عن " عبدالمجيد " ... وحمـاره !!


- عن الولد الزهراني :

القصيدة العامية " تحتضر " وقصيدته " تتحضّـر " .
هذا الولد المشاغب عرف ان كلمة ( الشاعر ) : خطأ مطبعي !
(الصح) المطبعي .. هو : ( الشارع ) !!
عبدالمجيد .. أستطاع وبذكاء الشعراء الكبار ان يدخل الى منطقة
لم يدخلها سواه في قصيدتنا العامية ( كانت هنالك محاولات
قليلة وخجلة لدخولها قبله ) .
عبدالمجيد أهتم بالتفاصيل اليومية ، أهتم بـ (الخس) أكثــر مـن
اهتمامه بـ (الورد ) .. وهذه مغامرة تصطدم مع الذائقة السائدة و
الذاكرة السيّدة !

عبدالمجيد الزهراني ، وببساطة :
شاعر سجّل (تاريخ) الشوارع عبر (جغرافيا) تشققات اقدام البسطاء .

- ... وحمــاره ! [/c]

(1)

[ قالت : أمسك يا حمار !
وقلت : هاتي ..
وكانت أحلى " حمار " اسمعها بحياتي ! ]

في قصيدتنا العاميّة مرّت الكثير من الحيوانات ، منها الخيول الاصيلة ، والغزلان الجميلة ، والطيور الجارحة ... ومع أحترامي لكل (الذيابه ) و (المهار الاصايل ) و (الصقور الجوارح ) إلا انه لم يمر على هذه الساحة أصدق و أجمل و أكثر أناقة من (حمار ) عبدالمجيد الزهراني !
بصدق ( كانت أحلى حمار أسمعها بحياتي ) !

(2)

لامير الشعراء احمد شوقي ( حماره ) الخاص !
ذاك الذي كتب عنه قصيدة ساخرة ( وللمعلومية انا لا احب شوقي سواءا كان ساخرا او جادا )
هذا الحمار الذي ( لفظه ) البحر واعاده الى السفينة ..
بالضبط مثل هذا ( النص ) الذي لفظه الشعر .

(3)

[كان صوتها يدوّي – ف النقلة الاولى - : يا حمار ش تسوّي ؟ ذولا مثل ذولا ! ]

حمار " فهد عافت " لم يكن سوى شتيمة غير محترمة في نص محترم جدا ! .. ومع هذا يسجل لهذا الحمار أنه أول حمار يدخل القصيدة العامية الحديثة ، وبطريقة مختلفة عن بقية " الحمير " التقليدية !

(4)

يبقى ( حمار ) عبد المجيد .. الحمار الاكثر جرأة في تاريخ قصيدتنا العامية !
هو حمار : بأصالة حصان ، وشراسة ذئب ، وجمال غزال !

محمد الرطيّان

 

  مراسلة | موقع صديق | الصفحة الرئيسة