في أي لقاء تطالعنا به الصحف والقنوات الفضائية مع أي شاعر حتى وإن كان ذلك الشاعر مغموراً
ولايعرفة سوى ( اطفال حارتهم ) تجده يتحدث عن نفسه وبإفراط مزعج .. إلى أن يبلغ به الإفراط
في الحديث عن نفسه مبلغاً ليتحدث بفوقية , ويعتبر نفسه الأفضل وأنه الوحيد في الساحة الشعبية ولايرى
منافساً له .. ولا اعرف حقيقةً من يحدد الأفضلية هل الشاعر أم الجمهور فما نراه ومانسمعه .. تغييب واضح
لذائقة الجمهور والذي يعتبرمن وجهة نظري هو من يحدد ذلك .. فـ رفقاً بالجمهور ورفقاً بالذائقة .!
) وقفه)
-عندما ننظر لواقع الساحة الشعبية .. نجد أنه من السهل أن يصبح أحدهم رقماً
في عدد الشعراء .. ولكن من الصعب جداً أن يصبح ( الرقم الأصعب .! (
" ومضة غزل "
( يعلّمني الحب كيف تكونالقصائد مائية اللون
كيف تكون الكتابة بالياسمين وكيف تكون قراءة عينكِ ] ( نزار قباني [
-أغلب شعراؤنا .. ( نزاريون ) .. مع الأخذ بعين الاعتبار فارق التشبيه .. فنزار قباني
كتب الحب وكتب المرأة كما ينبغي لها أن تكتب .. وهم بتسطيح واضح .. شوهوا جغرافية الأنثى !.
" فاصلة "
-لسان العرب أصبح [ يقطر قبحاً [ .!
( إشمئزاز)
-اشعر برغبة حقيقية في الابتعاد عن أصدقاء تربطني بهم أواصرالشعر .. ليس كرهاً
بالشعر ولكن حباً بهؤلاء الأصدقاء وحتى لا اخسر الكثير منهم اشعر بهذه الرغبة
وبإلحاح مستمر , فالكثير منهم لم يقرأ .. بل ولن يقرأ كتاب ) كيف تصبح لطيفاً ( .!
" تلويحة "
-الاعتقاد بأن إقامة أمسية
بحضور جمهور فارغ .. تصنع شعراء .. اعتقاد خاطئ .!
"الكثرة لاتغلب الشعر إطلاقاً "
-قد نضطر فيما بعد .. لتصدير الشعراء كما نصدر البترول تماماً .. فالوفرة العددية
الهائلة في عدد الشعراء تجعلنا قادرين على ذلك , وسيطلق علينا اصطلاحا
) دولاً شعرية ) بدلاًمن ( دول نفطية ) .. لست ضد الكثرة العددية ولكن بهذه المجانية
وبهذه السهولة أمرٌ يدعو إلى القلق فعلاً .!
" إشراقة "
-في الزوايا المشرقة بالساحة الشعبية
ظلامٌ دامس .. وسوداوية بعض الشعراء .!
" نصيحة "
-لمن أراد ان يقرأ شعرا ً.. فليقرأ شعراء لم يكونوا يوماً ( قنابل صوتية ) فرضوا
علينا بغفلة من الشعر .. وبفضل مطبوعات شعبية تهتم بالمحسوبية على حساب الشعر الحقيقي .!
" اضاءة "
-بعض التجارب المكررة فيالساحة الشعبية .. فاشلة
بسبب عدم شرعية ولادتها .!
" عمق " -
في أوساط الشعراء
) نظرية المؤامرة ) قائمة .. وحتى إشعار آخر .!
" واقع "
-يردد ويوظف الكثير من الشعراء
في قصائدهم " ما بأيدينا خلقنا شعراء " ويحق لنا كمتابعين
أن نردد أيضاً " ما بأيدينا خلقنا تعسااااااااء " .!
" إستفراغ "
-كتابة القصيدة فن وذوق وإبداع ومراعاة لذائقة القارئ
أما مانقرأه الآن بعيد كل البعد عن مقومات القصيدة الحقيقة
لذا .. أنصح بمقاطعة أي منتج يسبب " الإستفراغ " .!
" إستنباط "
-من الأمراض الشائعة في الساحة الشعبية .. " الوهم " فالبعض أصبح يعتقد
أن قصيدته " نقطة ارتكاز " يدور حولها الشعراء .!
" مفهوم خاطيء "
- لا أحد فوق النقد .. عداالشعراء .. واهتزاز " روبي " !
" إستدراك أخير "
- ماكتب أعلاه .. لايعني أنني متشائم جداً .. بقدر ماهو واقع يعشيه كل من تواجد
بالساحة الشعبية " حتى اسألوا نبيله صالح .!
(مجلة وضوح العدد 26 - نوفمبر 2007)
|