(قدر) شركة الاتصالات السعودية !


(1)

هنالك مثل شعبي ، يقول " قدر الشراكة ما يفور " ... وهو مثل ظريف يبيّن لنا – وبشكل كاريكاتيري - تسابق الشركاء للأكل من هذا (القدر) او اختلافهم على طريقة الطبخ او كمية الحطب التي يجب وضعها تحت هذا ( القدر ) .. وفي كل الاحوال يقول لنا المثل ان (القدر) لن (يفور) و الطبخة لم - ولن - تستوي بالشكل المطلوب !
وأظن ان مبتكر هذا المثل – وهو احد " عقيلات " نجد الذين لا يحبون ان ( يشاركهم ) احد في حلالهم ! - .. اظن انه لم يسمع بأتفاقية الجات ( تكتب احيانا " القات " .. وهذا لا يعني ان لها أي علاقة بـ " القات " اليمني !!) ... كما انه لا يعرف أي شيء عن منظمة التجارة العالمية .. ولم يأتي بباله أنه سيأتي زمن تسيطر فيه بضع شركات عالمية على اغلب الاقتصاد العالمي .

(2)

ومحليا ً .. هنالك ( قدر ) ضخم ومهم ، كاد ان ( يحلّي ) و ( يصدّي ) بسبب سنوات من ( الطبخ ) البيروقراطي الحكومي ! .. وبسبب محاولات غسله بمساحيق غسيل هي بالاساس بحاجة الى تنظيف !
الى ان تحوّل الى شركة .. فصار اكثر لمعانا ، واكثر اتساعا ، واعلى جودة من " تيفال " ( ومن أي قدر ضغط آخر ) .. وتقدم عبره اطباق ألذ مما يقدمه الشيف رمزي .. مع احترامي الشديد لبهاراته وتبولاته !
(قدر) محلي الصنع ، عالمي الجودة .. انه قدر شركة الاتصالات السعودية .

(3)

اذا : قدر الشراكة يفور .. وخيره يصل الى كل الجهات .
فقط يجب على قدر شركة الاتصالات السعودية ، ان لا ينسى ان هناك مثل آخر .. يقول ( القدر .. ما يركب إلا على ثلاث )
الاولى موظف الشركة ، الثانية العميل ، الثالثة كل الخدمات التي يقدمها الاول للثاني ومدى جودتها وقيمتها ، والعلاقة التي تربط الاثنين .
وفي ظل هذه المنافسة العالمية ادعو الله ان لا تنطفيء نار شركتنا السعودية .. وان يستمر ( فوران قدرنا ) .. وان يقدم لنا ألذ الوجبات و بأقل الاسعار !

(4)

وأخيرا ، ولكي تستقيم الجملة ، يجب ان يكتب المثل بهذا الشكل :
قدر ( الحكومة ) ما يفور !

ـــــــــ
محمد الرطيان
 

 

  مراسلة | موقع صديق | الصفحة الرئيسة