(أم المعارك) ، (خالة المعارك) ، (عمة المعارك)!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

بعيدا عن مواقف الحكومات حيال ما يحدث الآن في الازمة العراقية وموقفها من الحرب القادمة – وهي مواقف غير اخلاقية حتى وان خيّل لنا انها عكس هذا ! – فهي في النهاية مواقف تبنى من أجل مصالح معينة لا علاقة لها بالسلام والحق والحق .. وبقية المثل الانسانية !

 

أقول : بعيدا عن هذه المواقف السياسية الشريرة والخيّرة ( أو : التي تدّعي انها خيّرة ! ) أنت كـ (فرد) كـ (مواطن) كـ (انسان) الى أي جهة ستقف ؟

أيا من الخطابين ستصدق ؟

هل ستقف الى الجانب العراقي ؟

حسنا .. ستجد من يقول لك انك تقف بجانب النظام الاكثر سوءا في العالم .. انك تقف الى جانب الديكتاتور والطاغية .. انك تقف ضد الحرية !

هل ستقف الى الجانب الامريكي ؟

أيضا .. ستجد من يقول انك تقف ضد الشعب العراقي .. انك تقف بجانب الحرب ضد السلام .

 

عندما ( تحاول ) ان تصدق الخطاب الامريكي .. ( الذي يقول لك : انه يريد ان يحرر العراق والعراقيين من صدام ) .. تتذكّر ان امريكا هي التي ساندت الكثير من الانظمة الديكتاتورية في العالم ، وهي التي – عام  1991- اعادت العراق  عشرات السنين الى الوراء ، وهي التي قامت بتجويع الشعب العراقي ومحاصرته اكثر من ثلاثة عشر عاما .

ويضيف الخطاب ( تدمير اسلحة الدمار الشامل ) .. وانت تعرف ان اكبر ترسانة من هذه الاسلحة – وبكل انواعها – موجودة في المخازن والقواعد الامريكية ، وان امريكا هي الدولة الوحيدة التي جربت سابقا استخدام السلاح الذري .

طبعا لا أنت – ولا ملايين البسطاء الذين تظاهروا ضد الحرب – لن تنجحوا في محاولتكم لتصديق هذا الخطاب الكاذب ، الركيك الصياغة ، والذي لا يستند على أي حجة معقولة ومقبولة .

 

ستأتي الى الخطاب العراقي ، والذي لا يزال يتغنى - بكل ما يمتلك من كذب وتزييف وخداع – بأنتصاراته في (أم المعارك) ! .. ويعلن استعداده لخوض (خالة المعارك) و (عمة المعارك) طالما ان ( اخو هدلا ، طويل الذراع ، الفارس الشجاع ، المهيب الركن ، القائد الرئيس ) صدام حسين بخير !

هل سيموت مليون طفل عراقي ؟ لا يهم !

هل سيتشرد مليون مواطن عراقي آخر ؟ لا يهم !

هل سيهرب الى المنفى مليون ثالث ؟ .. ايضا لا يهم !

المهم ان يبقى الرئيس / الرمز صدام حسين .. وبقية الشلة بخير !

 

************

 

كلا الخطابين : كاذب ، ومنافق ، ودجال .

وامريكا هي التي قالت للعالم – بعد 11 سبتمبر – اما ان تكون معنا او مع الارهاب ( ولها وحدها الحق بتفسير هذه الكلمة !)

امريكا لا تعترف بالحل الوسط .

امريكا هي التي تكره هذه العبارة ، او لا تريد ان تسمعها : ( انا لست معك .. ولكنني لست ضدك) .

والحكومة الامريكية الحالية ، لا يوجد حكومة امريكية قبلها نجحت مثلها في أستعداء العالم ضد امريكا . هذه العصابة العسكرية ، استطاعت ان تنجح – وبتفوق – في ان تجعل جميع شعوب الارض تكره امريكا ، وتتظاهر ضدها .

 

***************

 

اذا ما الحل ؟؟

أستفتيت " قلبي " .. وقال لي :

قف ضد الحرب .

قف بجانب الشعب العراقي المغلوب على امره .

قف بجانب الناس البسطاء المحاصرين بين صدام وبوش !

اذا كنت تؤمن بالله : تذكّر ان ( بغداد) عاصمة الخلافة !

اذا كانت لا تزال دماءك عربية ، تذكّر ان نشيدك المفضّل : بلاد العرب اوطاني / من (الشام) لـ ( بغداني )

بغداد التاريخ ، بغداد الحضارة ، بغداد الناس الطيبين الصابرين ، بغداد العروبة ، بغداد الاسلام .

بغداد التي لا تزال – رغم الجوع والحصار – تغني بحزن وكبرياء :

( هلي ما لبّسوا خادم سملهم ..

   وبكبود العدا بايد سم ألهم ..

واذا اهلك : نجم ، اهلي : سما لهم ..

كثير من النجم علاّ وغاب )

 

وقبل هذا ، اذهب الى مخزن المنزل ، وأبحث عن بندقية والدك القديمة .. وتأكد انها صالحة للاستعمال !