كثيراً ما أتساءل .. لما لاتكون هناك حرّية حقيقية في صحافتنا الشعبية , وعندما أتذكر أنّ الكثير من شعراؤنا الشعبيين ( ماينعطون وجه ) وغير قادرين على فهم معنى الحرّيه .. ألتمس العذر لوجود مقص الرقيب .!
- من يستطيع قراءة وعي المتلقي .. يستطيع كتابة القصيدة الجيده .!
- القصيدة بشكل عام كالطفلة تماماً .. اذا إعتنيت بها ستكبر رائعه وإذا أهملتها ستصبح
( بنت شوارع ) .!
- مقومات القصيدة وكما هو متعارف عليها ثلاث ( معنى , وزن , قافيه ) .. فما هي مقومات الشاعر الحقيقي ؟! فأنا شخصياً لا أستطيع أن أفرق بيّن القصيدة والشاعر , فالشاعر أعتبره ( مكمل غذائي ) لروح القصيدة , فأن لم يأتي الشاعر متكاملاً حضوراً ونصاً , فقد النص جماله مهما كان هذا الجمال .
- من يلجأ لكتابة القصيدة ذات الرمزية المفرطه .. يعتبر عاجزاً عن كتابة القصيدة الشعبية .!
- لقد أصبحنا في حيرة من أمرنا .. إما أن نكون مع أو ضد فالساحة الشعبية بشعراؤها لاتقبل القسمة على اثنين , فالكثير من الشعراء الشعبيين تأثروا بالمبدأ الساذج لأمريكا في حربها ضد الارهاب ( إن لم تكن معي فأنت ضدي ) ومع قدوم ( باراك أوباما ) أتمنى أن يتغير هذا المفهوم الخاطيء لدى البعض . .!
- في الساحة الشعبية .. اللألقاب تمنح بالمجان , فمن السهل جداً أن تُمنح لقب ( شاعر ) أو ناقد أو حتي أديب , وما أعرفه أن الأديب ( طه حسين ) حفر الصخر للحصول على هذا اللقب , فهنيئاً لشعراء هذه المرحلة بهذه البساطه الجميله .!
- في كتابات سابقة .. إمتدحت مايكتبة الرائع ( عارف سرور ) فأتهمت بالتعصب القبلي .. وفي مقال آخر اثنيت على ماقدمه ( خلف المشعان ) في برنامج شاعر المليون فقالوا أنها من باب ( الحميّه ) .. يعني حرام نمدح شاعر عنزي ؟!! حقيقة .. لا أعرف سبب هذه النظره السطحيه لدى البعض !!
- يبدوا أنّ الازمة المالية العالمية ألقت بظلالها على الساحة الشعبية .. فهناك شيئ ما يلوح بالافق أتمنى أن لانكون قد شارفنا على مرحلة الكساد الشعري ..!
- من باب ليس كل مايكتب شعراً , هناك قصائد لحظة قراءتها نردد بملء الفم المقولة الشهيرة لبدر صفوق ( دربن دربن ) والتي أصبحت مناسبة لمثل هذه الأجواء المشبعه بالقصائد الـ ( أي كلام )..!
- في الساحة البحرينية شعراء مغيبين اعلامياً , ولا اعرف سبباً واضحاً لهذا التغييب بالرغم من وجود شعراء مبدعين نقرأ لهم هنا وهناك .. وعلى سبيل المثال لا الحصر .. أين الشاعر ( محمد جاعد ) والشاعر ( عبدالرحمن الخالدي ) وغيرهم الكثير من شعراء البحرين ؟! لذا أرجوا من مجلة وضوح وكما عودتنا دائماً على احتضان الاسماء الجميلة أن تلتفت لشعراء المنامه .
- في كتابة الشعر .. ليس هناك حدوداً للإبداع , لذا أنصح اخواني الشعراء بالتقليل من كلمة ( أنا مبدع ) لأن الاكثار منها .. يسبب لي شخصياً ( عسر هضم ) وللجمهور الكريم ( أنيميا حاده ) .!
- يعجبني إصرار الشاعرة ( ولاء عواد ) على المشاركة في برنامج شاعر المليون ..ومن باب ( لايأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس ) أنصحها بتكرار المحاولة أيضاً بالنسخة الرابعه ( لعلّ وعسى ) ..!
- في الانتخابات الامريكية لاصوت يعلو على صوت ( التجديد ) وفعلاً استطاع الشعب الامريكي إحداث هذا التجديد .. فمتى تستطيع الساحة الشعبية رفع شعار التجديد قولاً وفعلاً .. فقد سئمنا وجوه بعض الشعراء ممن آكل عليهم الدهر وشرب .!
- في برنامج ( درب البيرق ) والذي يعرض على قناة أبوظبي , و يقدمه أمير الشعراء ( كريم معتوق ) , نثمن هذه الخطوة الجميلة ونشكر القائمين عليها , فالفكره جميله جداً ولكن إدارة الحوار من قبل الشاعر كريم لم تكن موفقة لكثرة مقاطعته للضيوف وعدم إعطائهم الفرصة الكافيه للحديث والتعبير عن وجهة نظرهم , معللاً ذلك بضيق الوقت , وهذا السبب أراه من وجهة نظري غير منطقي إطلاقاً . أتمنى أن ينتبه لها القائمون على هذا البرنامج الرائع .
مجلة وضوح .. العدد 34 مارس 2009
|