|
الى ابطال الحكاية .... !
حكاية عربية !
(1)
تقول الحكاية : ان احد الولاة ، وبعد ان اشتد مرض ابنته الوحيدة ، أعلن لعامة الرعية ، انّ من يأتي بعلاج لابنته سيقوم بتزويجها له . قرّر ثلاثة من الشجعان المغامرين ان يجوبوا الارض بحثا عن علاج . الاول ، وجد مرآة سحرية ، تجعله يرى البعيد . الثاني ، وجد بساطا ً سحريا ً ، ينقله لاي مكان وبسرعة البرق . الثالث ، وجد تفاحة سحرية تشفي من أي مرض . اجتمع الثلاثة ، وقالوا للاول – صاحب المرآة – دعنا نرى الاميرة ، لنطمأن على حالتها الصحية . شاهدوها وهي تنازع الموت .. ألتفتوا للثاني – صاحب البساط – وقالوا بصوت واحد : هيّا لنركبه لننقذ الاميرة من الموت ... لحظات واذا هم بغرفتها ... تقدّم الثالث – صاحب التفاحة – وقدمها لها .. أكلتها .. واستردت عافيتها ، وكأنه لم يصبها أي مرض ! احتار الوالي ، أي هؤلاء يستحق الاميرة زوجة له ؟ .. الجميع شاركوا بانقاذها؟.. تقدّم قاضي القضاة ، وطلب الاذن للكلام ، وقال : مولاي .. صاحب البساط لا يزال بساطه معه ، وصاحب المرآة لا تزال مرآته لديه ، اما صاحب البرتقالة ... ( قاطعه الوالي : تفاحة .. وليست برتقالة .. ام انك متأثر بما تطرحه الفضائيات من اغاني بلاد الرافدين الجديدة ؟!! ) ... تنحنح قاضي القضاة ، وقال : عفوا يا مولاي – واضاف – اما صاحب التفاحة فقد اٌكلت تفاحته ، وهو الذي يستحقها . اعجب الوالي بحكمة القاضي ، وقال : نعم هو الذي يستحقها .. وألتفت الى المواطن صاحب التفاحة ، وقال لقد زوجتك ابنتي . وطبعا ً – مثل كل القصص العربية الخرافية – تزوّج المواطن الفقير الاميرة ، و " عاشوا في تبات ونبات ، وخلفوا صبيان وبنات " !! (2) ولكن ، الحقيقة مختلفة قليلا ً - كما روى لي احد الطاعنين بالسن والراسخين بالعلم - فقد قال : ان الوالي كسر المرآة ، واحرق البساط ، ورمى التفاحة في سلة المهملات . وأمر صاحب الشرطة بحبس الثلاثة . أما الاميرة ، فلا تزال مريضة ! (3) وتوته توته ، ما خِلصت الحدوته ! محمد الرطيان |
|
|