شظايا أدبية
04-05-01, 02:32 AM
من رسائل الحب ........
إخواني الأعزاء..الحب كلمة جميلة يرددها كثيرمنا ولكن قليلون هم من يفطنون إلى دلالته العميقة التي تنبعث منه وكأنه جوهر صافي لا يعرف أصله من زيفه إلا من تلظى بناره واصطلى بنيرانه واجتوى بأنواره..عندما تقابلك فتاة ما فتتلاقى أنظاركما وتعطيك من طرف عينيها نظرة فاترة تغفل فيهاعن كل حذر وترسل لك فيها كل خواطرالحب..وتمدها إليك وكأنها تقول:خذ هذه النظرة وانظرني أنت بهالتطلع على ما في قلبي...عندما تحس وقتها أن جاذبية الأرض قد فقدت خاصيتهاوأنك تشعر بذلك وأنت تحلق فوق سماء معطرة الأرجاء كل شيء يشي فيها بالحب والجمال..عندها تظن أنك قد ذقت أخيرا ما يسميه الناس(الحب)بينما الحقيقة المحزنة أنك شممت رائحته ولما تلقه بعد!!ولكن..عندما تتمرغ في فراشك الليالي لايرقأ لك جفن..عندما يخاصمك النعاس قائلا لك:إما أنا وإما هي؟!فتجيبه: بالطبع هي..عندما تحمر عيناك.. وتجف شفتاك..وتمتد آهاتك..وتكثر تأوهاتك..
هناك..وهناك فقط تكون قد أدركت معنى(الحب)الحقيقي..
أعزائى..هذه رسالة قديمة أرسلها إلي صديق حميم كانت أخباره فد انقطعت عني زمانا ليس بالقليل ثم أرسل لي فيها بهذه الرسالة أحببت أن أنقل لكم نصها كما وصلتني من صاحبها لكي يكون مثالا على ما قد ذكرته في أول المقال..
يقول فيها صاحبنا:
"عزيزي(......)الحبيب..
ليست الأقدار من صنع البشر..وإنما هي من الأسرار الذي احتفظ الخالق بهافلم يطلع عليها أحدا..ولذلك كان من المفدور حتما أن تتباعد بيننا الديار..وتنآى بنا الأقطار..وإن كانت النفوس سليمة..والأفئدة مستقيمة..تترعرع شجرة المحبة فيها على أنهار الشوق والذكريات الجميلة فارعة الأغصان..يانعة الثمار والأفنان..
صديقي العزيز..
لعلك تعتب علي أني لم أوافيك بأي خبر عني طول هذه المدة ولك الحق في ذلك إذليس بصادق من يدعي حب(شخص ما)ولا يعاتبه على تقصيره في القيام بواجبات المحبة..
ولكن عذري في أن تقبل اعتذاري حيث أنني في سجن أكتب لك منه الساعة..لاتجزع ولا تحسبنه سجن حكومة..إن هو إلا سجن عينين ذابلتين كان قلبي المسكين يتمرغ في أشعة ألحاظهما كما يكون المقضي عليه إذا أحاطت به السيوف وجعل بريقها يختطف معاني الحياة من روحه قبل أن يخطف هذه الروح(كما قال الرافعي قديما)
إنها لقاسية تلك الحياة التي نحياهاعندمانكتوي بنيران الجوى ولا نجد بلسما شافيا نداوي به الجروح ونضمد به الجراحات..
فكيف بك لو أن هذا البلسم في متناول يدك ولكنك لا تستطيع نيله؟!!لك أن تتصور مدى تعاسة ذلك الإنسان الذي ابتلي باجتماع دائه ودوائه في شخص واحد والمرارة كل المرارة أن يصده ذلك الشخص وينأى عنهوهو شاعر بنيران أحشائه التي يكاديذوب القلب من حرارتها..فكيف بجسمه العليل...
فجر الهوى من ثغرهاالبسام * متطاير اللمحات فوق ظلامــــي
رفت علي ظلاله وتنفسٍٍِِِّـــــت * بندى الشباب علىفؤادي الظامي
ذهبت هموم حرت في أسمائهـا* وأتت هموم ما لهن أسامـــــي
في حبها والحب في بأسائــه* أهنالأهليه من الإنعــــــــام
في منظر الأقمار ألمح وجهها* وتحس في لمس النسيم غرامـــي
يانفحةالجنات من تلك الربى* كم ذايطول تلهفي وهيامـــــي
ياكهرباء الحب رفقا إنمــا* هذي الأنابيب الضعاف عظامـــي
أتراني قد همت في حبها حتى صار ذلك نوعا من الأمراض المستعصية التي يئس العلم من إيجاددواء لها؟!لا أظن ذلك فالعلاج موجودولكن..أين من برحم الفؤاد المكدود...
فقصتي يا صديقي العزيزأنني عرفت فتاة كأنها قصيدة غزلية في ديوان شعر..ما ثم إلا معنى دقيق لطيف يحمل بين طياته كل عبق الهوى وعطر الود...
أحببتها لا كأي حب..قدر علي أن أحبهاوكأنه قيل لي:تعذب لتعرف كبف تتخيل السعادة وتتمناها..
أفهمت يا صديقي أم أزيدك؟!
لعلك تقول:إن هذه فلسفة لامفهوم لهاوأؤيدك الرأي في كونها فلسفة..ولكن أي فلسفة هي؟!
إنها فلسفة الحب التي لا يكاد يفهمها الكثيرون وأنما يفهمها فقط أولئك الذين خلقوا للحب وخلق الحب لهم وحدهم من دون الناس..
كم هو جميل أن تحب... ولكن القسوة كل القسوة..أن تحب بجنون ولا يعيرك محبوبك انتباها..
ومن المصائب أن تحــــــب * ولا يحبك من تحبــــــــــه
المشكلة يا عزيزي هي كونهاتتلذ بتعذيبي..تعلم علم اليقين مدى غرامي بها..وعشقي لفحواها..وحبي لمعناها...ولكنه ذلك الكبرياء الذي ينتاب المرأة إن علمت أن(فلانا)يهيم بها حبا...ذلك الشعور الغامض الذي يعتري بعض النساء فتجد له لذة لا تضاهيها أي لذة!
دعني أقول لك شيئا..
في المرأة الجميلة أشياء كثيرة تقتل الرجل قتلا وتخلجه عن كل ما في دنياه كما تخلجه المنية عن الدنيا..
وليس فيها شيء واحدينقذه منها إن أحبها بل الفتنة تأتيه من كل حدب وصوب..لا يجد لها سيطرة..ولا يروم لها إمساكا...تقول لي لم لم تشك إليهاماوجدته؟!أوتظنني ما فعلت..بل هي والله أدرى بذلك مني..وكيف تظن بالشكوى ههنا..أتصلح الشكوى إلى من يشتكى منه؟!!
عزيزي(.....)...
إن كل ماسطرته إليك في هذه الرسالة قد انعقد همه وسواده فكان عجاجة ثائرة من حرب الهوى...ليس تحتها في حومة القلب إلا ألم كضربة سيف أو طعنة رمح..
حسوت كأس الحب فدارت في دمي وانحدرت إلى قلبي وصعدت إلى رأسي..وهذه الرسالة هي الحقيقة التي كانت في خمرهاقطرت القلم كلاما ومعاني...
يانجمة أنا في أفلاكها قمر* من جذبها لي قد أضللت أفلاكي
الناربالنارلاتطفاإذااتصلت* فكيف أصنع في قلبي لينساكـي
صديقي العزيز...
أرجو أن تكتب لي برأيك فعسى أن ينير لي ظلمات الألم واللوعة التي تغص به نفسي...
لك مني خالص الود والتقدير...
صديقك المخلص(.....) "
إخواني الأعزاء..
لم تنته بعد رسائل(المكلوم)كما أسميته وقتها..إذهي كثيرة نوعا ماوقد أرسل لي بعدهابعدة رسائل (قد أنشرها يوما ما)وعندي الكثير من هذه الرسائل التي يتنوع مرسلوها ما بين رجل وامرأة والتي تلتقي كلها ضمن إطار واحد
وهو التعذب بحب الحبيب ووصف هذا العذاب ومدى استفحاله في قلب كل مبتلى به..ولعل أحدكم أن يكون من ضمن هؤلأ فيجد في هذه الرسالةوفي غيرها سلوة له على شدة ما يلقى من محبوبه..أوقسوة ما يعانيه من حبه لحبيبه(ولعلي أنشرلكم بعضا من تلكم الرسائل يوما ما)وقد كنت أرسلت لصديقي هذا ردا على رسالته ولكنني(وللأسف)فقدتها..
إخواني الأعزاء..
في وقت لاحق قد نستكمل رسائل ذلك الشاب(المكلوم)إن قدر لنا ذلك...وقد أنشر لكم رسالةتلك(المعذبة)والتي في نظري هي أعمق من رسالةهذا الشاب...وقد أنشر لكم رسالة أخرى غيرها....
ولكنني أنتظر تعليقكم على هذا الموضوع...
ومن المستحسن إن كان أحد منكم قد مربتجربة مماثلة كهذه أن يتحفنا بذكر شيء منها...
على أنني ما زلت متمسكا برأيي في أن الحب الحقيقي هوالإصطلاء بنيران الهوى والمقاساة والتحرق في عشق ذلك المحبوب...
قد يوافقني بغضكم وقد يخالفني الكثيرون...
ولكنني في انتظار ردودكم...
وللحديث علائق وبقية....
إخواني الأعزاء..الحب كلمة جميلة يرددها كثيرمنا ولكن قليلون هم من يفطنون إلى دلالته العميقة التي تنبعث منه وكأنه جوهر صافي لا يعرف أصله من زيفه إلا من تلظى بناره واصطلى بنيرانه واجتوى بأنواره..عندما تقابلك فتاة ما فتتلاقى أنظاركما وتعطيك من طرف عينيها نظرة فاترة تغفل فيهاعن كل حذر وترسل لك فيها كل خواطرالحب..وتمدها إليك وكأنها تقول:خذ هذه النظرة وانظرني أنت بهالتطلع على ما في قلبي...عندما تحس وقتها أن جاذبية الأرض قد فقدت خاصيتهاوأنك تشعر بذلك وأنت تحلق فوق سماء معطرة الأرجاء كل شيء يشي فيها بالحب والجمال..عندها تظن أنك قد ذقت أخيرا ما يسميه الناس(الحب)بينما الحقيقة المحزنة أنك شممت رائحته ولما تلقه بعد!!ولكن..عندما تتمرغ في فراشك الليالي لايرقأ لك جفن..عندما يخاصمك النعاس قائلا لك:إما أنا وإما هي؟!فتجيبه: بالطبع هي..عندما تحمر عيناك.. وتجف شفتاك..وتمتد آهاتك..وتكثر تأوهاتك..
هناك..وهناك فقط تكون قد أدركت معنى(الحب)الحقيقي..
أعزائى..هذه رسالة قديمة أرسلها إلي صديق حميم كانت أخباره فد انقطعت عني زمانا ليس بالقليل ثم أرسل لي فيها بهذه الرسالة أحببت أن أنقل لكم نصها كما وصلتني من صاحبها لكي يكون مثالا على ما قد ذكرته في أول المقال..
يقول فيها صاحبنا:
"عزيزي(......)الحبيب..
ليست الأقدار من صنع البشر..وإنما هي من الأسرار الذي احتفظ الخالق بهافلم يطلع عليها أحدا..ولذلك كان من المفدور حتما أن تتباعد بيننا الديار..وتنآى بنا الأقطار..وإن كانت النفوس سليمة..والأفئدة مستقيمة..تترعرع شجرة المحبة فيها على أنهار الشوق والذكريات الجميلة فارعة الأغصان..يانعة الثمار والأفنان..
صديقي العزيز..
لعلك تعتب علي أني لم أوافيك بأي خبر عني طول هذه المدة ولك الحق في ذلك إذليس بصادق من يدعي حب(شخص ما)ولا يعاتبه على تقصيره في القيام بواجبات المحبة..
ولكن عذري في أن تقبل اعتذاري حيث أنني في سجن أكتب لك منه الساعة..لاتجزع ولا تحسبنه سجن حكومة..إن هو إلا سجن عينين ذابلتين كان قلبي المسكين يتمرغ في أشعة ألحاظهما كما يكون المقضي عليه إذا أحاطت به السيوف وجعل بريقها يختطف معاني الحياة من روحه قبل أن يخطف هذه الروح(كما قال الرافعي قديما)
إنها لقاسية تلك الحياة التي نحياهاعندمانكتوي بنيران الجوى ولا نجد بلسما شافيا نداوي به الجروح ونضمد به الجراحات..
فكيف بك لو أن هذا البلسم في متناول يدك ولكنك لا تستطيع نيله؟!!لك أن تتصور مدى تعاسة ذلك الإنسان الذي ابتلي باجتماع دائه ودوائه في شخص واحد والمرارة كل المرارة أن يصده ذلك الشخص وينأى عنهوهو شاعر بنيران أحشائه التي يكاديذوب القلب من حرارتها..فكيف بجسمه العليل...
فجر الهوى من ثغرهاالبسام * متطاير اللمحات فوق ظلامــــي
رفت علي ظلاله وتنفسٍٍِِِّـــــت * بندى الشباب علىفؤادي الظامي
ذهبت هموم حرت في أسمائهـا* وأتت هموم ما لهن أسامـــــي
في حبها والحب في بأسائــه* أهنالأهليه من الإنعــــــــام
في منظر الأقمار ألمح وجهها* وتحس في لمس النسيم غرامـــي
يانفحةالجنات من تلك الربى* كم ذايطول تلهفي وهيامـــــي
ياكهرباء الحب رفقا إنمــا* هذي الأنابيب الضعاف عظامـــي
أتراني قد همت في حبها حتى صار ذلك نوعا من الأمراض المستعصية التي يئس العلم من إيجاددواء لها؟!لا أظن ذلك فالعلاج موجودولكن..أين من برحم الفؤاد المكدود...
فقصتي يا صديقي العزيزأنني عرفت فتاة كأنها قصيدة غزلية في ديوان شعر..ما ثم إلا معنى دقيق لطيف يحمل بين طياته كل عبق الهوى وعطر الود...
أحببتها لا كأي حب..قدر علي أن أحبهاوكأنه قيل لي:تعذب لتعرف كبف تتخيل السعادة وتتمناها..
أفهمت يا صديقي أم أزيدك؟!
لعلك تقول:إن هذه فلسفة لامفهوم لهاوأؤيدك الرأي في كونها فلسفة..ولكن أي فلسفة هي؟!
إنها فلسفة الحب التي لا يكاد يفهمها الكثيرون وأنما يفهمها فقط أولئك الذين خلقوا للحب وخلق الحب لهم وحدهم من دون الناس..
كم هو جميل أن تحب... ولكن القسوة كل القسوة..أن تحب بجنون ولا يعيرك محبوبك انتباها..
ومن المصائب أن تحــــــب * ولا يحبك من تحبــــــــــه
المشكلة يا عزيزي هي كونهاتتلذ بتعذيبي..تعلم علم اليقين مدى غرامي بها..وعشقي لفحواها..وحبي لمعناها...ولكنه ذلك الكبرياء الذي ينتاب المرأة إن علمت أن(فلانا)يهيم بها حبا...ذلك الشعور الغامض الذي يعتري بعض النساء فتجد له لذة لا تضاهيها أي لذة!
دعني أقول لك شيئا..
في المرأة الجميلة أشياء كثيرة تقتل الرجل قتلا وتخلجه عن كل ما في دنياه كما تخلجه المنية عن الدنيا..
وليس فيها شيء واحدينقذه منها إن أحبها بل الفتنة تأتيه من كل حدب وصوب..لا يجد لها سيطرة..ولا يروم لها إمساكا...تقول لي لم لم تشك إليهاماوجدته؟!أوتظنني ما فعلت..بل هي والله أدرى بذلك مني..وكيف تظن بالشكوى ههنا..أتصلح الشكوى إلى من يشتكى منه؟!!
عزيزي(.....)...
إن كل ماسطرته إليك في هذه الرسالة قد انعقد همه وسواده فكان عجاجة ثائرة من حرب الهوى...ليس تحتها في حومة القلب إلا ألم كضربة سيف أو طعنة رمح..
حسوت كأس الحب فدارت في دمي وانحدرت إلى قلبي وصعدت إلى رأسي..وهذه الرسالة هي الحقيقة التي كانت في خمرهاقطرت القلم كلاما ومعاني...
يانجمة أنا في أفلاكها قمر* من جذبها لي قد أضللت أفلاكي
الناربالنارلاتطفاإذااتصلت* فكيف أصنع في قلبي لينساكـي
صديقي العزيز...
أرجو أن تكتب لي برأيك فعسى أن ينير لي ظلمات الألم واللوعة التي تغص به نفسي...
لك مني خالص الود والتقدير...
صديقك المخلص(.....) "
إخواني الأعزاء..
لم تنته بعد رسائل(المكلوم)كما أسميته وقتها..إذهي كثيرة نوعا ماوقد أرسل لي بعدهابعدة رسائل (قد أنشرها يوما ما)وعندي الكثير من هذه الرسائل التي يتنوع مرسلوها ما بين رجل وامرأة والتي تلتقي كلها ضمن إطار واحد
وهو التعذب بحب الحبيب ووصف هذا العذاب ومدى استفحاله في قلب كل مبتلى به..ولعل أحدكم أن يكون من ضمن هؤلأ فيجد في هذه الرسالةوفي غيرها سلوة له على شدة ما يلقى من محبوبه..أوقسوة ما يعانيه من حبه لحبيبه(ولعلي أنشرلكم بعضا من تلكم الرسائل يوما ما)وقد كنت أرسلت لصديقي هذا ردا على رسالته ولكنني(وللأسف)فقدتها..
إخواني الأعزاء..
في وقت لاحق قد نستكمل رسائل ذلك الشاب(المكلوم)إن قدر لنا ذلك...وقد أنشر لكم رسالةتلك(المعذبة)والتي في نظري هي أعمق من رسالةهذا الشاب...وقد أنشر لكم رسالة أخرى غيرها....
ولكنني أنتظر تعليقكم على هذا الموضوع...
ومن المستحسن إن كان أحد منكم قد مربتجربة مماثلة كهذه أن يتحفنا بذكر شيء منها...
على أنني ما زلت متمسكا برأيي في أن الحب الحقيقي هوالإصطلاء بنيران الهوى والمقاساة والتحرق في عشق ذلك المحبوب...
قد يوافقني بغضكم وقد يخالفني الكثيرون...
ولكنني في انتظار ردودكم...
وللحديث علائق وبقية....