الآخــر ، أشياء ، عادات سعودية ..!


الآخر ، والآخر ، والآخر ..!


كل فترة تأتي (كلمة) ما ، وتصبح موضة لكل الكٌتاب !
موضة هذه الايام هي كلمة (الآخر) .. والكل كتب عنها ، وأدخلها إلى
مقاله ... الذي يعرف ، والذي " يهرف " أيضا !

وفي أغلب الاحيان المقصود بهذا (الآخر) هو : الغربي / المتقدم / السيّد
الذي يريد أن يتدخل في كل تفاصيل حياتنا بدءاً من شكل الوضوء حتى علاقاتنا بزوجاتناوابناءنا !
وننسى ان هناك (آخر) نقيض له ، هو : الشرقي / المتخلف / الخادم .

وما بين هذا (الآخر) الغربي / المتقدّم / السيّد
وذاك (الآخر) الشرقي / المتخلف / الخادم
ما بين هذا الذي نحاول ان ندخل بيته ، ونجد لديه الرضا والقبول
وما بين هذا الذي فتحنا له أبواب البيت ، وصار جزءاً منه ...
" تلخبط " البيت بكل ما فيه !
وصرنا لا نعرف : أي (آخر) يجب ان نحاور ؟
و أي (آخر) يجب ان نفهم ؟
و أي (آخر) يجب ان نهتم به أكثر ، لانه مؤثر أكثر ؟

وقبل أن " يتلحس مخ القاريء على الآخِر " – بكسر الخاء – وذلك
بسبب تكرار كلمة (الآخَر) – بفتح الخاء .. والمخ ! – أريد ان اقول لكم:
قبل ان نهتم بكل هؤلاء (الآخرين) .. علينا أن نهتم أكثر بهذا (الآخر)
الذي يعيش معنا في نفس المنزل، ويشاركنا نفس اللهجة، ونفس الحزن ، ونفس الهواء الذي نتنفسه .. أقصد الآخر / السعودي .. مهما أختلفت لكنته ، ولون بشرته ، وقبيلته ، ومذهبه،وافكاره .

إذا استطعنا ان نفهم هذا الآخر (المحلي ) ونقبل وجوده بيننا ... عندها
سنفهم كل (آخر) في هذا العالم ، ونقبله ، ونجيد الحوار معه .


 
عادات سعودية !


(1)
تعودنا على أن أي مسؤول يذهب عن منصبه .. هو يذهب ( بناءاً على طلبه ) !
ألا يوجد مسؤول ( ولو واحد فقط ) تتم إقالته لاي سبب آخر ؟

(2)
تعودنا أن نكذب إعلامنا ( حتى وان كان صادقا ً )
ونصدق إعلام الآخرين ( حتى وان كان كاذبا ً ) !


(3)
تعودنا على رؤية الكثير من اللصوص في نشرات الاخبار !

(4)
تعودنا على أن أيّ حديث عن المرأة ، هو حديث مشبوه ... يجب الحذر منه !

(5)
تعودنا على إقصاء و إلغاء بعضنا البعض ، فكل ليبرالي : كافر .. وكل اسلامي :ارهابي !

(6)
تعودنا على ان يتم تكريم كبار العسكر لدينا بتعيينهم إما سفراء أو امراء محافظات ...
الا توجد طريقة اخرى ( أقل ضررا ً ) لتكريمهم ؟!

(7)
تعودنا على ان أي اختلاف مع ( رجل دين ) يٌعامل على انه اختلاف مع ( الدين ) نفسه !

(8)
تعودنا على ان نتلفّت حولنا إذا قلنا الحقيقية !
وانا الآن أتلفّت حولي !!


 
أشيـــــــاء


(1)
العرب ، ومن ثلاثة حروف ، أبتكروا عدة كلمات :
" ضرع " .. " رضع " .. " عرض " ..
ما الذي أرادت ان تقوله لنا العرب الأوائل ؟
وهل ما تزال العرب الاواخر تقرأه بشكل جيّد ؟!

(2)
المجلات الشعبية تقدّم التافه بشكل جيّد .
مجلات النخبة تقدّم الجيّد بشكل تافه .
............
المجلات الشعبية .. تنجح !

(3)
النص الجماهيري الناجح ، هو الذي يقرأه سائق التاكسي
وأستاذ الجامعة ، والاثنان يعجبان به ، وينحازان إليه .

(4)
حتى الموضوع السيء .. إكتبه بشكل جيّد .

(5)
في السينما : نحب المجرم ، وننحاز إليه ، ونتعاطف معه .
هذا ما يفعله بنا " المخرج " الجيّد !

(6)
روايات " نجيب محفوظ " تضج بالساقطين والساقطات والقوادين واللوطيين ... ولكنها تبقى روايات جيدة .
روايات " عبدالرحمن منيف " تقرأ فيها الكثير من الشتائم والكلمات البذيئة ... ولكنها تبقى روايات جيدة .
أما " محمد شكري " في روايته الشهيرة " الخبز الحافي " فيرسـم
لنا كيف تحوّل من لوطي الى متشرد الى عاهر الى لص الى قواد ...في رواية سيئة جدا !
أظن ان السبب الوحيد لرواج هذه الرواية – اقصد الخبز الحافي – هو ان محمد شكري " أعترف " ، بكل هذا السوء ، في مجتمع لم يعتد على " الاعتراف " .

دعوة :
تعالوا نلخبط : ا .. ل .. ش .. ا .. ع .. ر
عشان يصير : ا .. ل .. ش .. ا .. ر .. ع
وكذا " المعنى "
يصيـر معـنا ..
ويصير : رائع !

- محمد الرطيان -
 

 

  مراسلة | موقع صديق | الصفحة الرئيسة