما أمرنا الله به واجتناب ما نهى عنه .
6- عدم التقصير في أداء الواجبات الخاصة بالفرد نحو ربه وعمله وأسرته وذاته ومجتمعه .
http://forum.brg8.com ،


الخجل Shyness

الخجل انفعال ناشئ عن إدراك الفرد لعدم التكافؤ الحقيقي أو الوهمي لأفعاله أو بعض المظاهر الفردية مع المعايير والمتطلبات الأخلاقية لمجتمع معين. ويعاني الفرد من الخجل لعدم الرضا عن الذات، أو كإدانة لذاته. ويعد الخجل هو جوهر القلق الإجتماعي الذي قد يعاني منه الفرد وهو حالة التوتر التي تنتج عن التوقع أو الحدوث الفعلي للتقييم في مواقف التفاعل الشخصي التخيلية أو الحقيقية .( عثمان، 85)

أسباب الخجل عند الأطفال :

1- قسوة الأب وممارسته لسلوك عدواني قاسٍ مع الزوجة والأبناء .

2- مخاوف الأم وقلقها الزائد على الطفل، خصوصاً الطفل الوحيد في الأسرة.

3- عدم الإختلاط بالأطفال الاخرين فيصبح الطفل منطوياً خجولاً يفضل العزلة على الاندماج أو اللعب مع أقرانه .

4- التهديد المستمر للطفل كلما جاء بسلوك لا يرضي الوالدين، مما يخلق في نفس الطفل الخوف والقلق والشعور بعدم الأمان .( شوربتجي ، 131-132)

5- عيوب الطفل الجسمية أو المادية مثل قصر القامة أو هزال الجسد أو ضعف السمع أو السمنة المفرطة‏,‏ أو قلة المصروف كلها أمور تؤدي إلي إصابة الصغار بالخجل في مواجهة الآخرين‏.

6- التدليل المفروط من جانب الوالدين للطفل.

7- الحرمان التربوي : ونقصد هنا ضرورة تحضير الجو المناسب والمستلزمات المناسبة للطفل لتنميته فكريا وعقليا مثل الألعاب , وضرورة تواجد الوالدين فترة معينة خلال اليوم مع الطفل لإكسابه معايير تربوية جديدة .

8- الحرمان العاطفي : كغياب الحنان والدفء والتعامل الرحيم مع الطفل ووضعه في أولويتنا ( عدم الرضاعة , أم تتكلم في الهاتف وتطعم ابنها بالقنينة من بعيد . إطعام الأم لطفلها وفي يدها سيجارة ) فمن الضروري مخاطبة الطفل وإشعاره بالارتباط النفسي والمعنوي , خاصة في حالة إعطائه وجبة غذائية أو تبديل ملابسه ، فالطفل لديه القدرة على تخزين هذه المضامين فيعكسها في مرحلة يكون فيها قادرا على الحديث والتكلم.

9- أكثر فئة من الانطوائيين , الأطفال الذين يعانون حالات التنكيل الجسدي والنفسي والجنسي وحالات الإهمال ، هذه الفئة أكثر تعرضا لهذه الظاهرة وخاصة الأولاد المعنفين جنسيا. http://www.gulfkids.com

وينصح لعلاج هذه المشكلة تنمية قدرات الطفل على الحديث والحوار منذ الصغر وتشجيع الطفل للثقة بنفسه، وتشجيع الطفل على المناقشة. بل والإعتراض بأدب واحترام وتجنب القسوة والتوبيخ الدائم، وتجنب معاقبة الطفل أمام الناس، والعمل على توفي احتياجات الطفل الضرورية حتى لا يشعر بنفصه عن أقرانه، وتشجيعه على التفوق الدراسي حتى وإن كان مستواه منخفضاً، وتعويد الطفل على البيع والشراء والأخذ والعطاء، والجلوس أحياناً في مجالس الكبار ومناقشتهم. وتهيئة جو أسري مترابط. ومساعدة الطفل على تنمية مواهبه الشخصية، وتعويده الرضا والقناعة والافتخار بوالديه وان كانا فقيرين، ومعالجة مشكلات النطق بواسطة أحد الأطباء المختصين ( يونس وآخرون ، 81)


الإضطرابات المتعلقة بعدم النضج

اضطراب القدرة على الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد Attention Disorder with hyperactivity

الانتباه هو ملاحظة فيها اختيار وانتقاء، فنحن حينما نحصر انتباهنا أو نركز شعورنا في شيء فإننا نصبح في حالة تهيؤ ذهني، وحينما ينتبه الشخص لشيء ما فإن اعضاء حسه تتكيف لاستقبال المنبهات من موضوع الانتباه أي للشيء الذي احتل بؤرة الشعور فيكون إدراكه أكثر وضوحاً عما يحيط به ، كما أن تذكره يكون أفضل ( احمد ، بدر ، 16)

أما أريكسون وويه فيؤكدان أن الانتباه هو التركيز الواعي للشعور على منبه واحد فقط وتجاهل المنبهات الأخرى التي توجد معه ، وهذا يطلق عليه الانتباه المركز أو الانتقائي ، أو أنه توزيع الانتباه بين منبهين أو أكثر وهذا الأخير يطلق عليه الانتباه الموزع ( احمد ، بدر ، 17)

نجد أن بعض الأطفال يعانون من اضطراب الانتباه الذي يتضح من خلال عدم قدرتهم على التركيز على المنبهات المختلفة لمدة طويلة ، ولذلك فإنهم يجدون صعوبة في متابعة التعليمات وإنهاء الأعمال التي يقومون بها، كما أن لديهم ضعفاً في القدرة على التفكير مما يجعلهم يخطئون كثيراً، كما أن حديثهم في الحوار يكون غالباً غير مترابط. (احمد، بدر ، 33)

يعتبر مصطلح اضطراب الانتباه من المصطلحات الحديثة حيث إنه لم يتم التحديد الدقيق لهذا الاضطراب إلا في بداية الثمانينات، حيث كان يشخص قبل ذلك على أنه إما ضعف في القدرة على التعلم، أو أنه خلل بسيط في وظائف المخ، أو إصابة بسيطة في المخ، أو أنه نشاط حركي مفرط .

وفي دليل التشخيص الإحصائي الرابع للاضطرابات العقلية ( DMS-IV ) الصادر عام 1994 بين أن جميع الأطفال المصابين بهذا الاضطراب لديهم نشاط حركي مفرط ولكن مستوى هذا النشاط الحركي المفرط يختلف من طفل لآخر . فقد تكون أعراض ضعف الانتباه أشد من أعراض فرط النشاط الحركي لدى بعضهم، وعلى النقيض من ذلك قد تكون أعراض فرط النشاط الحركي أشد من أعراض ضعف الانتباه لدى البعض الآخر منهم، وأخيراً قد تتساوى شدة الأعراض لكل من ضعف الانتباه، وفرط النشاط الحركي لدى أطفال آخرين منهم . ( أحمد ، بدر ، 35 )

أعراض اضطراب الانتباه لدى الأطفال في عمر المدرسة عدم التحكم في انتباهه ولا حركته المفرطة ولا اندفاعه ، ولذلك نجد أن المعلم يستطيع تحديد الاطفال الذين يعانون من هذا الأمر بسهولة بمجرد مقارنة سلوكه مع سلوك أقرانه، وتالياً أهم أعراض هذا الاضطراب :-


أولاً- الانتباه القصير :-

إن الطفل الذي يعاني من اضطراب الانتباه لا يستطيع تركيز انتباهه على أي منبه أكثر من بضعة ثوان متتالية، ثم ينقطع انتباهه عن هذا المنبه في نفس الوقت الذي تكون فيه المعلومات ما زالت تنبعث منه.

ثانياً- سهولة تشتت الانتباه :

إن الطفل الذي يعاني من اضطراب الانتباه يتشتت انتباهه بسهولة، حيث إنه يصعب عليه تركيز انتباهه على منبه معين وتجاهل ما يحدث حوله في البيئة المحيطة به، لذلك نجده دائما يحول انتباهه تجاه الحركة التي تقع في مجال ادراكه لكي يكتشف ما يحدث حوله .

ثالثاً – ضعف القدرة على الانصات

إن الطفل الذي يعاني من اضطراب الانتباه لديه ضعف في القدرة على الإنصات، لذلك يبدو وكأنه لا يسمع، ولهذا السبب نجده لا يستطيع فهم المعلومات التي يسمعها كاملة، ولكنه قد يفهم بعض الحروف، أو الكلمات ، أو الجمل، فتكون المعلومات التي يتكتسبها عن طريق حاسة السمع مشوشة ومختلطة وغير واضحة ، وهذا يؤدي إلى ضعف قدرته على التفكير .

رابعاً- ضعف القدرة على التفكير

بسبب ما ذكرنا أنفاً تصبح الذاكرة بعيدة المدى مضطربة لدى مثل هؤلاء الاطفال ، لهذا فإنها لا تسعفه بالمعلومات التي يحتاجها عند قيامه بالتفكير في موضوع معين، ولهذا السبب نجده يخطئ كثيراً عند قيامه بعمل الأشياء التي سبق أن تعلمها.

خامساً – تأخر الاستجابة

إن العمليات العقلية التي تقوم بمعالجة المعلومات بطيئة جداً لدى الطفل الذي يعاني من اضطراب الانتباه ، ولذلك فإنها لا تسعفه في استدعاء المعلومات سابقة التخزين التي يحتاجها من الذاكرة بعيدة المدى ، وهذا بدوره يؤدي إلى تأخر استجابته .

هذا يقود إلى أنه لا يستطيع انجاز العمل بالوقت المحدد له ، ولهذا نجده دائما يحصل على درجات منخفضة في الاختبارات المختلفة .

سادساً – عدم قدرة الطفل على إنهاء العمل الذي يقوم به

سابعاً – النشاط الحركي المفرط :

يتسم الطفل المصاب باضطراب الانتباه بكثرة حركته البدنية بدون سبب أو هدف، ولذلك نجده دائما يترك مقعدة وتيجول ذهاباً واياباً في المكان الذي يوجد فيه بدون سبب، كما انه كثير الحركة والتململ في جلسته في المقعد.

ثامناً – الإندفاع :

إن الاندفاع من أكثر الأعراض التي تميز الطفل الذي يعاني من اضطراب الانتباه، فهو يقاطع حديث الآخرين، ويجيب دون تفكير، يقوم ببعض الأفعال التي تعرض حياته للخطر مثل القفز من أماكن مرتفعة، أو الجري في شارع عمومي مزدحم بالسيارات دون النظر إلى الطريق.

9- السلوك الإجتماعي :

مثل هؤلاء الأطفال لا يتمسكون بالتقاليد والنظم المعمول بها، فهم لا يهتمون بالسلوك الإجتماعي المقبول الذي يرتضيه الآخرون، بل يقوم بسلوكات شاذة .

10- لوم الآخرين :

لا يعترف بأخطائه لكي يتعلم منها ويتجنبها، بل هو برئ دائما واللوم يقع على الآخرين. وعندما يواجهه احدهم باخطائه ينفجر في ثورة غضب ويدافع عن نفسه بشدة وعنف، ويرفض الاستماع لما يوجه له من نقد.

11- التردد:

كثير التردد عند اتخاذ أي قرار مهما كان بسيطاً، ويزيد هذا التردد لديه في القرارات التي بها اختيار حيث يشك بصحة اختياره، وهذا الأمر يجعله يستهلك وقتاً طويلاً في انجاز العمل الذي يقوم به ويتجاوز الزمن المحدد له .

12- التصديق المستمر :

هذا الطفل يصدق كل ما يقال له، ولا يستطيع التفريق بين الحديث الجاد والمزاح، فإن أخبرته أن الدمية تتكلم فإنه يصدق، لذلك فإن استجابته دائما تتسم بشدة الإنفعال خاصة عندما يكتشف أن ما يقال له غير حقيقي .

13- عدم القناعة :

يتسم هذا الطفل بشدة الطمع حيث لا يقنع بنصيبه، لذلك فإنه يأخذ كل الأشياء التي يراها مع أقرانه، أو أن يأخذ أكبر من حصته، وحين يرفض المعلمين أو الأباء الرضوخ له يبكي بحرارة ويصرخ بشدة حتى يحصل على ما يريد .

14- عدم الثبات الإنفعالي :

ان هؤلاء الأطفال غير ناضجين انفعالياً لذلك فإن انفعالاتهم دائما متقلبة، فقد يكونوا معتدلي المزاج وفجأة ينفجروا في ثورة من الغضب يصاحبها بكاء حار بدموع غزيرة، ويقوموا بتحطيم الأشياء التي تقع بين أيديهم .

15- أحلام اليقظة :

إن الذي ينظر في عيون الطفل الذي يعاني من اضطراب الانتباه يرى كأنه يعيش في عالم آخر حيث يستغرق هذا الطفل في النظر إلى البيئة المحيطة به وكأنه يحلم، ولذلك يطلق بعض العلماء على الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب بأنهم أطفال أحلام اليقظة، أو الأطفال المحملقون في النجوم .

16- ضعف القدرة على التحدث :

عندما يقوم الطفل المصاب باضطراب الانتباه بالحديث عن واقعة معينة، أو سرد قصة، فإنه لا يستطيع تقديم المعلومات التي يتحدث عنها بصورة منطقية وتسلسل، كما أنه لا يستطيع وصف الأشياء، ودائما ينسى الأسماء وجمل حديثه دائما ناقصة .

(احمد، بدر ، 49-55)


عدم النضج Immaturity

يقصد بعدم النضج (الفجاجة) هو تأخر النمو سلوكيا او نفسياً او معرفياً او اجتماعياً تبعاً لبعض المعايير المتعارف عليها. والمعيار الشائع عادة هو التوسط لدى ابناء نفس الجنس ونفس الفئة العمرية التي ينتمي اليها الطفل . فاذا ما اظهر الطفل اي تأخر في اي جانب من جوانب النمو اعتبر غير ناضج، واعتبر سلوكه طفولياً يناسب من هم الأصغر منه عمراً.

ومن اهم مظاهر عدم النضج عند الاطفال التذمر والشكوى والبكاء احياناً في البيت /أو في المدرسة. والنضج الانفعالي عند الطفل يزيد من قدرته على تأخير وضبط ردود افعاله، ويزيد من قدرته على تحمل الاحباط والتوتر، كما يزيد من قدرته على تأجيل الاشباع ويجعله اكثر مرونه واكثر قدرة على تحمل المسؤولية. وهناك مجموعة من المشكلات السلوكية التي تمثل مظاهر لعدم النضج عند الطفل مثل السلبية، واحلام اليقظة، والتهريج، والتمركز حول الذات، والاعتمادية وغيرها.


أحلام اليقظة Daydreams

تعد أحلام اليقظة إحدى الحيل الهروبية التي يلجأ لها الطفل، فهو بهذه العملية يستبدل فيها عالم الخيال بعالم الواقع، فهو حين لا يستطيع تحقيق رغباته في عالم الواقع يهرب نحو عالم الخيال. وهي عبارة عن قصص يرويها الإنسان لنفسه بنفسه عن نفسه، وهي نوع من التفكير لا يتقيد بالواقع، وهدفها خفض التوتر والقلق الناجم عن عدم القدرة عن تحقيق الرغبات في عالم الواقع . وتعتبر أحلام اليقظة صمام آمن للرغبات المكبوتة والدوافع المحبطة، وهي شائعة في الطفولة والمراهقة . ولكن يجب الإنتباه إلى أن أحلام اليقظة قد تكون عائقاً عن الوصول للاتزان النفسي إذا لجأ لها الطفل دائماً لتفادي العقبات والمشكلات اليومية التي تقابله. (الشوربجي ، 38)

انعدام الرشاقة / عدم الاتزان الحركي clumsiness

ويطلقون عليه عادة الطفل "المترنح"، المراهق "المضطرب" في حركاته، وفي مشيته، وفي تفاعله الجسدي مع الأشياء ومع الآخرين، لأن المراهقة سن الارتباك. فنلاحظه مضطربا في سيره آخذا أوضاعا غير مستقرة في جلوسه، مصدرا حركات ملفتة أثناء كلامه وتخاطبه مع الآخرين، حتى أنه قد يوقع الأشياء من يديه أو يصطدم بها ويتعثر في سيره، ويشعر دوما بأنه مراقب من الآخرين. www.balagh.com

وهي خاصية يتميز بها أيضاً الكثير من الأطفال الذين يعانون من تلف وظيفي بسيط في المخ ، حيث يفتقرون إلى التناسق العصبي الحركي في بعض الأنشطة كالمشي ، والجري ، والرمي أو القذف، وتسلق درجات السلم ، بالإضافة إلى ارتداء الملابس .

وتمثل صعوبة الإدراك الحركي اكثر انماط الاضطرابات تأثيراً على الطفل لذاته من خلال الأحكام التقويمية التي يصدرها على مهاراته الحركية وتعتمد أنشطة النمو الإدراكي الحركي على القدرة على تحريك اجزاء مختلفة من الجسم والغرض من هذه الأنشطة تحقيق النمو الإدراكي الحركي السوي، أو الطبيعي بحيث يكون نمو اعضاء الجسم متسقاً ناعماً وفعالاً وعلى درجة ملائمة من الكفاءة الذاتية إلى جانب زيادة قدرة الطفل على الحس بالتوجهات المكانية ( الزيات، 1998).

أخيراً من أهم النصائح التي توجه للأباء لحماية الأطفال من المشكلات النفسية والانفعالية ما يلي:-

1- إشباع الحاجات النفسية للطفل .

2- العدالة في المعاملة بين الأطفال .

3- الجزاء والعقاب بطرق سليمة .

4- عدم التمييز بين الأطفال .

5- غرس القيم الدينية في الأطفال .

6- غرس قيمة التعاون وتبادل الثقة بين الأطفال .

7- تجنب التدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياة الطفل .

8- اختلاط اطفالهم بالمجتمع وبالأطفال الآخرين .

9- القدوة الحسنة. ( شوربجي، 175)

ملحق: أهم مصطلحات الورقة

أهم المصطلحات الواردة في الورقة بالاستناد إلى الدليل الموحد لمصطلحات الإعاقة والتربية الخاصة والتأهيل (2001). المشرف العلمي أ. د. جمال الخطيب.

و قاموس التربية الخاصة وتأهيل غير العاديين، الطبعة الأولى 1992م ،إعـــداد: د. عبد العزيز السيد الشخص، قسم الصحة النفسية، كلية التربية، جامعة عين شمس. د. عبد الغفار عبد الحكيم الدماطي، قسم التربية الخاصة، كلية التربية، جامعة الملك سعود.

1- السلبية Negativism

2- أحلام اليقظة Day Dreams

3- الخجل Shyness

4- عدم النضج Immaturity

5- القلق Anxiety

6- الانسحاب الاجتماعي Social Withdrawal

7- اضطراب القدرة على الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد Attention Disorder with hyperactivity

8- انعدام الرشاقة / عدم الاتزان الحركي clumsiness

9- دليل تشخيص الإضطرابات النفسية وإحصائها DSM
(Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorder)

10- إكتئاب depression

11- الاضطراب الانفعالي emotional disorder

12- عدم الثقة بالنفسLack of Self Confidence

13- الشعور بالذنب GUILT FEELING


المراجع

1- أحمد، السيد علي سيد. بدر، فائقة محمد ( 1999). اضطرابات الانتباه لدى الأطفال: أسبابه وتشخيصه وعلاجه. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية .

2- الخطيب، جمال. الحديدي، منى.( 2004). برنامج تدريبي للاطفال المعاقين. عمان: دار الفكر للنشر والتوزيع

3- الخطيب، جمال (2001) الدليل الموحد لمصطلحات الإعاقة والتربية الخاصة والتأهيل.

4- الزيات، فتحي. (1998). صعوبات التعلم الأسس والنظرية التشخيصية والعلاجية، القاهرة: دار النشر للجامعات.

5- الشوربجي، نبيلة عباس. ( 2003). المشكلات النفسية للأطفال: أسبابها- علاجها . القاهرة: دار النهضة العربية

6- القريوتي، يوسف. والسرطاوي، عبدالعزيز. والصمادي، جميل. ( 2001 ). المدخل إلى التربية الخاصة. دبي: دار القلم .

7- المالكي، موزة.( 1996). أطفال بلا مشاكل زهور بلا أشواك . بيروت: دار النهضة العربية للطباعة والنشر .

8- عثمان، فاروق السيد.( 2001). القلق وإدارة الضغوط النفسية، القاهرة: دار الفكر العربي

9- محمود، عصام نجيب. ( 2001). ديناميات السلوك الإنساني: واستراتيجيات ضبطه وتعديله. عمان: دار البركة للنشر والتوزيع

10- يحيى ، خولة ( 2000) . الاضطرابات السلوكية والانفعالية ،عمان: دار الفكر.

11- يونس، مصطفى. الكريم، ولاء جاد. شريف، رندة. (2008). المشكلات والميول النفسية لأسر السجناء والمعتقلين. القاهرة: مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية.

12- Beck,C.Robert.( 2000) Motivation: Theories & Principles. 4th ed, New Jersey: Prentice-Hall Inc.



13- http://www.dijlh.net/showthread.php?t=682983 ، مفهوم اضطراب السلوك (( تصنيف اضطرابات السلوك ))، 13\10\2009 ، احمد السومري

14- http://www.balagh.com/woman/tefl/wg0qxeof.htm ، الطفل.. حين يصاب بأحد الأمراض النفسية أو العقلية أو السلوكية؟، 2000، عادل صادق

http://www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show_art&ArtCat=3&id=1126 الخوف وضعف الثقة بالنفس .

15- http://forum.brg8.com/t2725.html ، الاحساس او الشعور بالذنب ، 26\9\2007

16- . www.palwho93.org/slouk.doc ، اضطرابات السلوك .

17- http://www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show_art&ArtCat=3&id=887 ، أسرار حياة الطفل الخجول والانطوائي ، خالد سعيد النجار

18- http://www.selfgrowth.com/articles/Raam1.html، Guilt Feelings ، Nili Raam.

19- http://www.balagh.com/youth/gt1djaro.htm، عوارض أزمة المراهقة. 2008.