" أمثالنا " .. ما تنطلي إلا على أمثالنا !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

(1)

 

" الادب الشعبي " – حسب فهمي المتواضع – هو :

الحكاية الشعبية التي يؤلفها الناس , وهو القصيدة والاغنية التي نرددها في كل مناسبة (ولكل مناسبة اغنيتها المناسبة) وهو الحكمة التي لا يعرف قائلها ، وهو المثل .

الادب الشعبي ، ليس صفة لأدب رائج شعبيا ، بل اقصد الادب الذي ينتجه الشعب ، ويورثه الاجداد للاحفاد ، ومع مرور الزمن وتعاقب الاجيال يتراكم ليتحول الى (موروث شعبي) وجزء من الهوية ، نكاد ان نؤمن به .. ونقدسه !

(2)

 

من آدابنا الشعبية ، فكرت ان اكتب عن (الامثال) تحديدا . أكتشفت وللاسف الشديد (مش " شديد " قوي !) إن الاغلبية العظمى من امثالنا هي امثال حقيرة تدعو الى الذل والاستكانة والقبول بالامر بالواقع ، وتقتل فينا الطموح ، وأي محاولة للتغيير !

 

(3)

يقول المثل :

" اذا كان لك عند الكلب حاجة .. قل له : يا سيدي " ..

يا سلام !

لماذا لم يحرضنا " المثل " على ان نقول للكلب : يا كلب ؟!

مبتكر هذا المثل من الممكن ان يكون عضو في جمعية حقوق الحيوان (والكلاب تحديدا !) لكن بالتأكيد ليست له أي علاقة بجمعيات حقوق الانسان .

 

(4)

يقول المثل :

" اليد اللي ما تقدر تدوسها .. بوسها " !

هذا المثل عدواني جدا .. يدعونا الى ان " ندوس " يد الآخر ، فإن لم نستطع فهناك حل ذليل هو ان ننحني و " نبوس " هذه اليد .

ألا يوجد حل وسط ، وهو ان نصافح هذه اليد ؟

أظن - وليكن هذا الظن أثما ! – إن المفاوض العربي في عملية السلام يؤمن بهذا المثل ويطبقه بحذافيره .

(5)

يقول المثل :

" مد رجلينك .. على قد لحافك " .

هذا المثل يطالبني بقطع قدميّ لانها اطول من اللحاف ، بدلا من ان ينصحني بصناعة لحاف أطول .

(6)

 

هناك الكثير من هذه الامثال بعضها اكثر حقارة وغباء وبذاءة من الامثال / الامثلة السابقة .

أي سلطة تقف وراء هذه الامثال ؟

من الذي يساعد على ترويج هذه الامثال بين الناس ، ويحاول زرعها في عقولهم ؟

هل لـ " الاثرياء " دخل في إيمان " الفقراء " بها ؟

هل هذا " المُنتج " من الامثال يمثل اخلاق شعوبنا ؟

هل .....

هل........؟

(7)

 

.. يقول المثل : " الشيوخ .. أبخص *  " !!

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* أبخص : تعني اعلم واكثر دراية !

 

* و أقرأ أيضا : الحـــب ..!