حافلة !


أحيانا تظن أنها تسير أبطأ من سلحفاة .
وأحيانا تنطلق بتهور وتسابق الريح .
هي " حافلة " حافلة بالاحداث !

يقودها رجل طاعن في السن ، أحيانا يغفو ، وينسى أنه يقودها في
طريق دولي مليء بالسيارات ... وكم من مرة نجت من التصادم بفضل الله .. فقط !

هي حافلة (آخر موديل) نظيفة وحديثة من الخارج .. تقليدية ومرتبكة من الداخل !
ركابها ملونون .. وتكاد ان تصف بعضهم أنهم غريبوا الاطوار !

بعضهم يلبس " الفروة " .
بعضهم يضع فوق رأسه قبعة " الكاوبوي " !
أحدهم لف وسطه بحزام ..
تصاب بالقلق الشديد – من هذا الشخص – لا تدري هل هو حزام الامان ، أم " حزام ناسف " !

هناك من يطالب السائق بالانحراف الى اليسار .
وهناك من يصر على ان " اللفة اللي على اليمين " هي الاكثر أمانا ً .
وطبعا هناك من يدّعي – عند اصابتها بعطل – انه الاكثر فهما بالأمور الميكانيكية .
وهناك – الاغلبية من الركاب – التي تتفرج على ما يحدث ولا يعنيهــا بأي اتجاه ستمضي الرحلة !
وأنا .. هناك .. في الصف الاخير .. أغني بحزن :
هالسيارة مش عم تمشي
بدنا حدا يدفشها دفشي
يحكوا عن ورشة (تصليح)
وما عرفنا وين هيي الورشي !

ولانني احد الركاب :
أخاف عليها من ان تصاب بعطل ما .
اخاف عليها من ان يوقفها على الطريق الدولي ، شرطي مرور ، ويعاقبها بمخالفة مرورية .
واخاف عليها اكثر من اللحظة التي تذهب فيها الى " سكـراب " التاريخ لان تجار الخــردة بالانتظار لعلهم يستفيدون من بيعها " تشليح " !

أيها الركاب : أقرؤا " دعاء السفر " !

محمد الرطيان
 

 

  مراسلة | موقع صديق | الصفحة الرئيسة