وليد حامد
16-06-02, 02:07 PM
يقتلني كل شيء هنـا . .
حتى الأوراق صارتَ لا مباليةَ بعد أن أرتديتُ هذا الأزرق الكئيب و أرتدت الغرفُ في هذا المكانِ الموحشِ و الوجوهُ و المرايا تلكَ المعاطفِ البيضاء . .
ليتهمُ يغيروا هذا اللونَ ليومٍ واحدٍ فقـطَ ـ لا أطلبُ غيرهِ ـ و سأرضخ لكافةِ قوانينهم العرفيةِ المتشحة بذاك المعطفِ الساذج
سأتخلى عن الكتابةَ كمـا طلبوا . . ( يقولونَ أنها تُسهرني . . وتزيدُ نبضاتِ قلبي . . وما أسخف ما قالوا )
و عن التدخين وعن الغنـاء بعد سفرِ الأضواء من هذا المكانَ . .
وأنتَ يا صديقيِ . .
يا ذاكَ الأحمقُ الحبيب . . تفكرَ أن تغضبَ مني ولو لحظة !!
أنا يا طبيبي أن صرختُ بوجهكَ
لتخرجَ من هذا المنفى ولا تراني . . أنمـا أصرخُ لكبرياءك و كبريائي
ولأني أُحبكَ . .
لا زلتُ أذكر ذاك الحادث الذى قصدَ أصابعي وكاد يسلبني أياها . . والحياةَ
يومهـا خطفتَ يدي و صرختَ في وجهي :
يا هذا الأحمقَ . . كدتَ أن تجرحَ أعز ما أملك
يومهـا و ضعتَ يدي على ورقةَ ، فرشتَ أصابعي عليها وقلت :
ألا ترى أن هذا المنظرَ جميلٌ جداً
هذه الأصابعِ التى تلفُ النورَ حولها غاليةٌ جداً علي
وأحسستُ بعمقكَ و عمقيِ . .
وأن الدنيا أهدتني مالمَ تقدرُ عليهِ أمي
و حملتُ رأسكَ بينَ يدي و بكيتُ
لأنني أحسستُ بأننا واحدٌ بجسدين . .
وأن القدمِ منـا أن تاهتَ فستتبعها قدمينَ
وبعد ذاكَ تفكرَ في الغضبِ لأني طلبتُ منكَ أن تهجرني طالما أنا في هكذا منفى . .
أيها الأحمقَ
هل تعقتدُ أني أن فعلتَ سأبقى و لو ليلةٍ في هكذا مجزرة ؟
اليومَ هو الشوكةَ الثلاثين في جسدي . .
في هذا المكانِ
الأبيض الأسود . .
لم أعد أذكرُ ملامح هذا المكانَ
ولكني أذكر جيداً أن في غرفتي هذهِ ثلاثين باقة وردَ
كلهـا وردكَ أنتَ
وأن زائِريّ في هذا المكان ثلاثين
وكلهم أنتَ
وتغضبَ ؟
لتجعلَ من كلِ شيء لا شيء !!
و تجعلَ الدماء في أوردتي تتجمدَ و تبترُ روحانا من جسدكَ و جسدي . .
أنا بكَ كلَ شيء و بدونكَ . .
يسعدني جداً أن أُخبركَ أني لا شيء
اليومَ وقفتُ . .
و على الفورِ سقطت
و بكيتُ جداً
لأني فكرتُ للحظةِ أنّا لن نسخرَ من طوليانا . . بعد الآن
وأني أطول منك وأنتَ أطول مني
أبتلت الورقةَ بين يدي
وصرتُ لا أُطيقُ حملها مبللةً
إلى أن جاء ذاك الكاذبُ بالمعطفِ الأبيضَ
ليقول لي كلاماً لا أفقه
قال لي :
( لا تخشى شيئاً . . ستقف !! أنتَ نائمٌ على هذا السرير منذ ثلاثينَ يوماً وعضلاتُ قدمكَ . . . . )
أخذ يثرثرُ كثيراً
و أنا لا أرى بجانبهِ إلا أنتَ . . تأخذُ بيدي
و توقفُني بجانبك !!
متجاهلاً نداءات ذاكَ الجلاد
وتضحكَ قائلاً :
ألمَ أخبركَ أني أطول منك
وأضحكُ جداً لأني وجدتكَ كما وجدتني متألمـاً لسقوطي
و على عينيكَ رستَ ألفَ سفينةً حزنٍ . .
و بينَ يديكَ وردةَ رأفة !!
أضحكُ كثيراً . . حد الجنون
فأنتَ كما كنتَ لم تتغير لم تزل ممثلاً فاشلاً . .
آخرِ الأخبار ( التى تعرفها قبلي ) أني غداً سألتقيكَ عند تلكَ الشجرةِ التى اسميتها
إستنكاراً لتدخيني ( شجرةَ النيكوتين ) . .
ولنْ أخبركَ عن رسالتي
لأني أحبكَ يا أيها الأحمقُ الطيب . .
يا أنا لا تغضب مني ـ أبداً ـ
فالسواد في هذه الغرفةِ لا يحتمل
أي لونِ قاتمٍ آخر !!
وليد حامد
المدينة / الغرفة / الأسرةِ البيضاء
11 أيلول . . .
حتى الأوراق صارتَ لا مباليةَ بعد أن أرتديتُ هذا الأزرق الكئيب و أرتدت الغرفُ في هذا المكانِ الموحشِ و الوجوهُ و المرايا تلكَ المعاطفِ البيضاء . .
ليتهمُ يغيروا هذا اللونَ ليومٍ واحدٍ فقـطَ ـ لا أطلبُ غيرهِ ـ و سأرضخ لكافةِ قوانينهم العرفيةِ المتشحة بذاك المعطفِ الساذج
سأتخلى عن الكتابةَ كمـا طلبوا . . ( يقولونَ أنها تُسهرني . . وتزيدُ نبضاتِ قلبي . . وما أسخف ما قالوا )
و عن التدخين وعن الغنـاء بعد سفرِ الأضواء من هذا المكانَ . .
وأنتَ يا صديقيِ . .
يا ذاكَ الأحمقُ الحبيب . . تفكرَ أن تغضبَ مني ولو لحظة !!
أنا يا طبيبي أن صرختُ بوجهكَ
لتخرجَ من هذا المنفى ولا تراني . . أنمـا أصرخُ لكبرياءك و كبريائي
ولأني أُحبكَ . .
لا زلتُ أذكر ذاك الحادث الذى قصدَ أصابعي وكاد يسلبني أياها . . والحياةَ
يومهـا خطفتَ يدي و صرختَ في وجهي :
يا هذا الأحمقَ . . كدتَ أن تجرحَ أعز ما أملك
يومهـا و ضعتَ يدي على ورقةَ ، فرشتَ أصابعي عليها وقلت :
ألا ترى أن هذا المنظرَ جميلٌ جداً
هذه الأصابعِ التى تلفُ النورَ حولها غاليةٌ جداً علي
وأحسستُ بعمقكَ و عمقيِ . .
وأن الدنيا أهدتني مالمَ تقدرُ عليهِ أمي
و حملتُ رأسكَ بينَ يدي و بكيتُ
لأنني أحسستُ بأننا واحدٌ بجسدين . .
وأن القدمِ منـا أن تاهتَ فستتبعها قدمينَ
وبعد ذاكَ تفكرَ في الغضبِ لأني طلبتُ منكَ أن تهجرني طالما أنا في هكذا منفى . .
أيها الأحمقَ
هل تعقتدُ أني أن فعلتَ سأبقى و لو ليلةٍ في هكذا مجزرة ؟
اليومَ هو الشوكةَ الثلاثين في جسدي . .
في هذا المكانِ
الأبيض الأسود . .
لم أعد أذكرُ ملامح هذا المكانَ
ولكني أذكر جيداً أن في غرفتي هذهِ ثلاثين باقة وردَ
كلهـا وردكَ أنتَ
وأن زائِريّ في هذا المكان ثلاثين
وكلهم أنتَ
وتغضبَ ؟
لتجعلَ من كلِ شيء لا شيء !!
و تجعلَ الدماء في أوردتي تتجمدَ و تبترُ روحانا من جسدكَ و جسدي . .
أنا بكَ كلَ شيء و بدونكَ . .
يسعدني جداً أن أُخبركَ أني لا شيء
اليومَ وقفتُ . .
و على الفورِ سقطت
و بكيتُ جداً
لأني فكرتُ للحظةِ أنّا لن نسخرَ من طوليانا . . بعد الآن
وأني أطول منك وأنتَ أطول مني
أبتلت الورقةَ بين يدي
وصرتُ لا أُطيقُ حملها مبللةً
إلى أن جاء ذاك الكاذبُ بالمعطفِ الأبيضَ
ليقول لي كلاماً لا أفقه
قال لي :
( لا تخشى شيئاً . . ستقف !! أنتَ نائمٌ على هذا السرير منذ ثلاثينَ يوماً وعضلاتُ قدمكَ . . . . )
أخذ يثرثرُ كثيراً
و أنا لا أرى بجانبهِ إلا أنتَ . . تأخذُ بيدي
و توقفُني بجانبك !!
متجاهلاً نداءات ذاكَ الجلاد
وتضحكَ قائلاً :
ألمَ أخبركَ أني أطول منك
وأضحكُ جداً لأني وجدتكَ كما وجدتني متألمـاً لسقوطي
و على عينيكَ رستَ ألفَ سفينةً حزنٍ . .
و بينَ يديكَ وردةَ رأفة !!
أضحكُ كثيراً . . حد الجنون
فأنتَ كما كنتَ لم تتغير لم تزل ممثلاً فاشلاً . .
آخرِ الأخبار ( التى تعرفها قبلي ) أني غداً سألتقيكَ عند تلكَ الشجرةِ التى اسميتها
إستنكاراً لتدخيني ( شجرةَ النيكوتين ) . .
ولنْ أخبركَ عن رسالتي
لأني أحبكَ يا أيها الأحمقُ الطيب . .
يا أنا لا تغضب مني ـ أبداً ـ
فالسواد في هذه الغرفةِ لا يحتمل
أي لونِ قاتمٍ آخر !!
وليد حامد
المدينة / الغرفة / الأسرةِ البيضاء
11 أيلول . . .