|
إلي السيّـد " الرقيــب " ... وما تم منعه ! الى السيّـد " الرقيـب " ! (1) عزيزي القاريء .. ليس هذا هو المقال الذي كان يجب ان تقرأه هذا الاسبوع ! ف المقال الذي ارسلته لكي تقرأه هذا اليوم .. تم رفضه . والآن ... انا الذي ( أمخمخ ) أسبوعا كاملا لكتابة مقال واحد ، سأحاول - جاهدا – وخلال ساعات ان اكتب لك مقالا بديلا عن المقال الذي تم رفضه بأمر السيّد " الرقيب " . (2 ) سيدي " الرقيب " .. الكلمة التي تقال .. حتما ستصل الى سامعها . الحل ليس رفضها .. بل الحوار معها . فأكثر الكتب رواجا ، هي الكتب الممنوعة .. وأكثر المقالات انتشارا بين الناس هي التي تمزّق ! وفي هذا الزمن الالكتروني .. حتى ( الشتائم ) يتم نشرها ، وتصل الى قرائها ! تخيّل معي سيدي " الرقيب " ، ما الذي سيحدث عندما اقوم بنشر المقال المرفوض عبر الانترنت ، بعد ان اضع له عنوانا مثيرا ، مثل : ( المقال الذي رفضته " الوطن " ! .. ) ؟!! (3) أتذكّر تصريحا لمعالي وزير الاعلام ، يقول فيه : " 95 % من المطبوعات التي يتم منعها من الدخول الى المملكة هي صور جنسية واعلانات لمشروبات روحية " !!!! أظن – وليس كل الظن إثما ! – ان الخمسة بالميّة 5 % الباقية هي كتب لاسماء سعودية .. مثل : غازي القصيبي ، سفر الحوالي ، تركي الحمد ، عبده خال ، ..... ، ...... ، ..... ، ... !!!! (4) منذ سنوات ، وفي منفذ " الرقعي " الحدودي .. أرسلني المفتش إلى ضابط النوبة ، تهمتي انه وجد في حقيبتي كتاب " قصائد نبطية " للشاعر الامير خالد الفيصل ! اقسم لكم بالله ان هذا ما حدث ... وانه ما يزال يحدث !! محمد الرطيان " فضة الكلام " ، " الوطن " السعودية 22 نوفمبر 2003 م ![]()
المقال المرفوض :شركاء فيما حدث ! الاحداث التي مرّت على بلادنا – والتي لا زالت تتسيّد المشهد المحلي السعودي – أشعر أحيانا اننا نراوغ عن كشف اسبابها الحقيقية . وننسى – أو : نتناسى ! – بعض ( الشركاء ) فيها . المصيبة الكبرى هي ان نركّز على ( فئة ) ونقول انها السبب الوحيد فيما يحدث . كلنا شركاء فيما حدث ، وفيما سيحدث ! ... لا استثني احدا : 1 - ( اللاإسلاموي ) العنيف ، المتطرف بما يقوله ويفعله ، هو في نفس اللحظة يخلق نقيضه المتطرف ( وهو في الاصل نشأ وتشكّل بهذا الشكل لنفس السبب ! ) 2- المواطن ( اللا مبالي ) الذي يرى ويسكت ، ويسمع ويسكت .. كأن ما يحدث لا يحدث في بلاده .. يتفرّج عليه كأنه فيلم بوليسي مثير ! 3 - النظام العام .. الذي كان ( فيما سبق ) يحاكم من يحمل القلم ، مثلما يحاكم من يحمل البندقيّة ! 4 - ( التربية الوطنية ) .. التي لم تعلمنا ان احتراق مدرسة في مكة ، او انهيار مستشفى في جازان ، او نسف مجمع في الرياض ، او دهس مواطن في القريّات .. هو حرق وهدم ونسف ودهس لكل احلامنا ومستقبل اولادنا . 5 - الحكايات التي يسمعها ( ولد الفقر ) عن بذخ بعض ( عيال النعمة ) .. وعن انّ فلان بن علان قد صرف في نزهة بريّة – خلال اسبوع – مليون ريال ، وهو منذ اسبوع يقف في طابور طويل بحثا عن وظيفة راتبها (2317 ) ريال !! نعم .. البطالة لا تعني ان هذا ( الولد ) تحوّل الى حزام ناسف ، ولكنه يظل قنبلة موقوتة ، ويظل صيدا سهلا لهذه الجماعات المتطرفة ! 6 - ( الاصلاحات ) التي انتظرناها ان تأتي إلينا مهرولة .. ووصلت الينا وهي تمشي على عكاز ! 7 - (الاعلام) الذي يراوغ لكي لا يقول الاشياء كاملة ، ولا يجرؤ على قول ما لا يقال .. او ما يجب ان يقال . ايها الناس .. اول خطوة لحل أي مشكلة هو الاعتراف بوجودها ، وبعد ذلك معرفة ( كل ) اسبابها . لذلك ، وبصراحة ، وبلا مراوغة ، وبدون لف او دوران .. من قام بتفجير الرياض هــو : نحن !! محمد الرطيان |