شماغ " الياور " .. وعقاله !!


(1)

اعترف انني ابتهجت لوصول ( الياور ) الى رئاسة الجمهورية العراقية !

عنصريتي ( الشمريّة ) والتي – توهمت انها ماتت بسبب ما تعرضت له شخصيتي المتواضعة من ( تمدن ) ولكثرة ما تعرضت له روحي من حُقن ثقافية مختلفة .. جعلتني على المستوى ( الشمري ) اقل عنصرية ... لذلك لا يوجد أي علاقة بين هذه البهجة .. وبين القبيلة التي تجمعني مع ( الياور ) !

ايضا لم يكن سبب هذا الابتهاج ان ( ابن عمي ) هو ايضا ( مواطني ) وبلدياتي .. لاننا انا وهو نحمل جنسية واحدة ، هي الجنسية السعودية .

(2)

اذن لم يكن سبب الفرح لا عشائري ، ولا قطري ، ولا مذهبي ايضا !... بل ان السبب ببساطة هو ان أي قراءة سريعة للتاريخ العربي المعاصر تجد ان الشعوب العربية مخيّرة ( أو قل : مسيّرة ! ) بين نوعين من الزعماء : إما ( العسكري ) أو ( الشيخ ) ... و أغلب الحكام العرب طوال القرن الماضي هم إما شيوخ أو عسكر ... ولان التجارب أثبتت أن ( الشيوخ ) أفضل ، وأكثر حكمة من (العسكر ) .. وأقل حبا ً للمغامرات التي تزهق الارواح ، وتضيّع الثروات ... لكل هذا أنا فرحت بــ (الياور ) ... لانني فرحت لــ (العراق ) !

(3)

أحد اصدقائي ( الافندية ) أزعجه أن يحكم العراق أحد ( البدو ) ... وقال لي : بعد كل هذه السنوات يحكم العراق رجل بكوفية وعقال وعباءة ؟!!
ولمّح لي – وبخبث – أن أجود أنواع ( الشماغ ) الخليجي ، هو صناعة أنجليزية !

طبعا ، لم يستطع – صديقي – ان يثبت لي ان الكثير من ( البذل العسكرية الثورية ) قد قام بخياطتها خياطون عرب !!! ... وأن خياطي السفارات الاجنبية لم يتدخلوا بخياطة الكثير من البذل العربية ، سواءا عسكرية او مدنية !!

(4)

في زمن ( العُري ) نقبل أي (لبس ) يستطيع ان يستر عورتنا التاريخية !

محمد الرطيّان


 

  مراسلة | موقع صديق | الصفحة الرئيسة