شركاء فيما حدث .. !

 

الاحداث التي مرّت على بلادنا – والتي لا زالت تتسيّد المشهد المحلي السعودي – أشعر أحيانا اننا نراوغ عن كشف اسبابها الحقيقية . وننسى – أو : نتناسى ! – بعض ( الشركاء ) فيها .

المصيبة الكبرى هي ان نركّز على ( فئة ) ونقول انها السبب الوحيد فيما يحدث . كلنا شركاء فيما حدث ، وفيما سيحدث ! ... لا استثني احدا :

1 -  ( اللاإسلاموي ) العنيف ، المتطرف بما يقوله ويفعله ، هو في نفس اللحظة يخلق نقيضه المتطرف ( وهو في الاصل نشأ وتشكّل بهذا الشكل لنفس السبب ! )

 

2-  المواطن ( اللا مبالي ) الذي يرى ويسكت ، ويسمع ويسكت .. كأن ما يحدث لا يحدث في بلاده .. يتفرّج عليه كأنه فيلم بوليسي مثير !

 

3 -  النظام العام .. الذي كان ( فيما سبق ) يحاكم من يحمل القلم ، مثلما يحاكم من يحمل البندقيّة !

 

4 -  ( التربية الوطنية ) .. التي لم تعلمنا ان احتراق مدرسة في مكة ، او انهيار مستشفى في جازان ، او نسف مجمع في الرياض ، او دهس مواطن في القريّات .. هو حرق وهدم ونسف ودهس لكل احلامنا ومستقبل اولادنا .

 

5 -  الحكايات التي يسمعها ( ولد الفقر ) عن بذخ بعض ( عيال النعمة ) .. وعن انّ فلان بن علان قد صرف في نزهة بريّة –  خلال اسبوع – مليون ريال ، وهو منذ اسبوع يقف في طابور طويل بحثا عن وظيفة راتبها (2317 ) ريال !!

نعم .. البطالة لا تعني ان هذا ( الولد ) تحوّل الى حزام ناسف ، ولكنه يظل قنبلة موقوتة ، ويظل صيدا سهلا لهذه الجماعات المتطرفة !

 

6 -  ( الاصلاحات ) التي انتظرناها ان تأتي إلينا مهرولة .. ووصلت الينا وهي تمشي على عكاز !

 

7 -  (الاعلام) الذي يراوغ لكي لا يقول الاشياء كاملة ، ولا يجرؤ على قول ما لا يقال .. او ما يجب ان يقال .

 

ايها الناس ..

اول خطوة لحل أي مشكلة هو الاعتراف بوجودها ، وبعد ذلك معرفة ( كل ) اسبابها .

لذلك ، وبصراحة ، وبلا مراوغة ، وبدون لف او دوران .. من قام بتفجير الرياض هــو : نحن !!

 

  | مراسلة | موقع صديق | الصفحة الرئيسة |